الأم جميلة.. الساهرة على راحة المقاتلين ومثال الصمود

صمدت في أكثر منطقة شهدت غارات طيران جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين، لتحول منزلها إلى مكان لراحة جرحى ومقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة، تستقبلهم بروح ومعنويات عالية وتسهر على راحتهم ليصبح حنانها بلسماً لجروحهم.

الأم جميلة.. الساهرة على راحة المقاتلين ومثال الصمود
الأم جميلة.. الساهرة على راحة المقاتلين ومثال الصمود
الأم جميلة.. الساهرة على راحة المقاتلين ومثال الصمود
الأم جميلة.. الساهرة على راحة المقاتلين ومثال الصمود
الأم جميلة.. الساهرة على راحة المقاتلين ومثال الصمود
الأم جميلة.. الساهرة على راحة المقاتلين ومثال الصمود
الأربعاء 12 كانون الأول, 2018   06:04

فيدان عبد الله/ الشهباء

يقاوم أهالي عفرين همجية وعدوان جيش الاحتلال التركي والمجموعات الإرهابية بسلاح الإرادة والإصرار على التمسك بتراب الوطن، ويتخذ كل فرد من أفرادها مكاناً في مقاومة العصر صغاراً وكباراً، ولروح الأم العفرينية الوطنية والحنونة مكانة في منح معنى آخر للصمود.

الأم جميلة محمد هورو تبلغ من العمر 51 عاماً، من أهالي قرية خليلاكا التابعة لناحية بلبلة في مقاطعة عفرين، من عائلة وطنية تعرفت على الحراك الثوري منذ بدايات تأسيسه،  انضمت الأم جميلة إلى صفوف العمل الجبهوي في ريعان شبابها على الرغم من ضغط وممارسات النظام البعثي.

بعدما تزوجت الأم جميلة انتقلت للعيش مع زوجها في حي الأشرفية بمدينة حلب، لم تتراجع جميلة عن صفاتها الثورية حينها، وداومت على خط الوطنية ليتأثر بها زوجها ويشكلا ثنائياً متمسكاً بحقوق الشعب الكردي والسعي لنشر فكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان.

مع اندلاع الأزمة السورية وشرارة المقاومة في حي الأشرفية، اتخذت جميلة مكاناً فيها وكانت من بين الأشخاص الذين ينظمون صفوف الأهالي فكرياً وعسكرياً، وبعد مدة انتقلت مع زوجها للعيش في منطقة راجو بمقاطعة عفرين، وهناك أخذت مكاناً في العمل ضمن كومين حيها.

لعبت الأم جميلة دوراً هاماً في بث الروح الثورية والوطنية في قلوب كل من تعرفت عليهم وسعت لضم كل فرد إلى صفوف ثورة روج آفا، وكانت تدعوهم للمشاركة في الاجتماعات والفعاليات وغيرها من النشاطات التي تساهم في دعم الثورة.

بمؤامرة دولية استهدف جيش الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة بتاريخ 20 كانون الثاني من العام الجاري مقاطعة عفرين، مستخدماً الطائرات والأسلحة الثقيلة، وكان لمنطقة راجو النصيب الأكبر من غارات طيرانه وقصفه المدفعي.

مع اشتداد وتيرة الهجمات وتدمير غالبية المنازل اضطر أهالي منطقة راجو إلى الخروج من منازلهم والتوجه إلى قرى أخرى، الأم جميلة وزوجها بقيا صامدين في منزلهما المتواضع وبادرا لأخذ مكان في مقاومة العصر ومساندة مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة.

حيث حولت الأم جميلة منزلها إلى مكان لراحة مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة خلال فترة الهجمات، واستقبلتهم بروح معنوية عالية في وقت كانت المنطقة تمطر بغارات طيران جيش الاحتلال التركي، كما احتضنت مقاتلين ومقاتلات أصيبوا أثناء تصديهم للعدوان التركي في جبهات القتال وأصبحت بلسماً لروحهم قبل جروحهم بكلماتها الحنونة وروحها الطيبة وسعيها الدائم لتقديم المساعدة للمقاتلين.

إلى جانب ذلك بذلت الأم جميلة مجهوداً كبيراً لدعم المقاتلين من إعداد الطعام  إلى غسل ملابسهم، وكثيراً ما كانت الأم جميلة تبقى مستيقظة حتى ساعات الفجر وهي تتفقد المقاتلين الجرحى وتسهر على راحتهم.

وفي هذا السياق تقول الأم جميلة: " لم أرزق بأبناء، لكنني أرى مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة أولادي، وسأبقى أساند المقاتلين حتى آخر نقطة دم".

مع احتلال العدوان التركي ومرتزقته الإرهابيين لمقاطعة عفرين نزحت قسراً لمقاطعة الشهباء، وتقاوم الأم جميلة مع زوجها في المنطقة وتعمل الآن في كومين منطقة أحداث.

(آ أ)

ANHA