مركز توثيق الانتهاكات: الجرائم في عفرين هي ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية

أوضح مركز التوثيق والانتهاكات في شمال سوريا، أن ما يجري في عفرين ومناطق مرتزقة "درع الفرات" في شمال سوريا من انتهاكات يومية تصنف في خانة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وأكد أن تركيا ارتكبت جرائم ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في عفرين.

مركز توثيق الانتهاكات: الجرائم في عفرين هي ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية
الثلاثاء 4 كانون الأول, 2018   08:22

قامشلو

وخلال المنتدى الذى لا يزال مستمراً في يومه الأخير قرئ تقرير حول الانتهاكات التركية في عفرين وشمال سوريا بالأرقام أعد من مركز التوثيق والانتهاكات في شمال سوريا.

وقرئ التقرير من قبل عضوة مركز الدراسات الاستراتيجية منال حاج علي.

وجاء في نص التقرير:

"تواصل القوات التركية مع المجموعات السورية المسلحة التابعة لها ارتكاب المزيد من الجرائم في منطقة عفرين بحق السكان المحليين، وتشمل هذه الانتهاكات المروعة أعمال القتل والخطف والتعذيب والمداهمات العشوائية والتهجير القسري ومصادرة الأملاك العامة والخاصة مع القمع الثقافي المنظم ضد الهوية الاجتماعية للسكان في عفرين.

ما يجري في عفرين ومناطق "درع الفرات" في شمال سوريا من انتهاكات يومية تصنف في خانة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، ولا يقتصر هذا على القتل والنفي والسجن والتعذيب وإنّما يأتي بدافع التهجير القسري لإتمام عملية التغيير الديمغرافي وهو ما يجسد نطاقاً ملموساً من سياسة" التطهير العرقي".

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا، من خلال راصديه الميدانيين تمكن من رصد وتوثيق المئات من الانتهاكات من لحظة احتلال عفرين من قبل الدولة التركية، وجرى نشر الخلاصات الشهرية بدءاً من حزيران 2018، تضمن تفاصيل دقيقة لمختلف الحالات .

إحصاء أولي شمل رصد الانتهاكات التي ارتكبتها القوات المسلحة التركية مع مجموعات سورية كانت تقاتل سابقاً تحت راية الجيش الحر أو داعش أو القاعدة في عفرين خلال الفترة الممتدة من 1 حزيران/يونيو حتى 30 نوفمبر /تشرين الثاني من العام الجاري بلغت:

( 150) حالة قتل لمدنيين من بينهم مسنين، و 15 نساء و  22 طفل، وجرى توثيق (4200) حالة خطف واعتقال. و (900) حالة إصابة بجروح نتيجة مداهمة المنازل أو الألغام  أو شظايا المتفجرات أو نتيجة تعرضهم للضرب من قبل المسلحين.

بالإضافة إلى توثيق 76 حالة اقتتال داخلي بين المجموعات المسلحة في الأحياء السكنية، وتوثيق تحويل (45) مركز تعليمي ومدني إلى مقرات عسكرية ومصادرة (220) منزل وتحويلهم إلى السجون أو مراكز عسكرية، كما  جرى توثيق (55) حالة حرق متعمد لممتلكات الأهالي. وتوثيق هدم ( 44) منزل. وجرف (1200) قبر، وعدم السماح لسكان العشرات من القرى بالعودة إلى منازلهم.

و(22) حالة  قصف من قبل الطيران التركي قرب أماكن مأهولة بالسكان.

إضافة إلى فرض الأتاوات تحت اسم الزكاة، تهجير السكان من منازلهم لتحويلها إلى مراكز دينية، إجبار الإيزيدين على الصلاة، منع الأهالي من التوجه لبساتينهم ومنع حصادها، مصادرة أراضيهم واستثمارها والاستيلاء عليها وعلى ممتلكاتهم ومنازلهم. ومصادرة محصول الزيتون والأشجار واحتطابها وبيعها.

الحالات الموثقة بالاسم، والصور، والشهادات لا تمثل سوى 30 % من حجم الانتهاكات التي تجري على الأرض. كما وأنّ المستوطنين الجدد يشاركون المسلحين السوريين في الاعتداءات وفي الاستيلاء على منازل المدنيين ورفض إخلائها وفي حصاد أراضيهم وجنى ثمار محاصيلهم وأشجارها وهم يعتبرون مشاركين في تلك الجرائم و سيلقون تبعاتها القانونية والأخلاقية.

تركيا ارتكبت جرائم ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في عفرين.

إنّ تصرفات تركيا في عفرين هي مثال واضح على جرائم ضد الإنسانية. وإذا كان العالم يؤمن بقيم مؤسساته، فإنّه سيسمي هذه الجرائم على ما هي عليه، ويعمل على وقفها، ويضمن المسائلة لمرتكبيها."

(كروب)

ANHA