التايمز البريطانية تحذر من تداعيات القرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا

حذرت صحيفة التايمز البريطانية من تداعيات القرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا، وتأثير ذلك على إمكانية خروج مرتزقين بريطانيين هما العضوات الأخيران في خلية "البيتلز" المتهمين بقتل صحافيين وعمال إغاثة.

التايمز البريطانية تحذر من تداعيات القرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا
السبت 22 كانون الأول, 2018   10:39

مركز الأخبار

في تقرير لها، ركزت صحيفة التايمز البريطانية على تأُثير الانسحاب الأمريكي من سوريا، وقالت "يمكن إطلاق سراح مرتزقين بريطانيين متهمين بأنهما جزء من خلية "البيتلز" التابعة لداعش في أعقاب قرار دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا".

وبحسب الصحيفة "قد يتم إطلاق سراح اثنين من البريطانيين الذين يعتقد أنهم العضوان الأخيران في جماعة داعش الإرهابية في أعقاب تحرك الرئيس ترامب بسحب القوات من سوريا".

والمرتزقان هما اولكسندا كوتيه والشافعي الشيخ، المتهمان بقتل صحفيين وعمال إغاثة، اعتقلتهما قوات سوريا الديمقراطية في حملتها للقضاء على داعش شمال شرق سوريا، ويتواجدان الآن في معتقلاتها.

وأشارت الصحيفة أن وشاأعلن دونالد ترامب قرر سحب 2000 جندي من سوريا على موقع تويتر يوم الأربعاء، معلناً "انتصاره "على داعش بشكل يتناقض مع تقديرات خبرائه.

وأضافت "لكن مسؤولين في شمال سوريا نصحوا أمس بأن قرار ترامب قد يؤدي إلى توتر الأوضاع في البلاد، مما يجعلهم غير قادرين على الاستمرار باحتجاز ما يقدر بنحو 800 سجين من داعش حالياً".

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤولين في مجلس سوريا الديمقراطي أن القوات التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية قد لا تكون قادرة على احتواء سجناء داعش في حال تعرضت المنطقة لهجوم تركي.

وبحسب الصحيفة فأنه يتواجد إلى "جانب 800 من المشتبه في أنهم إرهابيون مسجونون في البلد، يوجد أيضاً 548 زوجة و 148 1 طفلاً من عوائل المشتبه بهم".

وقال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطي رياض درار أن أي هجوم تركي سيتيح المجال لداعش وغيرها من المجموعات الإرهابية لتنتشر مجدداً لأنها تلقى دعماً تركياً.

فيما قالت إلهام أحمد أن أي هجوم تركي سيجبر قوات سوريا الديمقراطية للانسحاب من نقاط المعارك في دير الزور لحماية الحدود أمام الهجمات التركية، إذ ما زال الآلاف من مرتزقة داعش يتحصنون في تلك المنطقة.

وتضيف الصحيفة بأن قوات سوريا الديمقراطية طلبت من 46 دولة أن تستعيد هؤلاء السجناء الذين يحملون جنسيات متعددة. وتشير إلى أن غالبية هؤلاء من جنسيات أوروبية.

هذا وتم اعتقال آخر رجلين في "خلية إعدامات البيتلز" لدى داعش في سوريا من قوات سوريا الديمقراطية، وأفاد مسؤولون من قسد حينها بأن مقاتليهم اعتقلوا بريطانيين هما الكسندا كوتيه 34 عاماً، والشافعي الشيخ 29 عاماً آخر شخصين من الخلية التي تعرف باسم البيتلز "الخنافس".

وقد اطلق على الأشخاص الأربعة في هذه الخلية اسم البيتلز، (نسبة إلى الفريق الغنائي البريطاني الشهير) للهجتهم الانجليزية في الحديث، وهم جميعاً من مدينة لندن.

وقال مسؤولون من التحالف حينها إن "خلية الإعدام" هذه قد قتلت أكثر من 27 من الرهائن الغربيين وعذبت عدداً أكبر.

وتشير الصحيفة إلى أن "مجموعة البيتلز" كانت مسؤولة عن مقتل الصحافيين الأمريكيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف بالإضافة إلى عمال الإغاثة البريطانيين ديفيد هينز وألان هيمينغ.

مايك هينز (51 عاما)، وهو شقيق ديفيد، أعرب عن قلقه الليلة الماضية من أن المتهمين بقتل شقيقه قد لا يحصلون على العدالة إذا تم سحب القوات من سوريا.

وتشير الصحيفة إلى أن داعش يقاتل بضراوة في آخر معاقله بالقرب من هجين السورية، ويدافع عن وجوده في هذا الجزء من محافظة دير الزور، حيث تشير التقارير إلى وجود أكثر من 5000 داعشي محترف وغالبيتهم يحملون جنسيات أوروبية، ووفقاً للصحيفة هناك قادة "كبار" بينهم.

وقال نيكولاس هيراس المحلل بمركز الأمن الأمريكي الجديد "تم تجميع جيش صغير يضم عدة مئات من المقاتلين ... من قبل داعش هناك، بما في ذلك بعض أفضل القناصة".

(م ش)