صحيفة سعودية: تركيا تستخدم قضية خاشقجي لجني مكاسب سياسية وإزالة ولي العهد

رأى الكاتب السعودي محمد عطيف أن لدى السعوديين مهمة يعملون عليها وهي التصدي الفعلي لمحاولات تركيا الاستفادة من قضية خاشقجي لتحقيق الكثير من المكاسب إلى جانب توجيه ضربة سياسية للسعودية؛ وإزالة محمد بن سلمان من منصبه.

صحيفة سعودية: تركيا تستخدم قضية خاشقجي لجني مكاسب سياسية وإزالة ولي العهد
الإثنين 19 تشرين الثاني, 2018   08:01

مركز الأخبار

قال الكاتب محمد عطيف في صحيفة سبق السعودية "لدى السعوديين بلا شك مهمة عظيمة يعملون عليها، وهم يقومون بذلك بكل امتياز هذه المهمة هي التصدي الفعلي لما قاله -صراحة- أستاذ العلاقات الدولية في جامعة إسطنبول أحمد قاسم هان تعليقاً على قضية خاشقجي: "يمكننا تحقيق الكثير من المكاسب، إلى جانب توجيه ضربة سياسية للسعودية؛ من بينها الحصول على أموال ضخمة منها، وتحقيق إعفاءات من واشنطن بخصوص العقوبات على إيران، وكذلك تطبيع العلاقات مع الدول الحليفة مع السعودية؛ إلا أن إزالة محمد بن سلمان من منصبه هو الخيار التركي الأمثل".

ويتساءل الكاتب "لا تتوقف تركيا عن تلميحات جوفاء، وتتجاهل مطالبات النيابة السعودية بتزويدها بالتسجيلات المزعومة أو أية أدلة؛ وهو طلب تم تكراره ثلاث مرات دون جدوى؛ فما هي حقيقة الوضع؟ وكيف يريد البعض توظيف الحادثة المؤسفة لمصالح سياسية؛ حيث إن ذلك هو المبرر الوحيد وراء السلوك التركي".

ويلخص الكاتب أهم الأسباب وراء الحملة الإعلامية على السعودية وكان منها التصدي للدور السعودي الفاعل في ضرب "تيارات إسلامية سياسية وإرهابية" تدعمها تركيا وقطر والتصدي للدور السعودي الصاعد بقوة كبيرة إقليمياً ودولياً والذي حجب لاعبين إقليمين كانوا مؤثرين، ويرى الكاتب أن الدور السعودي الصاعد أطاح بأحلام كبيرة لدول مثل تركيا في المنطقة.

ويشير إلى أن الوهم التركي ماضي في السعي لتكون القلب الإسلامي من خلال ضرب السعودية وأن الرئاسة التركية تبحث عن غطاء قوي على فشلها الداخلي وتردي البلاد اقتصادياً.

ويطرح الكاتب أيضاً أسئلة حول ما الذي تخشاه تركيا؟

ويوضح "تريد تركيا من السعودية بذل ما هو أكبر، وتتناقض في نفس الوقت رافضةً التعاون والكشف عما لديها من أدلة! هل تخشى تركيا أن تثبت أيةُ تسجيلاتٍ قيامَها بخرق الأعراف الدبلوماسية والتجسس على القنصلية السعودية؟! أم تخشى أن تكشف تلك التسجيلات عن علمها المسبق بشيء ما ولم تحاول منعه؟ أم تخشى أكثر أن تكون هي مَن دفعت بالعملية لمسار كان يمكنها إيقافه؟!

تركيا بين ثلاثة أمور أسوأ من بعضها: عدم التعاون والدفع نحو الابتزاز والمشاركة في إعاقة العدالة؛ هذا بالضبط ما تفعله الرئاسة التركية.

ولعل من الشواهد على ذلك، ما ورد في مقابلة لصحيفة "بزنس إنسايدر" الأمريكية الدولية مع رئيسة مكتب منظمة العفو الدولية في نيويورك شيرين تادرس التي قالت: "الطريقة التي أجرت بها تركيا التحقيق في قضية خاشقجي، مسيسة ومشبوهة بشكل كبير. تركيا ليست معنية بتحقيق صادق ومستقل. الأمم المتحدة أعربت مراراً وتكراراً عن استعدادها للذهاب إلى تركيا للقيام بذلك؛ إلا أن أردوغان ليس متحمساً لهذه الفكرة بسبب سجله المريب في انتهاكات حقوق الإنسان وحرية الصحافة".

أما الخبير في مركز أبحاث "واشنطن إنستيتوت" للدراسات السياسية "سونر كاغباتي"؛ فيرى أن "المسؤولين الأتراك لم يكشفوا سراً بأن أردوغان يرغب في تسييس قضية خاشقجي، لإقناع القوى الغربية أن القيادة السعودية هي المشكلة في الشرق الأوسط".

من جهتها ذكرت صحيفة "فورين أفيرز" الأمريكية أن "أردوغان وجد القضية كهبة من السماء؛ ليستطيع من خلالها تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية جمة؛ في ظل الأزمة المالية والعزلة السياسية التي يمرّ بها النظام التركي الحاكم".

ويرجع الكاتب هذه الهجمة لمحاولة استهداف ولي العهد السعودي ويقول: كما هو واضح؛ فإن كل الأطراف المشتركة في هذه العملية المسيسة وغير المسبوقة ضد المملكة العربية السعودية؛ تسعى لمصالح سياسية ومكاسب اقتصادية أو لهدف آخر من الواضح أنه الأقرب؛ وهو استهداف مهندس الإصلاحات السعودية وولي عهدها؛ فالهمز واللمز تَحَول لتصريح على لسان أتراك ومأجورين غربيين وعرب شرق أوسطيين ووسائل إعلام مختلفة -يتبع معظمها لقطر وتركيا- تطالب بذلك؛ لعلمهم بما يمثله الأمير من ثقل، وما حققه منذ توليه المسؤوليات الكبيرة وتحقيقه لإنجازات داخلية وحضوراً دولياً ضرب مصالح البعض في العمق، وأوجعهم بعدما كشف زيف مطامعهم ودعمهم للإرهاب.

(ي ح)