ممارسات لاإنسانية بحق المرأة في ظل الاحتلال التركي

تتعرض يومياً نساء مناطق الشهباء المحتلة (جرابلس، الباب وإعزاز)  من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته للعنف بكافة أشكاله.

ممارسات لاإنسانية بحق المرأة في ظل الاحتلال التركي
الجمعة 23 تشرين الثاني, 2018   06:07

تولين حسن/ الشهباء

تمارس دولة الاحتلال التركي في مناطق الشهباء المحتلة (جرابلس، الباب وإعزاز) جرائم بحق النساء في هذه المناطق، من قتل وترهيب وعنف ممنهج.

حيث أنه ومنذ اندلاع الأزمة السورية مر على أهالي مناطق الشهباء مجموعات وتنظيمات إرهابية عديدة من ما يسمى بالجيش السوري الحر وجبهة النصرة وداعش كل منهم أصدر أحكاماً وقوانيناً ضد المرأة ومارسوا بحقهن كافة أنواع العنف من الضرب، القتل، الاغتصاب، التحرش الجنسي، وذلك تحت ذرائع مختلفة.

ولعل خير مثال على ذلك مقتل فريال حجي مع ابنتيها الصغيرتين من قبل مرتزقة داعش أثناء محاولتها الخروج من منطقة الباب للتخلص من ممارسات المرتزقة.

ومع سيطرة جيش الاحتلال التركي على منطقة جرابلس في الـ24 آب 2016 وتدريجياً على قرى وبلدات منطقتي إعزاز والباب حتى أواخر 2017 تصاعدت الانتهاكات والاعتداءات التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها بحق النساء يومياً.

حيث تم توثيق قتل 116 امرأة نتيجة الاشتباكات والقصف والانفجارات التي تقع في المناطق المحتلة.

إضافة لحالات الخطف المستمرة في المنطقة ومنها الشابة البالغة من العمر 20 عاماً من ثرية باريشة شمال قباسين، والتي رفضت الإفصاح عن اسمها، تعرضت للخطف، وتم طلب فدية تصل إلى 3 ملايين ليرة، وبعد دفع الفدية والإفراج عنها تبين على جسدها علامات التعذيب.

كما أن عناصر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يقتلون الشابات بعد خطفهن والاعتداء عليهن ويرمونهم في أماكن مجهولة، مثل الشابة إيمان مسلم ذات 24 عاماً من قرية قبة الشيح التابعة لمنطقة الباب بحسب ما أفادت به عائلتها.

ويداهم المرتزقة منازل المدنيين في حال التأكد بأن النساء فقط متواجدات كي يقوموا بالسرقة. وتعرض منزل في قرية تل بطال الشرقي التابعة لمنطقة إعزاز للسرقة، حيث أقدم المرتزقة على سجن الأم وابنتها داخل الحمام بعدما نهبوا المنزل والذهب الموجود.

وبهذا السياق، قالت إحدى المواطنات من بلدة خناصر التابعة لمنطقة سفيرة في مناطق الشهباء والتي رفضت ذكر اسمها "أثناء تواجد المجموعات المرتزقة حاولوا دخول الخيمة التي كنا نقيم فيها، وقاموا بإطلاق الرصاص على الخيمة، خطفوا زوجي وابني وعذبوهم بشكل وحشي".

وأفادت بأنهم اضطروا للخروج إلى قرية مسكنة بريف حلب الشرقي وهناك كانوا شاهدين على العنف الذي مارسه مرتزقة داعش بحق النساء، وقالت "في السوق أثناء رفع مسنة في 60 عاماً من عمرها الخمار على عينها قاموا بجلدها، وذات مرة دخلوا المنازل لمعرفة إذا كانت الشابات يلبسن اللباس الأسود وأخذوهن إلى الدورات الشرعية".