خسائر كبيرة في مناطق الهدنة والنصرة تستفيد من الصفقات الروسية التركية 

شهدت الهدنة الروسية التركية والتي استكملت شهرها الرابع خسائر بشرية كبيرة وخروقات كبيره شهدتها هذه المناطق التي تنصل ضامنوا الهدنة فيها من ضماناتهم, فيما استفاد مرتزقة جبهة النصرة من هذه الهدنة والمناطق المنزوعة السلاح عبر الاتفاقيات الروسية التركية في تثبيت نقاطهم ودفن أسلحتهم الثقيلة.

خسائر كبيرة في مناطق الهدنة والنصرة تستفيد من الصفقات الروسية التركية 
الأحد 16 كانون الأول, 2018   12:22

مركز الأخبار

استكملت الهدنة الروسية – التركية، شهرها الرابع على التوالي، منذ المباشرة بتطبيقها في الـ 15 من آب / أغسطس من العام الجاري 2018، في محافظات حلب وحماة وإدلب واللاذقية، ضمن مناطق سيطرة المجموعات المسلحة ومناطق سيطرة النظام القريبة منها.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط خسائر بشرية كبيرة، جراء الخروقات الكبيرة التي شهدتها هذه المناطق للهدن التي تنصل ضامنوها من ضماناتهم، بوقف القصف والأعمال القتالية، فتحولت من هدنة، إلى حاجز لإيقاف العملية العسكرية ضد محافظة إدلب، ومناطق سيطرة المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا في المحافظات المتاخمة لها.

وبعد شهر من هذه الهدنة سعت كل من روسيا وتركيا لتعزيز اتفاقهما الأول باتفاق ثاني بين الرئيس الروسي فلاديمير والتركي رجب طيب أردوغان، والذي أقيمت بموجبه منطقة منزوعة السلاح ممتدة من جبال اللاذقية الشمالية مروراً بسهل الغاب وريف إدلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي وريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي وريفي حماة الشمالي الشرقي وريف حلب الجنوبي وصولاً لشمال غرب مدينة حلب وضواحيها والقسم الغربي من المدينة.

إلا أن الاتفاقين الذين استكمل أحدهما 4 أشهر والآخر 3 أشهر، لم يشهدا الهدوء المأمول، بل حتى لجأ المرتزقة (جبهة النصرة) لفرض بقائهم في المنطقة منزوعة السلاح التي يسيطرون فيها على أكثر من 70% منها، بل كذلك لجأوا إلى الالتفاف حول اتفاق سحب السلاح الثقيل، عبر دفنه في خنادق أقيمت لها ضمن المنطقة منزوعة السلاح.

الأشهر الأربعة لسريان الهدنة الروسية – التركية، في المحافظات الأربع وبحسب المرصد شهدت سقوط خسائر بشرية كبيرة حيث وثق المرصد السوري فقدان 84 مواطناً لحياتهم بينهم 33 طفلاً و17 مواطناً، جراء القصف الجوي والبري.

و47 مواطناً بينهم 18 طفلاً و8 مواطنات فقدوا حياتهم في القصف من قبل قوات النظام بالقذائف الصاروخية والمدفعية، وعلى مناطق سريان الهدنة التركية – الروسية في إدلب وحماة وحلب، والعشرات من عناصر النظام والمرتزقة.

وكان المرصد السوري رصد في الأسابيع الأولى من تطبيق الهدنة الروسية – التركية، تصاعداً في وتيرة تحضيرات النظام بشكل أكبر، لبدء معركة إدلب الكبرى.

(ي ح)