باتريس فرانشيتشي: الاحتلال التركي خطط لاحتلال عفرين وقام بمناورات بهذا الخصوص

قال باتريس فرانشيتشي مستشار عسكري وكاتب فرنسي، أن الاحتلال التركي قام بعدة مناورات قبل احتلال عفرين وضمن بذلك صمت المجتمع الدولي، كما أنها وضعت روج آفا في سبات وهذا ما سهل الاحتلال .

باتريس فرانشيتشي: الاحتلال التركي خطط لاحتلال عفرين وقام بمناورات بهذا الخصوص
الإثنين 3 كانون الأول, 2018   06:46

قامشلو

وأوضح فرانشيتشي، أن ما جرى في عفرين كان مشابهاً لما جرى في العديد من المدن وفي أنحاء العالم، وهدفها الأساسي المهاجمة على بلدات أخرى لتغيير ديمغرافيتها.

ولفت  فرانشيتشي، أن الأتراك قاموا بالكثير من الخطوات قبل الهجوم على عفرين، ووضعوا استراتيجيات لشرعنة هجماتهم دون تدخل الدول الإقليمية والدولية.

وأضاف "تركيا بحثت في كيفية استبدال سكان عفرين الأصليين دون أن يمنعها أحد وعن طريق قواتها العسكرية، وحددت في ذلك إخافة الشعب أساساً له وإضعاف معنوياتهم كونها لا تستطيع إضعاف معنويات المقاتلين".

ونوه فرانشيتشي ، أن تركيا لجأت إلى تقويض مناطق القتال وحصراً في مناطق معينة وقتل كافة المتواجدين فيها عن طريق ارتكاب المجازر كي لا يبقى أي شاهد على المعارك، "ولذلك يجب استخدام الرعب، على أن يطبق الإرهاب الحقيقي ضد المدنيين، وهذا ما فعله الأتراك، رغم أنه يعتبر ضد حقوق الإنسان".

 ولفت فرانشيتشي ، أنه ولكسر إرادة المقاتلين قامت تركيا بالتمثيل بجثثهم، والتي اعتبرها الأتراك خطوة في طريق النصر.

ونوه فرانشيتشي، أن تركيا منعت إظهار الوثائق للعالم وحصرها في عدد القتلى فقط، وأظهرت للعالم أنها فقط تقتل العسكريين، كونه إذا ما ظهرت هذه المجازر سيكون لها تأثير سلبي كبير على تركيا، وحاولت قدر الإمكان إظهار القتلى بأنهم وقوعوا نتيجة للحرب.

ورأى فرانشيتشي، أن تركيا ولتحقيق أهدافها وبشكل سريع دون التدخل الدولي وطنت مرتزقتها للقيام بمجازرها وإظهار قواتها كمحررة للعالم، وأن من يقتل هم المرتزقة التابعين لها، وبهذا لن يستطيع المجتمع الدولي التحرك، وقال "ولهذا لا ترون أحداً ينصت إليكم في الخارج والمستوى العالمي، كيفية السيطرة على المنطقة، أقول هناك شيئين وهما خوف قريب وخوف بعيد، القوات التركية مارست الخوف البعيد ومرتزقتها الخوف القريب وارتكبت المجازر وبهذا لا أحد يستطيع محاسبة تركيا".

وأوضح فرانشيتشي، أن تركيا قامت بالكثير من الخطوات على الصعيد الدبلوماسي في وقت كانت الدبولماسية في روج آفا داخل سبات، حيث حاول أردوغان إظهار أنه لا ينوي الهجوم على عفرين على الرغم من حشد قواته على الحدود، ونجح في مبتغاه ومساعيه هذه، "ولهذا قاموا بهجمات دبلوماسية قبل احتلال عفرين، الهدف من الدبلوماسية إلى الجانب العسكرية ووضع روج آفا في سبات وإظهار الراحة لهم، لأنه إذا كانت الدبلوماسية في سبات سيسهل السيطرة، عليكم التيقظ لهذا الأمر وعدم السماح بتكراره".

وأضاف "بهذه الخطوة أبعد حلف الناتو عن ضربه كونه في الأساس عضواً فيه".

وفي نهاية حديثه أوضح فرانشيتشي، أن الأتراك يحاولون الاستمرار في عملياتهم ولن يقفوا عند عفرين فقط، فهم يملكون خطة طويلة، "وعلينا التعلم من درس عفرين لحماية المناطق الأخرى".

(كروب)

ANHA