تحركات روسية تركية متناغمة .. نقل المرتزقة إلى حدود شمال سوريا

كثفت روسيا وتركيا من تحركاتها المتناغمة على عكس التهويل، ما يوحي بوجود صفقة جديدة بينهما في سوريا، إذ بدأت قوات النظام, أمس السبت, بتوجيه ضربات وتدمير ما وصفته "بنك أهداف" شرق إدلب ترافق مع تحذير روسي لأنقرة من عدم تنفيذ تعهداتها بإخراج المجموعات المرتزقة, فيما تنقل أنقرة بدورها المرتزقة إلى حدود شمال سوريا.

تحركات روسية تركية متناغمة .. نقل المرتزقة إلى حدود شمال سوريا
الأحد 18 تشرين الثاني, 2018   10:42

مركز الأخبار

نقلت سبوتنيك الروسية عن مصدر عسكري سوري رفيع المستوى "إن الجيش السوري بدأ منذ صباح أمس السبت بتنفيذ سلسلة من الرمايات المدفعية والصاروخية المكثفة والدقيقة باتجاه مواقع المسلحين في عدة قرى وبلدات بريف إدلب ومنها التح وجرجناز والتمانعة وسكيك والويبدة شرق إدلب".

وأوضح المصدر "أن هذه الاستهدافات تأتي ضمن بنك أهداف موجود لدى الجيش السوري يتضمن مواقع تم تحديدها مسبقاً لمستودعات ذخيرة وأسلحة ومواقع مهمة للميليشيات المسلحة".

وكانت المنطقة شهدت قبل يومين هجمات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الطرفين غالبيتهم من قوات النظام، فيما كان المرصد السوري نشر يوم أمس السبت، أنه رصد مزيداً من الخروقات التي طالت مناطق سريان الهدنة الروسية – التركية.

وحذرت صباح اليوم قاعدة حميميم العسكرية الروسية أنقرة من عدم الوفاء بتعهداتها في القضاء على "الجماعات المتطرفة" في إدلب وأن ذلك سيؤثر على استقرار المنطقة.

هذا ويلف الغموض مصير الاتفاق الروسي التركي في إدلب بعد تسريبات عن أن هناك بنوداً سرية لهذا الاتفاق أهمها بأنه لن تكون هناك عملية عسكرية في إدلب لمدة سنة كاملة.

ويشير تسلسل الاتفاقيات الروسية التركية إلى كثرة ضجيج بينهما ومن ثم الخروج باتفاق يخدم مصلحة الطرفين على حساب الشعب السوري.

وتهول روسيا منذ اتفاقية المنطقة معزولة السلاح بأنه يجب على تركيا أن تخرج "المجموعات المتطرفة" وبالتأكيد لن توافق على توجههم لمناطق النظام, إذاً الوجهة إلى مناطق شمال وشرق سوريا التي تحررت من الإرهاب.

وكثفت الوسائل الإعلامية الموالية للسياسية الروسية والتركية خلال الأيام السابقة واليوم تحديداً من حديثها عن ضغط روسي على تركيا لإخراج "المتطرفين" وترافق ذلك من تخميناتها بنية أنقرة شن هجوم على شرق الفرات وكان منها صحيفة الوطن التابعة للنظام وسبوتنيك الروسية وصحيفة تركية أيضاً.

كل هذه المعطيات تطرح سؤالاً: هل هناك سيناريو مسرحية بتأليف روسي وتطبيق تركي يوحي بوجود ضغط روسي على تركيا. خصوصاً بأن هناك معلومات بنقل تركيا خلال الفترة الماضية مجموعات من مرتزقة جبهة النصرة إلى حدود مناطق شمال سوريا.

ويرى المراقبون أن الغاية من الهجمات التركية على شمال سوريا (شرق الفرات) والحديث عنها من قبل الإعلام الروسي، يأتي من أجل صرف النظر عن عدم تطبيق بنود اتفاق سوتشي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان.

ووقع بوتين وأردوغان في 17 أيلول/سبتمبر اتفاقاً على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في  سوريا تمتد في محافظات اللاذقية، حماة، حلب وإدلب. وبحسب بنود الاتفاق كان يجب سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة حتى 10 تشرين الأول وإخراج المرتزقة التابعين لتركيا منها حتى الـ 15 من الشهر ذاته.

ولم تطبق بنود الاتفاق، إذ تشهد المنطقة منزوعة السلاح هجمات وقصفاً متبادلاً بين مرتزقة تركيا وقوات النظام، كما لا يزال المرتزقة متمركزين في المنطقة.

(ي ح)