مصر تعاود إحياء ملف المصالحة الفلسطينية والتهدئة بين غزة وإسرائيل

منذ أن نجحت الوساطة المصرية والدولية، في إعادة الهدوء بين غزة وإسرائيل خلال جولة القصف الأخيرة، تصدر حديث المصالحة المشهد الفلسطيني مجدداً، مصر وجهت دعوة رسمية لـحركتي الجهاد الإسلامي وحماس، لزيارة القاهرة من أجل إعادة إحياء مباحثات المصالحة الفلسطينية الداخلية بين حركتي "فتح و حماس" واستكمال ملف التهدئة مع إسرائيل.

مصر تعاود إحياء ملف المصالحة الفلسطينية والتهدئة بين غزة وإسرائيل
الثلاثاء 20 تشرين الثاني, 2018   09:42

غزة

الـمواقع القريبة من حركة حماس قالت "إن مصر وجهت رسمياً دعوة للوفد السياسي في الحركة لزيارتها، واستكمال ملف المصالحة الفلسطينية".

وأضافت المصادر ذاتها "إن هناك مؤشرات قوية على التقدّم في ملف المصالحة الداخلية خلال الأيام القليلة المقبلة، بحسب ما أبدته القاهرة".

ورجحت المصادر، أن جولة القصف الأخيرة أكسبت حماس ثقة القاهرة، وأضحى هناك توافقاً كبيراً بين القاهرة وحماس في الوقت الراهن، خصوصاً بعدما التزمت حماس بالمطالب المصرية في وساطة التهدئة ووقف إطلاق النار خلال كل جولات التصعيد مع إسرائيل، بما أسهم في نجاح تحركات جهاز المخابرات المصرية.

وكانت حماس قد أشادت بزيارة الوفد الأمني المصري لحفل تأبين مقاتلين من الجناح العسكري لحماس الذين فقدوا حياتهم خلال اشتباك مع القوة الإسرائيلية التي تسللت لغزة خلال إحدى ليالي الأسبوع الماضي.

وهذه الخطوة اعتبرها مراقبون، خروجاً عن الدبلوماسية المرسومة لتحركات الوفد بين غزة وإسرائيل، خصوصاً أن القتلى كانوا بنيران الجيش الإسرائيلي، وهي برهنة فعلية، لدرجة التقارب المصري مع حماس، بعد كل العقبات التي تخللت علاقة الطرفين خلال السنوات الماضية، وهذا الأمر يسهم بشكل كبير في إنجاح خطوات القاهرة في ملفي المصالحة والتهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل.

إلى ذلك، نقلت مواقع حماس أيضاً عن مصادر مصرية مطلعة على ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية، أن الأجواء الراهنة بعد وقف إطلاق النار تبشّر بتقدّم كبير في مسار مفاوضات المصالحة الداخلية، وتجاوب كافة الأطراف معها، في ضوء التفاهمات التي توصل إليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس، خلال اللقاء الذي جمعهما في مدينة شرم الشيخ، على هامش حضور الأخير منتدى شباب العالم بدعوة مصرية.

ويرجح مراقبون من جهة ثانية، أن القاهرة ستعرض رؤيا جديدة تتعلق بالمصالحة الفلسطينية، حيث ستطرح تشكيل حكومة جديدة تستلم قطاع غزة بالكامل، إلا أن ذلك لن يكون مشجعاً لحركة حماس طالما لم يلبِّ رئيس السلطة محمود عباس، مطالبها من رفع العقوبات عن غزة.

وفي الإطار ذاته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كايد الغول، إن "ملف المصالحة الفلسطينية يشهد حراكاً جديداً برعاية مصرية، وذلك بعد إنجاز ملف الهدوء مع إسرائيل في قطاع غزة"، مبيناً أن الزيارة الأخيرة للرئيس محمود عباس لمصر، جرى خلالها مناقشة ملف المصالحة  مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي".

وفي سياق متصل، دعا منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، الفصائل الفلسطينية "للتعاون واستغلال الفرصة التي تقودها الجهود المصرية حتى تنقذ الوضع في غزة"، مطالباً كل الأطراف بتخفيف التصعيد واستغلال الفرصة المتاحة، ومحذراً إسرائيل: "يجب أن تعي أن غزة على وجه الانفجار".

(م د/ع م)

ANHA