الصمود عنوانها.. خيمة الاعتصام مستمرة والأهالي يؤكدون صمودهم أمام تهديدات أردوغان

دخلت خيمة الاعتصام التي نصبت في كوباني تنديداً بالتهديدات التركية وتأكيداً على المقاومة في وجهها، يومها الثاني، في حين يؤكد المعتصمون أنهم سيدافعون عن أرضهم تجاه أي عدوان خارجي ولن يسمحوا لأحد بدخولها مهما كان الثمن.

الصمود عنوانها.. خيمة الاعتصام مستمرة والأهالي يؤكدون صمودهم أمام تهديدات أردوغان
الصمود عنوانها.. خيمة الاعتصام مستمرة والأهالي يؤكدون صمودهم أمام تهديدات أردوغان
الصمود عنوانها.. خيمة الاعتصام مستمرة والأهالي يؤكدون صمودهم أمام تهديدات أردوغان
الصمود عنوانها.. خيمة الاعتصام مستمرة والأهالي يؤكدون صمودهم أمام تهديدات أردوغان
الثلاثاء 18 كانون الأول, 2018   06:55

دجلة أحمد /كوباني

يواجه أبناء الشمال السوري تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعزم وصلابة، فالرئيس التركي الذي ما لبث أن خرج يوم الـ12 من الشهر الجاري يهدد بشن هجمات لاحتلال مناطق في شمال وشرق سوريا حتى جوبه بانتفاضة شعبية.

أبناء هذه المنطقة الذين حاربوا أعداء الديمقراطية وأنصار الديكتاتورية والفاشية والإرهاب، يؤكدون تمسكهم بأرض أجدادهم، ويرفضون أي تدخل خارجي أو عدوان يشن عليها.

لم تتوقف التظاهرات وردود الفعل المنددة في هذه المنطقة منذ أن خرج أردوغان بتهديداته، حتى بدأ الشعب بمختلف مكوناته الاعتصام في أماكن متفرقة من شمال سوريا تنديداً بتهديدات تركيا.

في قرية قره موغ التي تقع إلى الشرق من مدينة كوباني بمسافة 20 كيلو متراً، نصبت إحدى خيم الاعتصام على بعد أمتار قليلة من الحدود التركية التي تنتشر على طولها مقار ومراكز الجيش التركي المختبئ خلف جدار اسمتني عال وسميك.

وبينما تدعي تركيا أن خطراً يهددها من هذه المنطقة، يقف الأهالي مجردين من أي شكل للسلاح قبالة القواعد التركية، ويؤكدون عدم تفضيلهم لخيار الحرب التي إن اندلعت وهاجمهم أحد سيدافعون عن أنفسهم ويصمدون فوق أرضهم.

اليوم، تدخل فعالية الاعتصام هذه يومها الثاني، وتتزامن مع فعالية مشابهة أقيمت في مدينة كري سبي /تل أبيض وناحية سلوك التي تتبع لها، إذ نصبت خيمتا اعتصام لذات الأهداف...تأكيداً على المقاومة والصمود في وجه تهديدات أردوغان وتنديداً بها.

يقول أحد المشاركين في خيمة الاعتصام المنصوبة في قرية قره موغ محمود محمد بأن "سبب وقوفنا تحت خيمة المقاومة هو التنديد والاستنكار بالتهديدات التركية، وتأكيداً على أننا سنقف صامدين أمام سياسات أردوغان العدائية تجاه شعوب المنطقة".

وأردف محمود "نحن سندافع عن أرضنا وشرفنا وشعبنا إلى جانب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية, لن نسمح لأردوغان أن يحقق حلمه ويحتل أرضنا، سنجعل من أجسادنا دروعاً في وجه دبابات وقذائف الاحتلال التركي, مهما كانت الظروف الجوية سنقاوم".

وناشد محمد في نهاية حديثه أهالي شمال وشرق سوريا للانتفاض في وجه "الطاغية أردوغان", ووجه رسالة إلى المجتمع الدولي مطالباً إياهم بوضع "حد لأردوغان وسياسته الفاشية".

وبالرغم من تأثر المنطقة بمنخفض جوي جعل المناخ صعباً، إذ لم تتوقف الأمطار عن الهطول منذ صبيحة يوم أمس، إلا أن الأهالي الذين يزيد عددهم عن المئة شخص، يقاومون في سبيل ما يقولون أنها "معركة البقاء أو الفناء".

تحت خيم الاعتصام، اجتمعت انتماءات قومية عدة، تركيا التي تنتهج سياسة "فرق تسد" للفصل فيما بين النسيج الاجتماعي السوري وإشعال فتنة طائفية بين المكونات، ترى رداً مناسباً وحازماً تحت خيم الاعتصام.

الأم من المكون العربي هلالة الدقدوق القادمة من ناحية صرين التي يقطنها غالبية من المكون العربي وتتبع لمقاطعة كوباني، تقول: "جئنا من صرين لننضم إلى خيمة الاعتصام ونقف في وجه الاحتلال التركي لأرضنا, سوف ندافع عن أرضنا وعرضنا وكرامتنا".

أما الحاج علي أوصمان وهو من أهالي قرية قره موغ، يتحدث بلهجة ملؤها الاندفاع والحماس، ويقول "نحن هنا لندافع عن أرضنا ونقف في وجه أردوغان, لم نهاجم أحداً ولن نسمح لأي أحد أن يدنس أرضنا وشرفنا، لن نتراجع خطوةً إلى الخلف, سوف نقاوم ونصمد صغيراً وكبيراً، إن تعرضنا لعدوان فسوف نقاتل حتى آخر رمق، هذه الأرض مقدسة فقد اغتسلت بدماء شبابنا وبناتنا، لن نتخلى عنها".

(ج)

ANAH