غريفيث في صنعاء لمحادثات مع الحوثيون حول مفاوضات السلام

وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إلى صنعاء, اليوم الأربعاء, لمواصلة عمله للتحضير لعقد مفاوضات سلام قبل نهاية العام، على وقع اشتباكات جديدة في مدينة الحديدة تهدّد بعواقب "مدمّرة" على المدينة وعلى اليمن بشكل عام.

غريفيث في صنعاء لمحادثات مع الحوثيون حول مفاوضات السلام
الأربعاء 21 تشرين الثاني, 2018   09:22

مركز الأخبار

أفات وكالة فرنس برس بأن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الذي حطت طائرته مطار صنعاء بدون أن يلق بأي تصريحاً سيلتقي قادة جماعة أنصار الله (الحوثيين) في العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرتهم حاملاً معه تطمينات بشأن مشاركتهم في المحادثات التي يسعى لعقدها في السويد خلال الأسابيع المقبلة.

وأعرب أطراف النزاع خلال الأيام الماضية عن دعمهم لجهود المبعوث الدولي. ولم يتحدّد برنامج لقاءاته  في العاصمة، وما إذا كان سيشمل زيارة إلى مناطق أخرى بينها مدينة الحديدة على بعد 230 كلم، إلا أنه التقى في زيارات سابقة مسؤولين سياسيين وقائد التمرد عبد الملك الحوثي.

وقبل ساعات من وصوله، شهدت الحديدة المطلة على البحر الأحمر ليل الثلاثاء-الأربعاء، لليلة الثانية على التوالي، اشتباكات عنيفة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والإمارات، والحوثيين المقرّبين من إيران، قبل أن تتوقف صباحاً، بحسب وكالة فرانس برس.

ووفقاً للسكان، فإنّ أصوات الاشتباكات العنيفة كان يمكن سماعها في الأحياء الجنوبية للحُديدة. وفي الجهة الشرقية، وأفادوا بأنّ اشتباكات عنيفة دارت أيضاً عند أطراف أحياء سكنية، وأنّ شظايا القذائف تساقطت في هذه الأحياء.

وتحاول القوات الموالية لحكومة هادي منذ حزيران/يونيو الماضي استعادة الحُديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ 2014 والتي تضم ميناءً حيوياً تمرّ عبره غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجّهة إلى ملايين السكان.

واشتدّت المعارك في الحديدة في بداية تشرين الثاني/نوفمبر، قبل أن توقف قوات حكومة هادي، بحسب قادة ميدانيين على الأرض، محاولة تقدّمها في المدينة الأربعاء الماضي، في ظلّ دعوات دولية لوقف إطلاق النار. والاشتباكات التي اندلعت ليل الاثنين -الثلاثاء كانت الأولى منذ نحو أسبوع.

تزامن اشتداد المعارك مع دعوات من الولايات المتحدة ودول كبرى أخرى والأمم المتحدة لوقف إطلاق النار.

وبدورها وزعت بريطانيا يوم الاثنين على أعضاء مجلس الأمن الدولي مسودة قرار تدعو إلى هدنة فورية في مدينة الحديدة وتحدّد مهلة أسبوعين للمتحاربين لإيصال مساعدات. ولم يتحدد موعد للتصويت على القرار.

وفي هذا السياق، حذّرت "مجموعة الأزمات الدولية" في تقرير حول النزاع في مدينة الحديدة من تبعات إنسانية وعسكرية وسياسية "مدّمرة" لهذه الحرب، داعية المجتمع إلى التدخل فوراً لوقفها.

واعتبر التقرير أن الدول الكبرى تواجه "خياراً صعباً وسهلاً: منع حرب مدمّرة في الحديدة، أو القبول بالتواطؤ، من خلال عدم التحرك، في التسبب بالجوع على نطاق واسع". وأضاف "عليهم ليس فقط تبني الخيار الأول بل التحرك سريعاً لإنهاء الحصار على الحديدة".

وقال التقرير إن توقف المعارك في الحديدة لم يكن دائماً لأسباب سياسية، بل لأسباب عسكرية، مشيراً إلى أن الإمارات، التي تشرف على القوات الحكومية التي تقاتل في الحديدة، تعمد إلى تهدئة المواجهات بهدف منح هذه القوات فرصة لتعزيز مواقعها.

وأضاف أن الإمارات ترى في حرب الحديدة "نقطة تحول" في الحرب إذ أنها قد تتحول إلى ضغوط تجبر الحوثيين على الجلوس على طاولة الحوار والقبول بتسوية سياسية. لكن التحالف العسكري بحسب التقرير، "يستخف بقدرات الحوثيين ويتجاهل العواقب الإنسانية".

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة في اليمن قولها أن الحوثيين "عزّزوا قدرتهم الاستخباراتية (...) وأتوا بأكثر مقاتليهم شراسة وخبرة في القتال (...) إلى داخل المدينة"، كما أنّهم "منعوا سكان المناطق القريبة من مواقع القتال من مغادرتها".

(ي ح)