رحلة في سجون المرتزقة...تهم ملفقة وأطفال داخل السجون!

في ظلمات سجون المرتزقة التابعة للاحتلال التركي في الأراضي المحتلة الكثير من الخفايا والأسرار عن خطف النساء والأطفال والمسنين، وفن إلصاق التهم بالمدنيين الأبرياء، مقابل أموال يتداولونها بالعملة التركية لا يعلم بها سوى من خرج من غياهب سجونهم حياً.

رحلة في سجون المرتزقة...تهم ملفقة وأطفال داخل السجون!
الأربعاء 12 كانون الأول, 2018   03:30

شريف العابو /منبج

نشرنا سابقاً قصة الشاب (أ م ب) المعتقل لدى المرتزقة التابعة للاحتلال التركي، وكشف سر ورقة "إخلاء السبيل"، والتي من خلالها تُخفي المرتزقة تورطها في قتل المدنيين تحت التعذيب، واليوم يتحدث الشاب الذي نجا من المرتزقة عن قصص مختطفين يرويها، إذ شهد على أعمال وحشية ترتكب بحق المدنيين الأبرياء فقط لكسب المال، وأكد خطف النساء والأطفال وحتى المسنين.

وخلال اللقاء، تمنّع الشاب (أ م ب) عن ذكر اسمه حرصاً منه أن يتعرض ذووه وأقربائه لما تعرض له من تعذيب خلال خطفه، هو من مدنية الباب مسقط رأسه وحيث ترعرع، والآن يقيم في مدينة منبج منذ عامين بعد أن حررها مجلس منبج العسكري وباتت تنعم بالأمن والأمان.

أطفال في سجون المرتزقة...قصص تُهم واهية تلفقها المرتزقة!

وتحدث الشاب عن قصص السجن التي شهدها مشيراً إلى أن المدارس تحولت لسجون، وأكد أن في السجن الذي تواجد فيه كان بين المخطوفين أطفال لم تتجاوز أعمارهم الـ16 من العمر، ويقابل مهاجع الرجال في سجن مدينة الباب مبنى منفصل، تسجن النساء به، وكان يصل إلى مسامع الرجال أصوات الأطفال الرضع الذين يبكون بشدة.

وتحدث عن شاب كان مخطوف معه من أبناء مدينة منبج يدعى "سعيد حمدان السعيد"، وهو في الـ19من العمر، ذهب إلى مدينة اعزاز ليبتاع قطع للسيارات في إطار عمله، واختطفوه، واتهمه مرتزقة الاحتلال التركي بالتعامل مع قوات سوريا الديمقراطية ومجلس منبج العسكري.

يقول (أ م ب) الذي عرف بقصة ذلك الشاب عندما أتوا به ورموه معهم وهو ملطخ بالدماء، أنه(الشاب سعيد) تعرض للتعذيب وصوروه مقطع فيديو وهو يتعرض للتعذيب والضرب على الوجه، ما خلف نزيفاً من أنفه وخلال المقطع المسجل طلبوا المال من أهله لقاء الإفراج عنه، وهددوهم بفترة إن لم يصل المبلغ سيقتلونه، وكان قدر المبلغ الذي طلبوه بالليرة التركية يقدر بـ25 ألف دولار أمريكي وأكثر.

وأكد (أ م ب) أن السجناء أعدادهم كبيرة، ويذكر أن أحد المرتزقة وهو من مدينة منبج كان مسجوناً بينهم، إلا أنه لا يعرف اسمه أو سبب سجنه، مشيراً إلى أن "الجميع يوضعون في ذات السجون إذ لا يتم عزل السجناء المرتزقة عن المدنيين، وأيضاً الأطفال كانوا بين الجميع".

(ج)

ANHA