40 يوماً على سلب تركيا الحياة من الطفلة سارا

استذكرت لجنة التربية والتعليم في مقاطعة كري سبي خلال مراسم الطفلة الشهيدة سارا رفعت مصطفى التي مضى 40 يوماً على استشهادها أثر استهدفها من قبل قناصة جيش الاحتلال التركي.

40 يوماً على سلب تركيا الحياة من الطفلة سارا
40 يوماً على سلب تركيا الحياة من الطفلة سارا
40 يوماً على سلب تركيا الحياة من الطفلة سارا
40 يوماً على سلب تركيا الحياة من الطفلة سارا
40 يوماً على سلب تركيا الحياة من الطفلة سارا
الإثنين 10 كانون الأول, 2018   10:38

كري سبي

40 يوماً مضت منذ أن سلب جنود جيش الاحتلال التركي الحياة من الطفلة سارا التي لم تكن تبلغ من العمر سوى 6 أعوام، وبدأت قبل نحو شهرين رحلة التعلم بدءً من الصف الأول.

في الأول من تشرين الثاني المنصرم، أطلق قناصة جيش الاحتلال التركي رصاصتين على قرية تل فندر الواقعة إلى الغرب من مدينة كري سبي/تل أبيض، جاءت إحداها في رأس الطفلة سارا رفعت مصطفى(6 أعوام) مما أدى إلى استشهادها بعد لحظات قليلة.

لم تكن سارا عندما سلب الجنود الأتراك منها الحياة قد أكملت عامها السادس بعد، وكانت قد بدأت لتوها رحلة التعليم والتحقت في الشهر التاسع من العام الجاري بالمدارس عندما فتحت أبوابها.

عندما ارتكب الجنود الأتراك تلك الجريمة الشنيعة المنافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية في حالات السلم والحرب، كانت سارا عائدة من مدرسة قريتها التي لا تبعد منازلها عن الحدود التركية كثيراً سوى بضع أمتار قليلة.

يوم أمس، مضى 40 يوماً على فقدان سارا التي لم يحرك العالم ساكناً عندما سلب الفاشيون روحها، لم يستنكر أحد ولم يتحدث أحد عن تلك الجريمة، وكأن لا عيون للعالم ولا آذان سمعت صرخة سارا عندما أصابتها رصاصة القتلة.

كانت تلك الحادثة وصمة عار على جبين الإنسانية، والسؤال الذي ما زال يطرح نفسه، هل تُصان حقوق الإنسان في كل مكان؟ أم أنها تختلف مع اختلاف المصالح والدول؟ هل تتمتع المنظمات الحقوقية والساعية لصون حقوق الإنسان بالمساواة؟؟

وبما أن اليوم يصادف ذكرى التوقيع على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تعود هذه الأسئلة تدور، ويتساءل والدا سارا.. لماذا لا يحاسب قتلة طفلتنا؟

في مدرسة قرية بير عطوان الوقعة غربي مدينة كري سبي أقيمت اليوم مراسم استذكار للطفلة الشهيدة سارا في "أربعينيتها" نظمتها لجنة التربية والتعليم في مقاطعة كري سبي وحضرها مئات المعلمين والتلاميذ وأعضاء المؤسسات في المقاطعة.

المشاركون في المراسم حملوا صور الشهيدة سارا ولافتات كتب عليها "كلنا سارا"، "قاتل الأطفال أردوغان"، "سارا في قلوبنا"، "لا لقتل الأطفال".

وخلال المراسم ألقت الرئيسة المشركة لمجلس مقاطعة كري سبي هيفين إسماعيل، وعضوة عوائل الشهداء سوزان برجس، والإدارية في لجنة التربية بناحية عين عيسى حنان الظاهر كلمات قالوا فيها بأن "سارا لم تحمل السلاح ولم تشارك في ساحات القتال، كانت تحلم بمستقبل زاهر، وبعد استشهادها أصبحت شعلة منيرة للأجيال القادمة".

ووجهوا رسالة لتركيا خلال كلماتهم قالوا فيها "مهما قتلت منا ومن أطفالنا فإن حناجرنا ستظل تهتف بالحرية وسنتحلى بالأمل".

وقبل أن تنتهي المراسم، وقف عدد من رفاق سارا في المدرسة، وبينما بدت عليهم سمات الحزن مسيطرة، قرأوا أبيات شعرٍ كتبوها أعادوا فيها ذكر رفيقتهم الشهيدة الصغيرة التي نسيها العالم عندما سلبها العدو روحها.

(إ أ - م أ/ج)

ANHA