في جنح الظلام وبعد 13 ساعة سيراً على الأقدام.. ق س د تحرر مئات المدنيين

"خرجنا مهزومين من مناطقنا، ذبحنا الجوع نحن وأطفالنا، تجرعنا الذل من داعش" هذا ما قاله النازح أحمد عبد المناف من منطقة السوسة بعد أن وصل مع أسرته إلى المناطق المحررة هرباً من مرتزقة داعش التي باتت قاب قوسين أو أدنى من الزوال بمناطق شرقي نهر الفرات.

في جنح الظلام وبعد 13 ساعة سيراً على الأقدام.. ق س د تحرر مئات المدنيين
في جنح الظلام وبعد 13 ساعة سيراً على الأقدام.. ق س د تحرر مئات المدنيين
في جنح الظلام وبعد 13 ساعة سيراً على الأقدام.. ق س د تحرر مئات المدنيين
في جنح الظلام وبعد 13 ساعة سيراً على الأقدام.. ق س د تحرر مئات المدنيين
في جنح الظلام وبعد 13 ساعة سيراً على الأقدام.. ق س د تحرر مئات المدنيين
السبت 15 كانون الأول, 2018   05:29

دير الزور / دلسوز دلدار

حررت قوات سوريا الديمقراطية أكثر من 400 مدني من أهالي مناطق هجين والشعفة والسوسة بينهم لاجئون عراقيون، ليلة أمس، في إطار حملتها لتحرير آخر معاقل مرتزقة داعش في ريف دير الزور، ووصل المدنيون المحررون في ساعات المساء إلى المناطق الآمنة التي حررتها ق س د.

‘خرجنا مهزومين‘

ويقول عبد المناف، الذي كانت آثار التعب بادية عليه بعد أن سار كيلومترات عدة سيراً على الأقدام، "خرجنا في الساعة 02:00 بعد منتصف الليل من السوسة، مشينا حتى العصر على الأقدام حتى وصلنا إلى قوات سوريا الديمقراطية التي قامت بدورها بإجلائنا إلى مناطق آمنة".

ويضيف الرجل ذو اللحية الطويلة "خرجنا مهزومين وأطفالنا ذبحهم الجوع، استقبلتنا ق س د بمعاملة حسنة وطيبة، بعد أن تجرعنا الذل من داعش".

وتواصل قوات سوريا الديمقراطية حملة عاصفة الجزيرة والمسماة بـ "معركة دحر الإرهاب" والتي دخلت شهرها الرابع ضد آخر جيب يتحصن فيه مرتزقة داعش شرقي نهر الفرات.

‘كنا ندخن ورق الشاي‘

وبعد وصول المدنيين إلى المناطق الآمنة قامت ق س د بتأمين وسائط النقل لهم لترحيلهم إلى مخيمات النازحين بريف مدينة الحسكة لحين تحرير مناطقهم وإرساء الاستقرار فيها.

والملفت للانتباه قبل رحيلهم طلبهم للسجائر وهو ما قام المقاتلون بتلبيته، حيث أوضحوا أنهم ومنذ عام كامل لم يدخنوا بسبب غلاء أسعار السجائر والتي بلغ سعر العلبة الواحدة منها 40 ألف ليرة، ما دفعهم لتدخين ورق الشاي بدلاً عن ذلك.

13 ساعة من المسير

بدوره ادعى الشاب عايد حداد، وهو لاجئ عراقي من منطقة القائم بمحافظة الأنبار، أنه حوصر في سوريا بعد هروبه من الاشتباكات بعد اجتياح داعش للعراق، وبيّن أنه أراد الخروج من مناطق داعش لكن التكلفة الباهظة للفرار أدت لبقائه في تلك المنطقة.

ويقول عايد، إنه أثناء فرارهم لاحقهم مرتزقة داعش وقاموا بجر مسن وراء دراجة نارية لبث الرعب في نفوس الأهالي، مبيناً أن الأوضاع داخل مناطق هجين والسوسة مزرية للغاية بسبب حالة الجوع والقتل المتواصل بحق المدنيين، "داعش فخخت جميع الطرقات لإغلاق الطريق أمام خروج أي مدني من مناطق سيطرتها".

وأوضح الشاب العراقي، أنهم هربوا في الليل ليتواروا عن الأنظار، وتابع "مشينا لمدة 13 ساعة، لقد قتلنا الجوع وأطفالنا أصابهم المرض".

وبتحرير هؤلاء المدنيين وصل عدد المدنيين الذين حررتهم قوات سوريا الديمقراطية منذ بدء "معركة دحر الإرهاب" إلى أكثر من ألفي مدني.

(هـ ن)

ANHA