شيوخ ووجهاء العشائر العربية يدعون تركيا لاحترام علاقات الشعوب المتينة

صرح عدد من شيوخ ووجهاء العشائر العربية في منطقة صرين بأن تركيا تسعى لفعل ما لم تستطع داعش فعله في مناطق شمال وشرق سوريا، كما دعوا تركيا لمراجعة حساباتها والرجوع إلى جذور التاريخ وقراءة مدى متانة العلاقات بين الشعوب.

شيوخ ووجهاء العشائر العربية يدعون تركيا لاحترام علاقات الشعوب المتينة
الأحد 16 كانون الأول, 2018   04:49

زانا سيدي /كوباني

بعد يومين من التهديدات التركية بشن هجومٍ  مصحوبٍ بآلاف المرتزقة على مناطق شمال وشرق سوريا، توالت ردود الفعل العشائرية في المنطقة وخاصة الرافضة لأي تدخلٍ تركي مشيرة إلى أن أردوغان يرتكب "خطأً كبيراً باستهداف العلاقات العميقة بين شعوب المنطقة".

يتساءل خالد فارس وهو كبير وجهاء عشيرة العفادلة المنتشرة في شمال سوريا خلال لقاء أجريناه معه "أردوغان يقول بأنه سيحرر مناطق شمال سوريا، ممن يريد أن يحرر هذه المناطق، لقد حررناها بدماء أبنائنا وأي محاولة من تركيا لدخول هذه المناطق ليست إلا احتلالاً وإتماماً لما لم تستطع داعش فعله".

من جانبه يقول أحد وجهاء عشيرة العون إحدى أكبر عشائر منطقة صرين "على تركيا احترام شعوب الجوار، لدينا علاقات متينة مع الشعب التركي تمتد إلى مئات السنين عدا الاحتلال العثماني، الحكومة التركية تخطئ في تصريحاتها بشن هجومٍ على شمال وشرق سوريا إنها مناطق آمنة ولسنا بحاجة لأي تدخل تركي".

وتأتي التهديدات التركية بعد تضييق قوات سوريا الديمقراطية التي تضم آلاف المقاتلين من أبناء عدد من كبريات العشائر العربية السورية، الخناق على فلول داعش الإرهابية في بلدتي هجين والشعفة أقصى شرق سوريا على الحدود العراقية، وخاصة أن وثائق وشهادات من أمراء داعش معتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية وثقت تورط تركيا بدعم مباشر لداعش خلال فترة حكم الأخير على مناطق واسعة داخل سوريا والعراق.

من جهته يقول أحد شيوخ عشيرة العون عبد الباسط خلو بأن شعوب المنطقة عرباً كرداً سرياناً تركماناً ستدافع عن نفسها في حال شن تعرضهم لأي هجوم، لحماية القيّم التي بنوها في الأعوام القليلة الماضية.

وتأتي التهديدات التركية بعد أسابيع من إقرار التحالف الدولي بناء نقاط مراقبة على الحدود السورية التركية، وبالتزامن مع قصف الطائرات التركية مناطق في جنوب كردستان شمال العراق.

(ج)

ANHA