رد المحكمة الدولية على دعاوينا هي جريمة بالحد ذاتها

ردً على قرار المحكمة الدولية، تساءل مجلس مقاطعة عفرين هل من المعقول أن تكون دولة الاحتلال التركيّ هي المتّهم والقاضي بآن واحد؟، وهل من الإنصاف والعدل تحويل الشكاوى والمظالم إلى من تريد المحكمة القصاص منه؟ ، وذلك خلال بيان.

رد المحكمة الدولية على دعاوينا هي جريمة بالحد ذاتها
رد المحكمة الدولية على دعاوينا هي جريمة بالحد ذاتها
رد المحكمة الدولية على دعاوينا هي جريمة بالحد ذاتها
رد المحكمة الدولية على دعاوينا هي جريمة بالحد ذاتها
رد المحكمة الدولية على دعاوينا هي جريمة بالحد ذاتها
رد المحكمة الدولية على دعاوينا هي جريمة بالحد ذاتها
رد المحكمة الدولية على دعاوينا هي جريمة بالحد ذاتها
رد المحكمة الدولية على دعاوينا هي جريمة بالحد ذاتها
رد المحكمة الدولية على دعاوينا هي جريمة بالحد ذاتها
رد المحكمة الدولية على دعاوينا هي جريمة بالحد ذاتها
رد المحكمة الدولية على دعاوينا هي جريمة بالحد ذاتها
رد المحكمة الدولية على دعاوينا هي جريمة بالحد ذاتها
الإثنين 19 تشرين الثاني, 2018   10:56

الشهباء/عارف سليمان-جعفر جعفو

بعد أن قدم سكان مقاطعة عفرين الدعاوى حول الممارسات والإبادة العرقية والثقافية في عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية، ولكن المحكمة رفضت الدعاوى وقالت بأنّ الشكاوى غير مكتملة الأركان القانونيّة.

وأصدر اليوم مجلس مقاطعة عفرين في مخيم سردم الواقع  في قرية تل سوسين التابعة لمقاطعة الشهباء بياناً حول رفض محكمة حقوق الإنسان الأوروبية لشكاوى سكان عفرين.

وتجمع المئات من أهالي عفرين في ساحة مخيم سردم ورؤساء والنواب التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية وأعضاء وإداريون للمؤسسات المدنية، رافعين صور قتل المدنيين والأطفال والنساء التي تثبت الأعمال الإجرامية التي قام بها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته أثناء هجماته الوحشية على عفرين.

واليافطات التي كتب عليها "تستّر محكمة العدل على الجرائم التركية جريمة بحد ذاتها، لا للقرارات التي تحمي الإرهاب، ستصبح عفرين مقبرة للمحتلين، أوقفوا التطهير العرقي في عفرين، صمت الهيئات الدولية شرعنة لإرهاب أردوغان، أطفال عفرين لن يغفروا للعالم صمتهم، كيف للجلاد أن يصبح قاضياً".

وبعد قرئ البيان بثلاث  لغات، الأولى قرأته عضوة مجلس مقاطعة عفرين روبارين خليل باللغة الكردية، وباللغة العربية من قبل عضو مجلس مقاطعة عفرين محمد نعسو، وباللغة الإنكليزية عضو مجلس مقاطعة عفرين حسن حسن.

وجاء في نص البيان:

أصدرت محكمة حقوق الإنسان الأوروبيّة ردّها على الشكاوى التي قدّمها سكّان مقاطعة عفرين ضدّ الدّولة التركيّة بعد احتلالها لأراضي المقاطعة، لمحاكمتها على ممارساتها والجرائم التي ارتكبتها مع مرتزقتها ضدّ أهالي عفرين، وذلك بأن رفضت كافّة الدعاوى، دون تقديم حجج قانونيّة مقنعة.

إنّ ادّعاء المحكمة أنّ الشكاوى غير مكتملة الأركان القانونيّة، متذرّعة بوجود فرصة للمقاضاة أمام المحاكم التركيّة عبر قولها "عدم استنفاد كافة الطرق القانونيّة المحلّيّة"، ما هو إلا تهرّب من مسؤوليّاتها القانونيّة والإنسانيّة أمام شعب يتعرّض لأبشع أنواع الممارسات اللا إنسانيّة، وهو وجهاً لوجه أمام إبادة عرقيّة وثقافيّة، وبشكل ممنهج من قبل دولة الاحتلال التركيّ.

إنّ قرار المحكمة إحالة الشكاوى إلى محاكم الاحتلال التركيّ، هي بمثابة تسليم الشعب الكرديّ إلى جلّاده، وكلّنا يقين أنّ المحكمة تدرك جيّداً أنّ لا سيادة للقانون في تركيّا، فهو غائب عن محاكمها وتخضع لإرادات سياسيّة لا أكثر، حيث آلاف الأبرياء مازالوا يقبعون في سجونها، دون تقديمهم لمحاكم عادلة ودون وجه حقّ قانونيّ، ما يدلّ أن قرار المحكمة يطغى عليه الجانب السّياسيّ ويبتعد عن المهنيّة القانونيّة وإحقاق العدالة، التي طالما كانت تسعى إليها.

ونسأل المحكمة "الموقّرة"، هل يستوي أن تكون دولة الاحتلال التركيّ هي المتّهم والقاضي بآن واحد، وهل من الإنصاف والعدل تحويل الشكاوى والمظالم إلى من تريد المحكمة القصاص منه؟

إنّنا في مجلس مقاطعة عفرين، ندين ونستنكر قرار المحكمة في ردّ الدعاوى والشكاوى، ونعتبر رفض محكمة حقوق الإنسان الأوروبيّة النظر في الشكاوى المقدّمة من سكّان المقاطعة، بمثابة تقديم الدّعم لدولة الاحتلال التركيّ، والوقوف معها في ممارساتها الاحتلاليّة ضدّ أهالي عفرين. ونعتقد أنّ المحكمة بقرارها هذا تفقد الكثير من مصداقيّتها القانونيّة والحقوقيّة أمام الرأي العام.

لقد غضّت المحكمة النظر عن كافّة الجرائم التي ارتكبتها تركيّا ومرتزقتها بحقّ أهالي عفرين، من أعمال النهب والسلب والاختطاف بغية طلب الفدية من أهالي المختطَفين، هذا عداك عن القتل والتهجير الممنهج وتدمير المنازل، والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم دون وجه قانونيّ. ولقد وثّقت كافّة المنظّمات الحقوقيّة والقانونيّة والإنسانيّة حالات انتهاكات حقوق الإنسان في عفرين من قبل الاحتلال التركيّ ومرتزقته، فمنظمّة هيومن رايتس ووتش ومنظّمة العفو الدّوليّة وعدّة منظّمات إقليميّة ودوليّة، وثّقت حالات عديدة من تلك الانتهاكات، وكان الأجدر بأن تستند المحكمة إلى تلك التقارير الحقوقيّة الموثّقة وتأخذها كبيّنة وقرينة في قبول دعاوى وشكاوى ومظالم أهالي عفرين، وتصدر حكمها ضدّ دولة الاحتلال التركيّ وتدينها على أعمالها وممارساتها الوحشيّة ضدّ المدنيين العزّل.

ففي حين تؤكّد مفوضيّة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان "أنّ منطقة عفرين في شمال غربيّ سوريّا تشهد انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان منذ إحكام تركيّا سيطرتها العسكريّة عليها، بالاشتراك مع جماعات سوريّة مسلّحة موالية لها في 18 مارس/آذار 2018"، فإنّ المحكمة تتجاهل – وعن سبق إصرار وتصميم – كافّة النداءات للجم تركيّا عن ممارساتها في عفرين.

إنّنا في مجلس مقاطعة عفرين، ندعو محكمة حقوق الإنسان الأوروبيّة، التراجع عن قرار في الرفض والردّ، وقبول كافّة الشكاوى المقدّمة من أهالي عفرين وإنصافهم، عبر إصدار حكم عادل لإحقاق حقوق المظلومين، وللضغط على دولة الاحتلال التركيّ لوقف ممارساتها الوحشيّة ضدّ الأهالي، وسحب جحافلها العسكريّة ومرتزقتها من أراضي المقاطعة، واعتبار احتلالها انتهاكاً لسيادة دولة عضو في الأمم المتّحدة وخرقاً للقانون الدّوليّ ولشرعة الأمم المتّحدة في احترام سيادة الدّول على أراضيها.

ونؤّكد مرّة أخرى أنّنا نملك كامل الشرعيّة القانونيّة والحقوقيّة في الدّفاع عن أراضينا وأهالينا ومقاومة هذا الاحتلال اللا شرعيّ واللا إنسانيّ، عبر استخدام كافّة الوسائل المشروعة، حتّى طرد الاحتلال التركيّ من المقاطعة.

واختتم البيان بترديد الأهالي شعارات ترفض وتستنكر قرار المحكمة الأوربية وشعارات تحيّ مقاومة العصر ومقاومة أهالي عفرين في الشهباء.

ANHA