'التهديدات تصب لصالح انتشار الفوضى وإعاقة محاربة الإرهاب'

أدان حزب سوريا المستقبل وحزب الحداثة والديمقراطية، خلال بيانين التهديدات التركية ضد مناطق شمال وشرق سوريا، وقالا إن التهديدات تصب في صالح انتشار الفوضى وزعزعة الاستقرار والأمان وإعاقة الحرب ضد الإرهاب وتقويض البيئة السياسية.

'التهديدات تصب لصالح انتشار الفوضى وإعاقة محاربة الإرهاب'
الخميس 13 كانون الأول, 2018   13:56

مركز الأخبار

أصدر حزبا سوريا المستقبل والحداثة والديمقراطية لسوريا، اليوم، بيانين، منفصلين، نددا فيهما بتهديدات رئيس الجمهورية التركية أردوغان بأن جيشه سيشن هجمة احتلالية على مناطق شمال وشرق سوريا.

حزب سوريا المستقبل

بيان حزب سوريا المستقبل رفض أن تصبح الأراضي السورية ساحة حرب لتصفية حسابات دولية على حساب "سلامة وأمن مواطنينا أينما كانوا". وأكد سعي الحزب دائماً إلى الحلول السلمية التي تجنب المدنيين ويلات الحرب وآثارها.

حزب سوريا المستقبل دعا في بيانه المجتمع الدولي إلى تقصي الحقائق على الأرض بما يخص المزاعم التركية وتفنيدها.

كما انتقد حزب سوريا المستقبل موقف السلطات السورية من الاحتلال التركي: "سبق لتركيا أن احتلت وبسطت سيطرتها على مناطق واسعة منها إعزاز وجرابلس والباب وعفرين وإدلب دون أي رد فعل من الدولة السورية يرقى بمسؤولية دولة تجاه أرضها وشعبها ما يؤكد ضرورة إطلاق عملية سياسية فعلية من شأنها حل هذه النزاعات بعيداً عن آلة الحرب والقتل وتعيد لسوريا مكانتها الدولية."

حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا

"بلغة لا تلوي إلا على إعاقة الحرب ضد الإرهاب وتقويض البيئة السياسية والثقافية لاقتلاعه من جذوره ، أعلن المحتل التركي عن عملية عسكرية تستهدف شمال سوريا و تجربته على أن تبدأ في اليومين القادمين، و إذ اختبر المجتمع الدولي ما قدمته تجربة شمال سوريا في الحرب على داعش و ما نجحت به في ترسيخ السلام الاجتماعي وإرساء قيم العيش المشترك و بث كل مفاعيل التنوير في كافة أشكال الحياة التي تعيشها المكونات السورية في تلك المنطقة ، فإن السكوت على الخطوة التركية الأخيرة من قبل قوى التحالف الدولي لا يشكل إلا نكوصا عن متابعة المعركة الحقيقية ضد التطرف الديني و الإرهاب المعرفي الكامن في البنية الابستمية السائدة في المنطقة تلك  التي تشكل موئل التهديد الأكبر للأمن المحلي و الإقليمي و الدولي ، و إن الولايات المتحدة و معها قوى التحالف الدولي ، إن قبلت من طرفها التفاوض على سلامة و استمرار و نجاح تجربة المجتمع الديمقراطي في شمال سوريا بالخضوع للنزعة التركية العدوانية و لم تتعامل مع الإعلان التركي الأخير بحزم و جذرية ، فإنما تقبل التفاوض على مستقبل و أمن المجتمعات الأمريكية و الغربية و عموم المجتمع الإنساني  .

إن حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية بصفته حزباً سورياً معارضاً للاستبداد نشأ و تأسس في حلب و دمشق و الساحل السوري منذ ما يزيد على عشرين عاما قبل انتشار خطابه في شمال سوريا في السنوات الأخيرة ، يؤكد أن كل سوري يؤمن بالحرية و الإنسان ، بالعدالة الاجتماعية و قيم العيش المشترك ، بحقوق المرأة وحق كل مكون ثقافي و ديني و مذهبي في التعبير عن ذاته و هويته و إرادته ، إنما يرفض إرادة العدوان التركي الأخيرة كما يرفض الاحتلال التركي لمنطقة عفرين ،و أنه يعتبر كل من تعامل سابقا مع تركيا و كل من يتعامل معها الآن في سياستها العدوانية تجاه شمال سورية إنما ينتمي إلى أدوات التطرف و الإرهاب و الخيانة في بلادنا و لا ينتمي بأي حال إلى الثورة السورية ، تلك التي لم تنتش في واقع الحال إلا في مناطق شمال سوريا و تجربتها .

و يطالب الحزب الولايات المتحدة و التحالف و المجتمع الدولي بلجم تركيا و رئيسها المهووس بالعدوان على إرادة مكونات شمال سوريا تحت ضغط الرهاب المركب الذي يعانيه و معه معظم الطبقة السياسية التركية من تجربة شمال سوريا و نجاحاتها المختلفة ، و بوضع حد نهائي لإرادة الحكومة التركية في الحرب على مكونات شمال سوريا بل و لاحتلالها الإجرامي لمنطقة عفرين ، فموقف التحالف الآن هو الاختبار الحقيقي لإرادته في تحقيق الأمن و السلام في المنطقة و في وصوله و نجاحه الحقيقي في الحرب ضد الإرهاب و التطرف الديني الذي يهدده و يهدد الإنسانية جمعاء في الوقت ذاته".

(ن ح)

ANHA