صحفي إيراني: حان الوقت للتعامل مع الإرهابيين في إدلب

قال الكاتب الإيراني بويا ميرزائي إن تركيا فشلت في تطبيق اتفاق إدلب، وأكد أن الوقت حان للتعامل مع "الإرهابيين في إدلب".

صحفي إيراني: حان الوقت للتعامل مع الإرهابيين في إدلب
السبت 15 كانون الأول, 2018   11:43

مركز الأخبار

في 17 أيلول/سبتمبر 2018، في مدينة سوتشي الروسية، وافق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين المرتزقة المدعومين من تركيا وقوات النظام السوري.

ويتحدث الكاتب في وكالة مهر الإيرانية بويا ميرزائي عن اتفاق سوتشي وما حصل بعد الاتفاق ويقول: "إن الاتفاق بين الرئيسين التركي والروسي كان من أجل الخروج من الورطة التي قد تحصل في حال البدء بشن هجوم على إدلب الأمر الذي سيسبب حرجاً كبيراً بين الداعمين للنظام (روسيا) والداعمين للمرتزقة (تركيا)".

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حينها إن المنطقة العازلة ستكون بعرض 15 إلى 20 كيلومترًا وإنها ستدخل حيز التنفيذ بحلول 15 أكتوبر. وتماشياً مع الاتفاقية، أقنع بوتين حينها الرئيس السوري بقبول اتفاق سوتشي الذي تم إبرامه بين روسيا وتركيا.

ويشير الكاتب الإيراني إلى أنه من المدهش أن اتفاق سوتشي قد تبنته الدول الغربية بفاعلية، والتي سبق لها أن أعربت عن قلقها العميق بشأن وضع حقوق الإنسان في إدلب.

وينوه الكاتب أن الأمر بدا في البداية أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في سوتشي بين موسكو وأنقرة يمكن أن يحسن الوضع في إدلب. ولكن مع انتهاء المهلة النهائية لتركيا للتفاوض مع ما يسمى المعارضين المعتدلين، فشلت أنقرة في الوفاء بالتزاماتها.

ويعتقد المحللون أن أنقرة تجاهلت عن عمد قضية سحب مجموعاتها المرتزقة من هناك من أجل استخدامها كـ "ورقة رابحة" لسياستها.

ويؤكد الكاتب أن أردوغان "يتبنى معايير مزدوجة" مع روسيا وإيران وسوريا من جهة، ومع الغرب وخاصة الولايات المتحدة من جهة أخرى." وأضاف "إن عدم إحراز تقدم في تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في سوتشي بين تركيا وروسيا، سيؤدي إلى تفاقم وتعقيد الإدارة اليومية للوضع في إدلب".

ويشير الكاتب إلى كلام  الجنرال فلاديمير سافتشينكو، رئيس ما يسمى بالمركز الروسي للمصالحة في سوريا الذي يقول فيه "على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، فإن الجماعات المسلحة غير الشرعية العاملة في منطقة إدلب تقوم  بالتصعيد وتواصل انتهاكها".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، إن محاولة تركيا لتفريق الإرهابيين فشلت إلى حد ما.

ويشير الكاتب إلى أن مثل هذه التصريحات المباشرة من قبل المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الروسية تشير إلى أن صبر موسكو وطهران ودمشق بدأ بالنفاد حول قضية "الإرهابيين" المتمركزين في إدلب.

ويقول الكاتب في الختام "نظراً للفشل في الامتثال لجميع الاتفاقيات في سوتشي، فإن المزيد من تأخير تحرير إدلب سيقلص النفوذ العسكري السوري، وسيتاح للإرهابيين المناهضين للنظام المزيد من الوقت لإعادة البناء. لقد حان الوقت للتعامل مع الإرهابيين واتخاذ شكل اتفاق سياسي شامل لحل المشاكل السورية".

(م ش)