تتخذ من أيام العطلة مصدراً للتوعية الثقافية للأطفال

بعيداً عن أجواء الحرب تعمل حركة الثقافة والفن جاهدةً على إحياء روح الفن في الأجيال التي شهدت الكثير من همجية الاحتلال التركي ومرتزقته في مقاطعة عفرين، وذلك من خلال تخصيص أيام العطلة في الأسبوع لتدريبهم على الفن التراثي بكافة مجالاته.

تتخذ من أيام العطلة مصدراً للتوعية الثقافية للأطفال
تتخذ من أيام العطلة مصدراً للتوعية الثقافية للأطفال
تتخذ من أيام العطلة مصدراً للتوعية الثقافية للأطفال
تتخذ من أيام العطلة مصدراً للتوعية الثقافية للأطفال
تتخذ من أيام العطلة مصدراً للتوعية الثقافية للأطفال
تتخذ من أيام العطلة مصدراً للتوعية الثقافية للأطفال
تتخذ من أيام العطلة مصدراً للتوعية الثقافية للأطفال
تتخذ من أيام العطلة مصدراً للتوعية الثقافية للأطفال
تتخذ من أيام العطلة مصدراً للتوعية الثقافية للأطفال
الإثنين 10 كانون الأول, 2018   06:16

تولين حسن – سولين رشيد/الشهباء

أثرت الحرب التي شنت من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين على نفوس أطفال عفرين الذين تعودوا العيش ضمن السلام والأمان، حيث خرج الأطفال قسراً من ديارهم ويقطنون الآن في مقاطعة الشهباء. المؤسسات العاملة في مقاطعة الشهباء وخاصة حركة الثقافة والفن تعمل على دعم نفسية الأطفال.

في ظل المقاومة التي يخوضها أهالي عفرين في مقاطعة الشهباء لعبت حركة الثقافة والفن الديمقراطي دوراً رئيساً في إعادة روح الفن بين أطفال عفرين وفتحت المجال أمامهم، عبر تخصيص يومين في الأسبوع لتدريبهم ضمن الخيم والمنازل على المجالات المتواجدة في الفن كـ (الرقص، والغناء، المسرح، العزف على الآلات، والرسم) في قرى ونواحي مقاطعة الشهباء.

تحتضن لجان الحركة في قرية أم الحوش وناحية أحرص 116 طفلاً من كافة الفئات العمرية وبحسب الأعمار تنقسم الفرق للصغار والأشبال، ليتلقوا تدريباتهم على إلقاء الأغاني والرقص والرسم، وذلك خلال يومي الجمعة والسبت فمعظمهم يرتادون المدارس وعليه ينظمون أوقاتهم بحسب ذلك.

في حين يمتلك بعض الأطفال عدة مواهب وعليه لا تمنعهم اللجان من أن يمارسوا مواهبهم فقد ترى طفل موجوداً في فرقتي الغناء والرقص معاً.

وفي هذا السياق قال الطفل حسن ناصر الذي يبلغ 12 عاماً ويأخذ مكانه ضمن فرقة الغناء التي تتكون من سبعة أعضاء في مركز ناحية أحرص "حبنا للفن هو الذي يدفعنا لنتعلم ثقافتنا وأن الأخلاق تعني الثقافة والفن وعليه يجب أن نطور ذاتنا".

وأشارت المشرفة على لجنة الثقافة والفن في ناحية أحرص سارة مصطفى إلى أنه أثناء الخروج القسري من مقاطعة عفرين كان من أول أعمال الحركة تشكيل عدة لجان لحركة الثقافة والفن في قرى و نواحي مقاطعة الشهباء "بالأخص من أجل الأطفال لكي لا يتأثروا بظروف الخروج القسري من عفرين ويرتبطوا بثقافتهم أكثر".

وتعمل لجنة الثقافة والفن في قرية أم الحوش منذ ثلاثة أشهر بالرغم من قلة الإمكانات، حيث يتوافد إليها العديد من الطلاب الذين بلغ عددهم حتى الآن  66 عضواً من فرق الصغار حتى الكبار، وكلما تزايد العدد تشكلت فرق جديدة. ويميل أغلب الأعضاء في أم حوش إلى الرسم. إلى جانب تعلمهم المجال الفني يعملون على تدريس اللغة الكردية.

وقالت الطفلة زيلان بريم العضوة في فرقة سردم لقرية أم الحوش "نأخذ تدريباتنا ساعتين في اليوم ونتدرب على مقطوعات الأغاني ونعمل على فرزها بين بعضنا على شكل أداء جماعي، وبالطريقة التي نظهر فيها إرادتنا القوية نبعث رسالة لأعدائنا بأنهم مهما حاولوا قمعنا سنأخذ معنا ثقافتنا ونطورها ولا شيء يمنعنا من الاهتمام بها وتطويرها".

ونوهت زيلان أن سبب تسمية فرقتهم بسردم تأتي لإحياء اسم مقاومة العصر في كل مكان.

وأكدت الإدارية في حركة الثقافة والفن خديجة خليل أن هدفهم من افتتاح المركز هو مساعدة الأجيال القادمة على تجاوز ما مرت بها وتجنيبها الحرب الخاصة التي تؤثر سلباً على الفئة الشابة، كما أننا نهدف لدعم نفسيتهم التي تأثرت بفعل الخروج القسري من عفرين.

(ن ح)

ANHA