تفاقم الاحتجاجات في إيران والغموض يلف مصير العمال المعتقلين

حذر رئيس السلطة القضائية الإيرانية آية الله صادق لاريجاني، العمال "المستائين" من خلق "الفوضى"، ولكنه في نفس الوقت دعا الحكومة إلى معالجة مشاكلهم.

تفاقم الاحتجاجات في إيران والغموض يلف مصير العمال المعتقلين
الثلاثاء 27 تشرين الثاني, 2018   09:36

مركز الأخبار

تعاني الطبقة العاملة في إيران من ظروف عمل قاسية ومعاملة سيئة من قبل المدراء ومع ذلك تتأخر رواتبهم، وهناك استياء عام من ارتفاع الأسعار الأمر الذي أدى إلى تزايد حركة المظاهرات المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، حيث قوبلت هذه المظاهرات باعتقال الكثير من العمال المطالبين بحقوقهم.

وحذر رئيس السلطة القضائية الإيرانية العمال "المستائين" من خلق "الفوضى"، ولكنه في الوقت ذاته دعا الحكومة إلى معالجة مشاكلهم.

ونقلت وكالة أنباء ميزان الإيرانية، عن آية الله صادق لاريجاني قوله بخصوص الإضرابات في مصنع رئيسي للسكر غرب إيران: "هناك استياء شعبي من ارتفاع الأسعار".

وأضاف لاريجاني "يجب ألا يسمح العمال لمطالبهم بأن تصبح عذراً وأداة للعدو وخلق الفوضى في البلاد".

وفقًا لوكالة ميزان، أكد لاريجاني أنه يجب على الحكومة معالجة مشكلات العمال "على الفور"، لأن العديد من العمال يعملون من أجل تغطية نفقاتهم.

وقال "يجب تلبية مطالب العمال الكرام في أجواء عقلانية ... بمشاركة الحكومة والفرع القضائي".

ووفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية "لقد مضى على إضراب العمال في مصنع هفت تيبه للسكر في شوش - وهي مدينة في مقاطعة خوزستان - اثنان وعشرون يوماً".

ونظم عمال قصب السكر في هفت تبه، مسيرة احتجاجية، لليوم الثاني والعشرون على التوالي.

وأكد مدّعي عام مدينة شوش، مصطفى نظري، لوكالة إرنا الإيرانية: "لقد تم إطلاق سراح العمال الـ15 الذين تم اعتقالهم يوم الأحد الماضي، لكن الأشخاص (من غير العمال) الذين تم اعتقالهم في تجمعات هفت تبه لا يزالون رهن الاعتقال". وأضاف أنه "لم يتم اعتقال أي صحافي في هذه التجمعات".

وتأتي هذه المعلومات في وقتٍ أعلنت فیه وكالة أنباء "إيلنا" أنه "لا توجد حتى الآن أي معلومات عن وضع العمال الخمسة الآخرين المعتقلين والصحافية".

في حين أفادت مصادر إخبارية، أن إسماعيل بخشي، ومسلم آرمند، ومحمد خنیفر، وحسین‌ فاضلي، من بين ممثلي العمال الذين لا يزالون معتقلين. كما ذکرت بعض وسائل الإعلام اعتقال سبیده قلیان، وهي ناشطة مدنية في "خوزستان".

وقد تم الإعلان، في وقت سابق، عن أن الاتهامات ضد المعتقلين كانت "أمنية".

والجدير بالذكر أنه يعمل في المصنع، الذي تم إنشاؤه عام 1962، نحو 4 آلاف عامل، لكنه شهد احتجاجات عدة على تأخر الرواتب ومعاشات المتقاعدين منذ خصخصته في شباط/فبراير 2016.

ووفقاً لما ذكرته وكالة صوت أمريكا فإن العمال يحتجون على "عدم دفع رواتبهم المتراكمة وعلى الإجرام الذي يمارسه المدراء بحق العمال".

وشهدت إيران عدة مظاهرات بسبب ظروف العمل السيئة في العديد من القطاعات الرئيسية هذا العام، بما في ذلك التعليم والمناجم والنقل وصناعة الصلب، لا سيما خارج طهران.

وبلغ معدل التضخم 36.9 %، وفقاً لأحدث البيانات الشهرية التي نشرها البنك المركزي.

(م ش)