انتهاء تظاهرة قامشلو بتسليم بيان لمنظمة الأمم المتحدة

سلم أهالي قامشلو بيان لمنظمة الأمم المتحدة في مدينة قامشلو، تضمن مطالبة الهيئة الأممية وكافة المؤسسات التابعة لها أن تبادر إلى تحمل مسؤولياتها الاستباقية حيال التهديدات التركية، وذلك في نهاية مظاهرتهم المنددة بالتهديدات التي أطلقها رئيس الجمهورية التركية أردوغان.

انتهاء تظاهرة قامشلو بتسليم بيان لمنظمة الأمم المتحدة
انتهاء تظاهرة قامشلو بتسليم بيان لمنظمة الأمم المتحدة
انتهاء تظاهرة قامشلو بتسليم بيان لمنظمة الأمم المتحدة
انتهاء تظاهرة قامشلو بتسليم بيان لمنظمة الأمم المتحدة
الخميس 13 كانون الأول, 2018   13:22

قامشلو

تنديداً واستنكاراً للتهديدات التي أطلقها الرئيس التركي أردوغان، والتي تضمنت شن حملة على مناطق شمال شرق سوريا، وتلبيةً للنفير العام الذي أعلنت عنه الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا للوقوف صفاً واحداً ضد السياسات الاستعمارية للدولة التركية تظاهر الآلاف من مكونات مدينة قامشلو كرداً وعرباً وسرياناً، في حي السريان، تحت شعار "لا للاحتلال التركي"، "لا للعثمانية الجديدة"، "لا لإرهاب أردوغان"، "تحيا وحدة شعوب المنطقة"، "تحيا وحدة الشعب السوري".

وشارك في التظاهرة كافة شرائح المجتمع كباراً وصغاراً، نساءً ورجالاً، ومن كافة المكونات المتواجدة في قامشلو من الكرد والعرب والسريان. بعد تجمع الآلاف من الأهالي في حي السريان، ساروا باتجاه مقر الأمم المتحدة في حي السياحي، وهتف المشاركون الذين انضموا إلى التظاهرة من كافة الأحياء والقرى المجاورة لقامشلو بهتافات "أردوغان قاتل"، "لن نترك أرضنا"، "المقاومة خيارنا"، "لا للصمت الدولي".

يجب أن ينتفض الشعب التركي والكردي في تركيا ضد التهديدات التركية

وطالب المشاركون في التظاهرة من شعب تركيا وباكور كردستان الانتفاض ضد التهديدات التركية بحق مناطق شمال شرق سوريا، وناشدوا القوى الكردستانية لرص صفوفهم لردع التهديدات التركية. وبيّنوا أن تركيا تهدف من خلال تهديداتها لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، ومنح نفس آخر لمرتزقة داعش الذين يلفظون أنفاسهم الأخيرة في بلدة هجين.

ولدى وصول الأهالي لأمام مقر الأمم المتحدة في حي السياحي بمدينة قامشلو، تمت قراءة بيان من قبل علي عمر الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في الناحية الغربية لمدينة قامشلو وتمحور البيان حول ما يلي :

في الأمس القريب أطل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ... على العالم بتهديدات مفادها قراره بالهجوم على شمال وشرق الفرات، بعيداً عن نقاط المراقبة العائدة للتحالف الأمريكي ... وذلك خلال يومين قادمين.

على الهيئة الأممية وكافة المؤسسات التابعة لها أن تبادر إلى تحمل مسؤولياتها الاستباقية

إن هذه التهديدات، تعيد إلى الذاكرة البعيدة مجدداً أمجاد الاحتلال العثماني لأجزاء كبيرة من العالم، وما اقترن مع ذلك الاحتلال من إلغاء للهويات والثقافات، ومن تطرف ديني واحتكار لهذا التطرف، كما تعيد إلى الذاكرة القريبة مجدداً أيضاً، الجرائم التي ارتكبتها دولة الاحتلال التركي في سوريا خلال ثماني سنوات طالت البشر والشجر والحجر وبلغت في توصيفها وفق معايير القانون الدولي العام إلى حد الجرائم الدولية، المصنفة في نظام العدالة الدولية بجرائم الحرب والعدوان ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي حصلت جمعيها بشكل متسلسل، اعتباراً من عام 2017 ولغاية إعداد هذا البيان، بدءاً من احتلال جرابلس والباب ومارع وإعزاز وإدلب وانتهاءً بعفرين، التي لم يكتف فيها الاحتلال التركي بمجرد الاحتلال، وإنما بالعدوان أولاً ثم الاحتلال المباشر، الذي تم بموجبه إبادة ما لم يتمكن من إبادته بالعدوان وقتل وتهجير مالم يتمكن من قتله وتهجيره بالعدوان، والتطبيق الحرفي لسياسة التغيير الديمغرافي بحق أبناء عفرين الحقيقيين، والتي استطاع الاحتلال باعتمادها إنجاز كامل فصول الاحتلال الذي ضاعف الكارثة البشرية في عفرين والتي فاضت بنتائجها على كل التصورات في ظل غياب الدور الأممي والإنساني فالمشردون قسراً وبالحديد والنار من ديارهم يفترشون العراء ويلتحفون الهواء والبرد والجوع.

ففي ظل ما هدد به رئيس دولة الاحتلال شعوب شمال وشرق الفرات، نناشد الهيئة الأممية وكافة المؤسسات التابعة لها أن تبادر إلى تحمل مسؤولياتها الاستباقية لأن أية خطوة جديدة لدولة الاحتلال من قبيل العدوان أو العدوان تمهيداً للاحتلال مجدداً، ستشكل انتصاراً للإرهاب الذي تكون في رحم الكيان التركي عبر قرون وولد مؤخراً، ولن يقتصر ضرر هذا الإرهاب على شمال وشرق الفرات وحسب، وإنما سيطال عموم العالم الحر، إن لم يمارس دوره القانوني ومسؤولياته الإنسانية عاجلاً".  وتم تسليم البيان لمسؤولي منظمة الأمم المتحدة.

خروج الآلاف للتظاهر هو رد مناسب للتهديدات التركية

بعدها تحدث عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي طلعت يونس، وشاهة خليل الإدارية في مؤتمر ستار في مقاطعة قامشلو، وأوضحا أن الهدف من تهديدات أردوغان هو زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وضرب مشروع الأمة الديمقراطية التي تقتدي بها كافة مكونات المنطقة.

وبيّنت الكلمات أن أردوغان يحاول عبر تهديداته منح معنويات لمرتزقة داعش، وأشارت إلى أن خروج كافة مكونات المنطقة من الكرد والعرب والسريان اليوم في التظاهرة هو رد مناسب على التصريحات التي يدلي بها أردوغان ودليل على تكاتف كافة المكونات مع بعضهم البعض والدفاع عن أرضهم في خندق واحد.

وأوضحت الكلمات أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة ويجب على كافة مكونات المنطقة التوحد والانضمام للنفير العام المعلن من قبل الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، ونوهت بأن هذه التهديدات هي تهديدات تستهدف سوريا كاملاً وليس جغرافية معينة.

وأكدت الكلمات أن شعب المنطقة مستمر بنضاله ومقاومته لصد أي عدوان يستهدف مكونات المنطقة.

(كروب/أ ب)

ANHA