جماعات إنسانية تحذر من التهديدات التركية: ستؤدي إلى تشريد مئات الآلاف

حذرت جماعات إنسانية من التهديدات التركية وانسحاب أمريكا من شمال شرق سوريا، وقالت أن ذلك سيحفز تركيا لشن هجمات هناك ما سيؤدي إلى تشريد مئات الآلاف من السكان.

جماعات إنسانية تحذر من التهديدات التركية: ستؤدي إلى تشريد مئات الآلاف
السبت 22 كانون الأول, 2018   08:53

مركز الأخبار

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن مجموعات الإغاثة حذرت من أن الإغاثة الإنسانية التي تصل إلى حوالي 1.6 مليون سوري في المنطقة الشمالية الشرقية للبلاد قد تكون معرضة للخطر إذا سحبت إدارة دونالد ترامب بسرعة قوات الولايات المتحدة وأفرادها من سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن القرار الذي صدر على الرغم من المعارضة داخل البنتاغون ووزارة الخارجية وبين حلفاء الولايات المتحدة، سيعرض منظمات الإغاثة على حين غرة للخطر الشديد. ويخشى مسؤولو الإغاثة من أن يؤدي الانسحاب الأمريكي المفاجئ إلى زعزعة استقرار المنطقة وتعريض موظفيها للخطر وإيقافها.

وقالت الصحيفة إن الانسحاب المفاجئ للقوات الأمريكية من سوريا، والذي دعا إليه ترامب، من شأنه أن يشكل مخاطر إنسانية شديدة، وقد يؤدي الانسحاب المفاجئ إلى اندلاع جولة جديدة من القتال، والتي بدورها ستعطل عمل المنظمات الإنسانية.

وأكدت الصحيفة بأن نتائج هذا الانسحاب ستكون أزمة إنسانية جسيمة وربما ستكون أسوأ ازمة إنسانية مرت بها سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية سنة 2011 والتي تسببت بنزوح 11 مليون شخص من ديارهم.

وأوضحت الصحيفة أن تهديدات تركيا بشن هجمات ضد شمال شرق سوريا، وكذلك انسحاب القوات الأمريكية من منبج وأماكن أخرى في الشمال الشرقي قد يحفز تركيا على شن الهجوم مما يؤدي إلى تشريد مئات الآلاف من المدنيين.

وبينت الصحيفة أن وزارة الخارجية الأمريكية تستعد لإجلاء عمال الإغاثة والدبلوماسيين الأمريكيين في شمال شرق سوريا. وهذا ما سيدفع مجموعات الإغاثة الأخرى لأن تحذو حذوها. وستؤدي النتيجة إلى تقليص القدرة الإنسانية في وقت تحتاج فيه الحاجة إلى المزيد.

وذكرت الصحيفة أن الانسحاب الأمريكي المفاجئ سيكون له عواقب وخيمة على المدنيين في المناطق التي تتواجد فيها القوات الأمريكية، وقالت "قبل التقدم بأي انسحاب، يجب أن تكون الخطط جاهزة للحد من العواقب الإنسانية المترتبة على حالة عدم الاستقرار التي ستلي الانسحاب".

(م ش)