ستانيسلاف ايفانوف: أنقرة تهدف للقضاء على المقاتلين الذين يحاربون الإرهاب الدولي

أشار ستانيسلاف ايفانوف أن الأمر الذي يدعو للأسف هو أن العالم أفسح المجال للدولة التركية بأن تهاجم سوريا وتدخلها بالمدافع والطائرات والدبابات. وأكد بأن أنقرة لا تخفي بأنها تهدف للقضاء على المقاتلين والكُرد الذين يحاربون الإرهاب الدولي المتمثل بداعش. وأضاف "هجوم الدولة التركية على عفرين جاء لارتكاب التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي"

ستانيسلاف ايفانوف: أنقرة تهدف للقضاء على المقاتلين الذين يحاربون الإرهاب الدولي
الثلاثاء 4 كانون الأول, 2018   07:52

قامشلو

تستمر أعمال المنتدى الدولي حول التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في عفرين، بالجلسة الثالثة والتي تتمحور حول الجانب الحقوقي من عمليات التطهير العرقي، وبعد تقرير منظمة روج آفا للإغاثة والتنمية، وتقرير رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري، ومحاضرة دكتورة في القانون المدني وعضوة منظمة نداء جنيف زوزان محمد، قرأ تقرير الدكتور في العلوم التاريخية وباحث في مركز الأمن الدولي التابع لمعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابعة لأكاديمية العلوم الروسية ومستشار الدولة في الاتحاد الروسي والعقيد المتقاعد، ستانيسلاف ايفانوف.

وقرئ التقرير المرسل من قبل عضوة مركز الدراسات الاستراتيجية جيهان خليل.

وجاء في تقريره:

"هناك آلاف الكيلو مترات ما بين ناحية عامودا ومدينة موسكو، لكن الشعب الروسي، متضامنين معكم فكراً وروحاً. في البداية أريد أن أستغل هذه الفرصة، وأبدي محبتي لشجاعة مقاتلي الكُرد في محاربة داعش، أريد أن أقول بأن بسالتهم وجسارتهم لا مثيل لها، هؤلاء المقاتلين والمقاتلات سيدخلون التاريخ بأوسع أبوابه. العديد منهم ضحوا بأنفسهم في سبيل الوقوف أمام الظلم الذي كانت تفرضه داعش.

في نفس الوقت أردوغان قدم الدعم للجهاديين، السلطة في سوريا العراق خانتا شعبهما، يجلسون بخوف في قصورهم، جيوشهم تهرب بشكل عجيب من ساحات المعارك وتترك أسلحتها في الساحات، لكن المناضلين الكُرد بأسلحتهم الخفيفة وقفوا أمام مرتزقة داعش التي كانت مدججة بالدبابات والمدافع. في كوباني هزموا داعش ومن ثم دولة الخلافة المزعومة في شمال وشرق سوريا التي كانت تهدف داعش لإقامتها، المقاتلون الكُرد حافظوا على ميراث الأجداد.

لكن الأمر الذي يدعو للأسف هو أن العالم ترك المجال للدولة التركية لأن تهجم على  سوريا وتدخلها بالمدافع والطائرات والدبابات. أنقرة لا تخفي بأنها تهدف للقضاء على المقاتلين والكُرد الذين يحاربون الإرهاب الدولي المتمثل بداعش. هجوم الدولة التركية على عفرين جاء لارتكاب التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي، والتخطيط لخطط جديدة تخص اللاجئين. جبهة النصرة الآن احتلت منازل العائلات الكردية في عفرين.

انتهاكات الدولة التركية المتعمد، لم تلقى حتى الآن التنديد الدولي المناسب من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. حتى الآن لم يقف أحد أمام هجمات أردوغان على بلادنا سوريا. المرء لا يستطيع أن يتأمل شيء من الحكومة السورية أو إيران. تنديد دمشق وطهران اقتصر على البيانات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، لم يقدموا أي مساعدة عملياً للكُرد. ليس هذا الأمر فقط، فحتى الآن لم يتم دعوة الكُرد إلى اجتماعات آستانا وسوتشي أو جنيف. الآن النظام السوري والدولة التركية يريدون عبر المحادثات التي يجرونها أن يحسبوا الكُرد غير موجودين، يريدون فرض ذلك دولياً. آمل أن يصبح منتداكم خطوة مهمة بهدف جذب الرأي العام إلى الأحداث التي دارت وتدور في عفرين القضية الكردية بالمجمل، وروسيا تقدم الدعم لمشاركة الكرد في المحادثات التي تجرى بصدد سوريا.

أنا على ثقة أنه من الممكن أن تنتصر  الحركة الكردية من الناحية السياسية والاجتماعية. إزالة التناقضات والخلافات ما بين الكُرد، سيصبح الرد الأمثل لمحاولات أعداء الكرد. في أنقرة ودمشق وطهران وبغداد، يحاولون نشر الفتنة ما بين الكُرد، وذلك لوضع شرخ وعداوة ما بين الكُرد. السلطة في تلك الدول تأخذ من مقولة "فرق تسد" أساساً لها. أعلم بأن الشعب الكردي لا ينجر وراء هذه التحريضات، ويرى القوى في نفسه لكي يقف أمام كل الهجمات والتهديدات، الكرد سيأخذون مكانهم المرموق في المنطقة وسيصبحون أصحاب حق وحرية مثلهم مثل كافة الشعوب في الشرق الأوسط. ليس من المهم كيف سيحددون مصيرهم، قد يكون عبر الفيدرالية أو دولة مستقلة، لكن المهم هو أن يكون قرارهم ذاتي، أن يتم حماية حقوق الكُرد بشكل قانوني.

أتمنى من قلبي، النصر لكافة الحاضرين من جانب تحصيل حقوقهم الطبيعية ومصلحتهم الوطنية، في المنتدى. أنا دوماً معكم، الخبير الروسي في شؤون الشرق الأوسط، ستانيسلاف إيفانوف".