سياسي أمريكي: يجب التحرك قبل أن ترتكب تركيا إبادة جماعية في سوريا

قال ديفيد ل. فيليبس المستشار البارز السابق في وزارة الخارجية الأمريكية أن "على الكونغرس الأمريكي منع تركيا من مهاجمة المدنيين في شمال وشرق سوريا. وأن إقامة منطقة حظر جوي من شأنه أن يردع تركيا".

سياسي أمريكي: يجب التحرك قبل أن ترتكب تركيا إبادة جماعية في سوريا
الثلاثاء 18 كانون الأول, 2018   10:15

مركز الأخبار

كتب ديفيد ل. فيليبس الذي شغل منصب خبير الشؤون الخارجية في عهد الرئيس بيل كلينتون وجورج بوش وباراك أوباما، مقالة بعنوان "يجب على الولايات المتحدة العمل قبل أن تقوم تركيا بإبادة جماعية في سوريا" في صحيفة "بوسطن غلوب" الأمريكية، وأكد أن "تركيا تحت حكم رجب طيب أردوغان دكتاتورية مارقة".

وبحسب فيليبس، فإن أردوغان استخدم "الانقلاب المزعوم" في يوليو/تموز 2016، لتبرير حملة قمع شاملة ضد المعارضين لحكومة العدالة والتنمية، إذ تم اعتقال أكثر من 100.000 شخص بتهم متعددة، كما تم فصل نصف مليون موظف مدني من وظائفهم، ويتم سجن المزيد من الصحفيين في تركيا أكثر من أي بلد آخر.

وقال فيليبس، مدير برنامج بناء السلام وحقوق الإنسان في معهد دراسات حقوق الإنسان بجامعة كولومبيا، إن تركيا تمنع بشكل ممنهج حرية التعبير. وأضاف "إن تركيا معادية للديمقراطية ومعادية للأمريكيين".

وأوضح فيليبس أنه بعد هجمات الأسلحة الكيميائية على الغوطة عام 2012، أخذ أردوغان على عاتقه أن يطيح بالرئيس السوري بشار الأسد، لذا "أسست تركيا الطريق الجهادي السريع من أورفا في تركيا إلى الرقة في سوريا. وقد وفرت الأسلحة والأموال والخدمات اللوجستية للأجانب من جميع أنحاء العالم الذين انضموا إلى الجماعات المرتزقة".

ويشير فيليبس إلى أن تركيا احتلت أجزاء من شمال حلب واشتبكت في عمليات عسكرية في إدلب. كما شنت تحت غطاء "مكافحة الإرهاب" غارات جوية مكثفة وعشوائية ضد عفرين (واحة السلام والاستقرار في شمال سوريا) في 20 يناير 2018. وقصفت عفرين لمدة 58 يومًا، استشهد المئات من المدنيين ونزح 300000 شخص، واحتشد المدنيون في المباني التي قصفت بالقنابل.

وقام فيليبس، الذي صدر كتابه الأخير بعنوان "الخيانة الكبرى: كيف تخلت أميركا عن حليف وخسرت الشرق الأوسط"، بزيارة لسوريا في وقت سابق من هذا الشهر والتقى بالناجين من عفرين. وأخبرته أم عن الركض يداً بيد مع ابنتها المراهقة عندما قام صاروخ باستهداف ابنتها.

ويشير إلى أن أردوغان الآن يهدد بمهاجمة شمال شرق سوريا، وأكد أن "عدوان تركيا" يمثل تصعيدًا كبيرًا للحرب في سوريا. وقال فيليبس إن "تدخلها المتهور سيؤدي إلى حمام دم له عواقب إنسانية خطيرة".

ويلفت المستشار الأمريكي السابق إلى أن أردوغان يقول بأن تركيا تحارب الإرهابيين، ولكن في الواقع، فإن "الجيش السوري الحر، الذي يضم تنظيم القاعدة والنصرة، هم الإرهابيون الحقيقيون في سوريا"، وتساءل عن سبب "غض الولايات المتحدة الطرف عن دعم تركيا للجماعات الإرهابية؟"

ويشير فيليبس إلى أن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية ضروريون للتحالف الدولي ضد داعش، وكانوا بمثابة نقطة تحول، وقال "إن على الكونغرس الأمريكي منع تركيا من مهاجمة المدنيين في شمال وشرق سوريا. إن إقامة منطقة حظر جوي من شأنه أن يردع تركيا من خلال القضاء على ميزة قوتها الجوية، مما يمنح قوات ق س د فرصة قتال".

وصوّت الكونغرس بالفعل على تأخير نقل طائرات F-35 إلى تركيا، رداً على امتلاك تركيا لصواريخ أرض-جو من روسيا. وقال فيليبس إنه ينبغي أن يحد كذلك من مبيعات الأسلحة رداً على انتهاك تركيا لسيادة سوريا.

وقال فيليبس إنه "بدلاً من انتظار أن ترتكب تركيا إبادة جماعية ضد شعب شمال سوريا، ينبغي على الولايات المتحدة أن تتخذ خطوات استباقية لمنع حدوث حمام دم في شمال وشرق سوريا. ستكون الوقاية أكثر فاعلية من التعامل مع الآثار المترتبة".

وأوضح أن حرب اليمن يجب أن تكون درساً، وتابع قائلاً "لم يفت الأوان بعد لمواجهة تركيا في سوريا. يتعين على الولايات المتحدة تبني سياسة خارجية متسقة أخلاقياً تقيد مبيعات الأسلحة للحكومات التي تستهدف المدنيين وترتكب جرائم حرب".

(م ش)