إلهام أحمد تفتح المحور الثاني من الحوار السوري –السوري

أنهى المشاركون في الحوار السوري –السوري المحور الأول بالتوصل إلى حلول ايجابية، فيما افتتحت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد خلال كلمة المحور الثاني" شكل الحوكمة في اللامركزية الديمقراطية نموذج الإدارة الذاتية".

إلهام أحمد تفتح المحور الثاني من الحوار السوري –السوري
الأربعاء 28 تشرين الثاني, 2018   10:03

عين عيسى

يستمر الحوار السوري –السوري " حوار سوري بناء ولقاء"، وبعد انتهاء المحور الأول من الحوار افتتحت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد المحور الثاني للحوار السوري –السوري" شكل الحوكمة في اللا مركزية الديمقراطية نموذج الإدارة الذاتية".

وجاء  في نص الكلمة التي ألقتها الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد:

اللامركزية الديمقراطية كتعريف، هو مصطلح أينع سوريّاً وظهر من عمق الحاجة المجتمعية لحل القضايا العالقة ما بين الدولة كنظام والمجتمع، نهدف من وراء طرح هذا النموذج من الحل لتسهيل سبل التقارب ما بين المتناقضات والبحث عن حلول وسطية ترضي الأطراف لترسيخ الأمن والاستقرار بناءً على مبادئ أساسية تتفق عليها الأطراف المتصارعة والمتناقضة. لذلك فتأتي اللامركزية الديمقراطية سبيلاً لتحقيق الحريات وإحقاق الحقوق الأساسية للأفراد والجماعات.

الديمقراطية هي شكل العلاقة المجتمعية الطبيعية المتداولة في حياة الناس لولا ظهور الجشع والتنافس على الملكية والاستملاك من خلال الأنظمة المركزية التسلطية. باعتبار أن سوريا هي من إحدى الدول الشرق أوسطية، لا تزال آثار مخلفات الحياة الطبيعية مؤثرة في حياة الناس ضمن إطار العادات والثقافات التي تخدم الحياة والمصلحة الجماعية، وهي تقف بالضد من حملات الهجوم التي تقوم بها الأنظمة الرأسمالية على مجتمعات المنطقة.

ظهور نزعة الدولة القومية كنظام توحيدي بعد الثورات الشعبية التي اجتاحت الساحات الأوروبية وأولها فرنسا، واستيلاء الطبقة البرجوازية على نتائج هذه الثورات شكلت الأساس لقيام الدولة القومية المركزية. تحت شعار حدود الدولة الواحدة التي تسمى الوطن ذو العلم الواحد للقومية الواحدة. بالتالي احتكرت كل مقدرات البلد في خدمة الحزب الواحد أو الملك أو العائلة. فكل مؤسسات الدولة كتعريف هي لخدمة الشعب، لكن عملياً هي لخدمة الرأس الأعلى وحاشيته في الدولة. بمعنى أن العلة تكمن في الأيديولوجيا أولاً، وشكل المأسسة ثانياً، وفي التطبيق ثالثاً.

ولفهم منظور الدولة المركزية لا بد من توصيف العلاقة بينها وبين السلطة، العلاقة وثيقة جداً بين الاثنين، أينما تواجدت الدولة هذا يعني أن السلطة أيضاً موجودة، والسلطة تعني السيطرة على كافة مرافق ومقدرات الحياة والمجتمع بدءاً من التعليم حتى الجيش والاقتصاد والسياسة وإلى ما هنالك من مجالات. وعدم ترك مجال للتنفس أمام الشعب. فئة صغيرة هي التي تنوب عن المجتمع بالتفكير واتخاذ القرارات.

هنا وفي هذه البقعة الجغرافية من الأرض السورية شمال وشرق سوريا، ثمة توافُقٌ ضمنيٌّ بين كافةِ المكونات المجتمعية السوريّة بشأنِ دمقرطةِ سوريا، تم الإعلان عنه ومأسسته. ويعتبر هذا عينة من المجتمع السوري ككل، فعمقه الديمقراطي المعاصر بكل آلياته ودواعيه وأهدافه هو يَقينُ هذا الواقعِ وحقيقتُه، والتعبيرُ الجوهريُّ عنه. إنّ مشروع لا مركزية سوريا الديمقراطية، يرسم الإطار المعنيّ بماهية الدستورِ الديمقراطيِّ اللازم لتلبية مَطلَب الدمقرطة المعاصرة من أجل إعادة تأسيس جمهورية سوريا الديمقراطية على تصورات مدنية وآليات تنظيمية جديدة.

الأمة الديمقراطية من أهم المبادئ التي تبنى عليها الإدارة الذاتية، وهي تعتبر الروح المغذية لنظام الإدارة، فمثلما نقول أن نظام الدولة القومية مرفوض ولا يعبر عن حقيقة المجتمع السوري المتنوع الثقافات، الإدارة الذاتية أيضاً لا يمكنها أن تكون على أساس قوموي أو ديني-طائفي. لهذا فالأمة الديمقراطية المبنية على أساس تكامل الثقافات والهويات القومية، هي أساس نظام الإدارة الذاتية. ففي ثقافة الأمة الديمقراطية لا يوجد إنكار لأي هوية قومية أو ثقافة دينية مجتمعية. على العكس تماماً هناك إنعاش للثقافات من خلال ضمان وجودها بقوانين فوق دستورية.

هذا ويستمر الحوار في محوره الثاني بالنقاشات بين الحضور.

(د ج)

ANHA