’قبل أن تُصدر أمريكا قراراً يجب أن ترى ما تفعله تركيا بحق الأقليات’

قالت روهان مصطفى بأنه قبل أن تصدر أمريكا قرارات بحق قادة الشعب الكردي "يجب أن ترى أمريكا ما فعلته  تركيا بحق الأقليات ومنهم العلويين الذين هربوا من مجازر العثمانيين إلى مقاطعة عفرين حفاظاً على كيانهم وطقوسهم الدينية من الإبادة الجماعية ولم يسلموا بعد استقرارهم في عفرين من الانتهاكات التركية".

’قبل أن تُصدر أمريكا قراراً يجب أن ترى ما تفعله تركيا بحق الأقليات’
الجمعة 16 تشرين الثاني, 2018   05:03

باسل رشيد/قامشلو

رصدت واشطن مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات عن أماكن ثلاثة قادة من حركة حرية كردستان، وهم "مراد قريلان، جميل بايك ودوران كالكان"، القرار الأمريكي جُوبه بسخط وشجب كبيرين من قبل عامة الشعب الكردي والشعوب القاطنة في كردستان، من الكرد والعرب والسريان والآشور والايزيديين والعلويين.

روهان مصطفى علوية الأصل من ناحية موباتا في مقاطعة عفرين، تعمل الآن كمدرسة في قسم الأدب الكردي بجامعة روج آفا بمدينة قامشلو، أوضحت أن إصدار أمريكا قراراً بمنح مكافآت مالية لكل من يدلي بمعلومات تساعد في إلقاء القبض على ثلاثة من قياديي حركة حرية كردستان، يظهر النفاق في السياسية الأمريكية وموقفها من القضية الكردية.

القرار صدر بحق من أنقذوا آلاف الإيزيديين

وبيّنت روهان مصطفى ازدواجية أمريكا في سياستها من أجل محاربة داعش، وقالت "فهي تقول بأنها تريد التعاون والتحالف مع القوى التي تحارب مرتزقة داعش وبنفس الوقت تصدر قراراً بحق قياديي حركة حرية كردستان الذين حاربوا مرتزقة داعش في شنكال وكوباني ومخمور، وكان لهم الدور الأكبر في إنقاذ آلاف الإيزيديين في شنكال وكركوك من الإبادة الجماعية والمجازر التي ارتكبتها مرتزقة داعش بحقهم". موضحةً أن أمريكا تريد إرضاء حليفتها تركيا من خلال إصدارها لهذا القرار.

روهان مصطفى، أوضحت أن حركة حرية كردستان تدافع عن الشعب الكردي وقضيته وقضية كافة الشعوب في كردستان، وأكدت "إن لم تسحب أمريكا قرارها فإن تركيا ستزيد من انتهاكاتها بحق الشعب الكردي".

أشارت روهان مصطفى إلى أن تركيا لا تعترف بالوجود الكردي ولا تقبل بحقوقهم، وإصدار أمريكا قراراً بحق قادة أفنوا حياتهم في سبيل تحقيق حقوق الشعب الكردي، يُعبر عن مدى التناقض في أقوال أمريكا التي تدعي الديمقراطية والمطالبة بإحقاق حقوق كافة الشعوب المضطهدة. ونوهت "أمريكا لا تريد أن تفسد علاقتها مع تركيا، وبهذا القرار تحاول إرضاءها على حساب القضية الكردية".

ولفتت روهان مصطفى الانتباه إلى ضرورة مشاهدة أمريكا لأفعال تركيا بحق الشعب الكردي وبشكل خاص في عفرين قبل إصدارها القرار بحق ثلاث قادة في حركة حرية كردستان والذي يصب في مصلحة تركيا، وقالت "تم تطبيق مبدأً التعايش المشترك والتسامح بين جميع المكونات القومية والدينية في عفرين تحت سقف الإدارة الذاتية الديمقراطية، وهذا لم يرق لتركيا التي شنت هجوماً عنيفاً وشرساً على مقاطعة عفرين واحتلتها وارتكبت ومازالت ترتكب المجازر بحق أهالي عفرين بالإضافة لتهجير سكانها وتوطين غرباء ضمنها، وتدمير وهدم الأماكن الأثرية والدينية ومزارات الإيزيديين والعلويين بهدف إمحاء الوجود الكردي".

يجب أن ترى أمريكا ما فعلته  تركيا بحق العلويين

وأوضحت روهان مصطفى "يجب أن ترى أمريكا ما فعلته  تركيا بحق العلويين، العلويون في مقاطعة عفرين يشكلون نسبة قليلة، هربوا من مجازر العثمانيين بحق العلويين في باكور كردستان (شمال كردستان)، ولجؤوا إلى مقاطعة عفرين حفاظاً على كيانهم وطقوسهم الدينية من الإبادة الجماعية، ولكن لم يسلموا مرةً أخرى من العثمانيين الجدد، يجب على أمريكا إصدار قرار بحق تركيا لا بحق قادة دافعوا عن الأقليات دون استثناء".

وناشدت روهان مصطفى جميع القوى الديمقراطية وشعوب الشرق الأوسط لشجب القرار الأمريكي بحق ثلاث قادة في حركة حرية كردستان المبني على فكر وفلسفة القائد أوجلان، قائلةً "القائد الذي يناضل من أجل جميع الشعوب المضطهدة في الشرق الأوسط ويهدف إلى تحقيق مبدأ التعايش المشترك بين الشعوب والعالم".

ونهب ودمر جيش الاحتلال التركي مزار علوي (آف كيري) في ناحية موباتا بمقاطعة عفرين في 11 تشرين الثاني، ضمن سلسلة الممارسات التي تصنف ضمن خانة الإبادة الثقافية بحق الأقليات.

(أ ب)

ANHA