أطماع تركيا الحقيقية واضحة للشارع في الشمال السوري

في الأزمة السورية كشفت الحكومة التركية عن أهدافها الحقيقية في سوريا والمنطقة فالعقلية التركية أثبتت أنها لا تقبل الآخر وتسعى إلى المجد الماضي الوهمي العثماني والسيطرة على الموارد، ولا مانع لديها إن قتلت أو نهبت من أجل تحقيق أطماعها في المنطقة.

أطماع تركيا الحقيقية واضحة للشارع في الشمال السوري
الأربعاء 19 كانون الأول, 2018   05:45

كوباني

هذا الموقف السلبي لتركيا تجاه المنطقة وشعوبها واضح حتى عند عامة الناس في الشارع الكوباني وجميع مدن شمال وشرق سوريا، وهو ما يعزز إرادة المقاومة لدى الشعب صاحب الأرض.

يقول مصطفى محمد "لم نطلق رصاصة واحدة من روج آفا تجاه تركيا فماذا تريد منا تركيا  من خلال تهديداتها من وقت لآخر؟".

أما خليل أحمد فيقول "تركيا تدّعي أنها تحارب الإرهاب وتدعم داعش الإرهابي في نفس الوقت، إن هذه الازدواجية واضحة في سلوك تركيا بالوثائق والأدلة عند الجميع".

 ويضيف "إن المؤسسة العسكرية التركية لا تريد السلام في المنطقة وتخلق المشاكل من لا شيء بهدف تحقيق أطماعها الطورانية الحقيقية".

ومن المعلوم أن مشروع الإدارة الذاتية المطبق في مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا، حقق مكاسب لكل مكونات شمال شرق سورية بعد رد عدوان داعش وتحقيق عمليات تنموية حقيقية، لكن تكرر التهديدات التركية وشنها هجمات ضد المنطقة كشفت مواقف تركيا العدوانية تجاه المنطقة.

كما أن الدور السلبي لتركيا في المنطقة له جذور تاريخية فلا أحد يستطيع إنكار المجازر ضد الأرمن والكرد وقمع أي مكون غير تركي.

وساهمت هذه السياسة التركية في تكوين مواقف سلبية ضدها على مدى الأعوام الأخيرة، إذ خسرت الاتحاد الأوروبي وساءت العلاقة فيما بينها وبين دول الجوار، وضاق الحال بشعبها في الداخل بينما تسعى إلى الريادة الوهمية في الشرق الأوسط.

وتظهر السياسة التركية عدائها لفكرة العيش المشترك مع الآخر، وتبين المواقف والأهداف التركية أنها لا ترضى إلا بالفوقية والاستعلاء على شعوب المنطقة.

حقيقة لم تطلق رصاصة واحدة تجاه تركيا من روج آفا منذ بداية الأزمة السورية، أما من الجانب التركي فلا يخفى على أحد ما فعلته في عفرين ومناطق أخرى ودعهما المستمر لداعش الإرهابي.

هذه الحقائق معروفة لدى الشارع السوري وخاصة في شمال وشرق البلاد، إذ لم يخفى عليهم أن لهذه الدولة مصالحها في عدم استقرار المنطقة وبث الرعب بين الناس الآمنين من وقت لآخر.

لكن لدى عامة الناس في هذه المناطق ثقة بقوات سوريا الديمقراطية العاملة على الأرض في حماية المنطقة، لذا ترى في الشوارع الحياة تستمر بشكلها الطبيعي غير متأثرة بآلة الحرب الخاصة والنفسية التركية التي سخرت كل أبواقها الإعلامية لإرهاب الناس وخلق الذعر في نفوسهم.

وفي خضم كل هذه الأحداث، تعيش المنطقة حالة من الاستقرار الأمني الذي استتب بفضل جهود قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية، في ظل الإدارة الذاتية التي تنظم حياة الفرد والمجتمع.

(كروب/ج)

ANHA