أطفال مخيم الجربوع .. بين حاضر مأساوي ومستقبل غامض

في كل خيمة في مخيمات الشمال السوري عدد من الأطفال الأميّين الذين هجروا مع عوائلهم، قاصدين الأماكن التي يسودها الأمن والأمان وهذا لا يكفيهم، فهم اليوم مجردين من أبسط حقوقهم ألا وهو حق التعلم، ومخيم الجربوع من بين تلك المخيمات التي يعاني أطفالها من انعدام التعليم.

أطفال مخيم الجربوع .. بين حاضر مأساوي ومستقبل غامض
أطفال مخيم الجربوع .. بين حاضر مأساوي ومستقبل غامض
أطفال مخيم الجربوع .. بين حاضر مأساوي ومستقبل غامض
أطفال مخيم الجربوع .. بين حاضر مأساوي ومستقبل غامض
أطفال مخيم الجربوع .. بين حاضر مأساوي ومستقبل غامض
أطفال مخيم الجربوع .. بين حاضر مأساوي ومستقبل غامض
أطفال مخيم الجربوع .. بين حاضر مأساوي ومستقبل غامض
أطفال مخيم الجربوع .. بين حاضر مأساوي ومستقبل غامض
أطفال مخيم الجربوع .. بين حاضر مأساوي ومستقبل غامض
أطفال مخيم الجربوع .. بين حاضر مأساوي ومستقبل غامض
أطفال مخيم الجربوع .. بين حاضر مأساوي ومستقبل غامض
الأربعاء 12 كانون الأول, 2018   05:42

حمد المصطفى/ الرقة

مخيم الجربوع العشوائي الواقع في ريف الرقة الشمالي والذي يوجد فيه 270 عائلة من مختلف المناطق السورية، منها دير الزور وحلب وحمص وحماة، قصدوا هذه المناطق بعد اشتداد المعارك بين الأطراف المتنازعة في مناطقهم، وهذا السبب الرئيسي الذي أجبرهم على ترك منازلهم، فما هو حال أطفالهم الذين بلغ عددهم  570 طفل بين حاضر مأساوي ومستقبل مجهول.

يطالب أطفال مخيم الجربوع  المنظمات الإنسانية ومنها منظمة حقوق الطفل، بأن ينصبوا لهم خيمة صغيرة أو غرفة مسبقة الصنع ليكتسبوا من معلم أو معلمة درساً يتعلموا منهما حرفاً وقراءة كلمة يستفيدوا منها في الأيام عسى أن يتحقق حلم كل طفل منهم  يأمل الوصول إليه.

عندما تدخل المخيم ترى أطفال المخيم كلٌّ في حاله وهواه، فمنهم من يلعبون بكرة القدم والآخرون يحفرون بالتراب، فهذا ما يملأ أوقاتهم لأنهم لا يجدون شيئاُ يملئ فراغهم، غير تلك الألعاب ليتمتعوا بها لينتهي يومهم على هذه الحال.

الطفل أحمد الصالح النازح مع عائلته من ريف دير الزور الشرقي قال: "بلغت العاشرة من عمري ولا اُجيد مسك القلم ولا حتى قراءة كلمة وكتابة حرفٍ من اسمي، فأريد أبسط حقوقي ألا وهي حق التعلم فنمضي ساعاتنا كلها في اللهو واللعب في أشياء لا جدوى منها سوى المرح".

أما الطفل علي العبدالله من بادية حمص الذي بدت ملامح الغيرة على وجهه عندما قال "ينتابني شعور بالغيرة عندما أشاهد الأطفال المقيمين في منازلهم يذهبون من ساعات الصباح إلى مدارسهم ويعودون عند الظهيرة فكلهم فرح وسرور بما تعلموه في مدرستهم أما نحن أطفال المخيم فلا حياة لمن تنادي".

الطفل خلف الخالد  من نازحي ريف حماة الشرقي قال بلغته المحكية "المدرسة حيل حلوة ياريت نرجع لمقاعدها، ونلعب بالباحة أفضل من اللعب في الطين والركض عديم الفائدة".

وتجدر الإشارة بأن المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية من أكثر المناطق التي يتوافد إليها النازحون، نتيجة الأمن والأمان الذي وفرته  القوات، أما المناطق المحتلة من قبل تركيا والمناطق التي تسيطر عليها قوات النظام فغير مستقرة ولا أحد من أبناء تلك المناطق يعودون إليها.

(س)

ANHA