هذا ما يفعله النازحون لتحسين واقع العيش داخل الخيم!

عامان مضيا على وجود النازحين في ظل خيم باتت بالنسبة لمن يتظللون بها واقعاً وليس من حل مغاير يلوح في الأفق القريب، والعيش تحت ظل خيمة يعني معاناة من نوع آخر، وخاصة أن النازحين سئموا من مناشدة المنظمات، فباتوا يبحثون عن سبل عديدة لتحسين واقع الخيمة.

هذا ما يفعله النازحون لتحسين واقع العيش داخل الخيم!
هذا ما يفعله النازحون لتحسين واقع العيش داخل الخيم!
هذا ما يفعله النازحون لتحسين واقع العيش داخل الخيم!
هذا ما يفعله النازحون لتحسين واقع العيش داخل الخيم!
هذا ما يفعله النازحون لتحسين واقع العيش داخل الخيم!
هذا ما يفعله النازحون لتحسين واقع العيش داخل الخيم!
هذا ما يفعله النازحون لتحسين واقع العيش داخل الخيم!
هذا ما يفعله النازحون لتحسين واقع العيش داخل الخيم!
هذا ما يفعله النازحون لتحسين واقع العيش داخل الخيم!
الأحد 9 كانون الأول, 2018   06:58

شريف العابو/منبج

باتت الخيم بالنسبة لمن يتظللون بها واقعاً وليس من حل مغاير يلوح في الأفق القريب، الأمر كان عينه بالنسبة للنازحين القاطنين في مخيم منبج الذين مضى على وجودهم في المخيم الواقع جنوب شرقي المدينة عامان.

ويتألف المخيم من قسمين القسم الأول يضم 340 خيمة، أما القسم الثاني فيضم 445خيمة، ويبلغ عدد النازحين الذين تأويهم هذه الخيم في كلا القسمين أكثر من 5 آلاف و600 نازح.

وكانت أعداد النازحين أكثر من ماهي عليه الآن ولكن بعد أن حررت قوات سوريا الديمقراطية مناطق الطبقة والرقة وأجزاء من ريف دير الزور عاد أهلها لمناطقهم تاركين خلفهم من تبقى في المخيمات من نازحي الأراضي السورية التي تحتلها تركيا أو التي يسيطر عليها النظام السوري.

وتعود غالبية النازحين من مسكنة ودير حافر اللتان يسيطر عليهما النظام السوري، وذلك يجبر النازحين في مخيمات منبج على البقاء في سبيل العيش بأرض تنعم بالأمن والأمان على غرار ما تعيشه المناطق الأخرى.

لكن العيش تحت ظل خيمة يعني العذاب من نوع آخر، وخاصة أن النازحين سئموا من مناشدة المنظمات إذ ما عاد صوت النازحين يصل إلا على مسامع أنفسهم، ليبقى السبيل الوحيد أمامهم هو البحث عن أساليب تجعل من الخيمة مُرضية ولو بنسبة ضئيلة.

وتنتشر في المخيم سبل عديدة لتحسين واقع الخيمة فالبعض يبسط الأرض بين الخيم بالرمال والحصى الناعمة لتجنب الوحل الذي تغوص فيه أرجل الأطفال في الشتاء، وأناس يغطون الخيمة بأقمشة مهترئة لتخفيف صوت المطر عندما يلتطم بالخيمة من كل جوانبها.

ولجأ النازحون إلى صقل الأرضية أمام باب الخيمة بالرمل والإسمنت، للحد من انجراف التربة إذ تنجرف التربة أمام الخيمة مما يتيح المجال أمام المياه الجارية من سيول الأمطار للدخول إلى الخيمة والسبيل لتثبيت التربة هو ما لجأ إليه النازحون من صقل، إضافة إلى حفر مجرى للمياه يحيط بالخيمة ليبتعد الماء عن حوافها.

وعمد البعض إلى تشكيل قبة صغيرة من الطين بالقرب من الخيمة أو داخل أطرافها ليضعوا بداخلها موقد الطبخ (الببور) الذي يعمل على مادة الكاز، وطبيعة الطين غير قابل لاشتعال يقي النازحين احتراق خيمهم.

وأشارت يسرى الشبلي وهي إحدى النازحات اللائي يقطن المخيم إلى سبب وجود القبة الطينية الصغيرة: "شيدناها من الطين لتقينا احتراق الخيمة، فنحن نأوي بها، وإذا احترقت سنخسرها ونخسر ثيابنا بداخلها وهي كل ما لدينا"، وتطرقت يسرى الشبلي إلى مرض أطفالها بسبب البرد إذ يسعلون بشدة طوال اليل.

ويستثمر النازحون المسافات الضيقة بين الخيم بزرعها بالخضرة، ومن عجز عن تأمين مساحة يزرع فيها يزرع داخل سلال من "الفلين"، ليؤمنوا لأنفسهم خضار طازجة زرعوها على أطراف خيمهم وسقوها من ماء قد يختلس إلى فراشهم داخل الخيمة ويبللها.

ولم يعد السؤال لدى النازحين إلى متى هذا الحال؟، بل أصبح ماذا عساي أفعل لأحسن من واقع هذا الحال؟.

(ج)

ANHA