حمل على عاتقه مسؤولية الثورة والعائلة حتى الشهادة

أخد على عاتقه مسؤولية العائلة بعد وفاة والده، وانخرط في صفوف الثورة ليقوم بواجبه تجاه الوطن هو وشقيقته، كان وعده تحقيق النصر أو الاستشهاد، وعلى ذلك الدرب ناضل وقاوم حتى نال الشهادة.

حمل على عاتقه مسؤولية الثورة والعائلة حتى الشهادة
حمل على عاتقه مسؤولية الثورة والعائلة حتى الشهادة
حمل على عاتقه مسؤولية الثورة والعائلة حتى الشهادة
حمل على عاتقه مسؤولية الثورة والعائلة حتى الشهادة
حمل على عاتقه مسؤولية الثورة والعائلة حتى الشهادة
حمل على عاتقه مسؤولية الثورة والعائلة حتى الشهادة
حمل على عاتقه مسؤولية الثورة والعائلة حتى الشهادة
حمل على عاتقه مسؤولية الثورة والعائلة حتى الشهادة
حمل على عاتقه مسؤولية الثورة والعائلة حتى الشهادة
حمل على عاتقه مسؤولية الثورة والعائلة حتى الشهادة
الجمعة 16 تشرين الثاني, 2018   03:15

شيندا أكرم /مركز الأخبار

قصة نضال المقاتل سيامند سعيد الاسم الحركي هارون، لا تكاد تفارق أذهان كل من سمعها، الثائر على درب الحرية، الطموح المثابر، أصبح بطلاً وأيقونة للمقاومة في ثورة الشعب داخل روج آفا.

ولد سيامند عام 1992 في قرية تل كرمة التابعة لمنطقة الدرباسية، في كنف عائلة وطنية، فقيرة الحال، كان سيامند الأكبر بين أشقائه الشباب وتكبره 3 شابات في المنزل.

تلقى سيامند تعليمه حتى الصف السادس الابتدائي، وتخلى عنها بعدما توفي والده وذلك ليعمل في المدينة ويدير أمور عائلته.

عمل سيامند في تصلح الأدوات الكهربائية لدى أحد مهندسي الكهرباء في الدرباسية، وأعال عائلته بهذه الطريقة، كان يحرم نفسه من أشياء كثيرة، ليعيل عائلته كي لا يحتاجوا لأحد.

تكتم الأم أمينة أنفاسها بينما تريد التحدث عن نجلها سيامند، تقول أمينة "أنجبت 3 فتيات، وبعدهن أنجبت سيامند، كنت سأسميه أمين ولكن بعد دخول أول رفيق من حركة التحرر الكردستانية إلى منزلنا سميته على اسمه سيامند، تعرفنا على الحركة ببداية تسعينات القرن الماضي".

يذهب راكباً ويعود سيراً

تقول الأم أمينة بأنها لن تنس ما عاشه سيامند بين طريق القرية والمدينة عندما كان يعمل لإعالة العائلة، حيث كان يذهب راكباً الباص في ساعات الصباح كي لا يتأخر عن العمل ويعود سيراً إلى القرية كي لا يصرف المال على أجرة المواصلات، يدّخر كل ما يجنيه لصرفه على المنزل، ويصل الى المنزل متعباً يأكل وينام حالاً .

يستذكر شقيقه الأصغر منه محمد سعيد أن رحلة سيامند في العمل لم تكن في روج آفا وحسب، بل سافر إلى باكور كردستان، ومنها إلى باشور كردستان للعمل، ومن هناك توجه إلى جبال قنديل حيث مقاتلو وقادة حركة التحرر الكردستانية وقضى فيها 9 أشهر حتى بدأت ثورة روج آفا وعاد إليها لينضم إلى صفوف الثورة.

عاد إلى روج آفا مناضلاً ثورياً

عاد سيامند إلى روجآفا مقاتلاً ثورياً، انضم إلى وحدات حماية الشعب عام 2013 ، تعرف على الكثير من الرفاق، أخذ مكانه في البداية ضمن مراكز حماية الحدود فيما بين شمال وغرب كردستان.

تتذكر أمه أمينة، لحظات عودته إلى المنزل لأول مرة بعد أشر من الانضمام وتقول "عاد إلى المنزل بعد أشهر من الانضمام، عندما نظرت إليه حسبت أنني أراه لأول مرة وكأنه ولد من جديد، جلست معه وحاولت أن أمنعه من الابتعاد عن المنزل، لكنه منعني من قول شيء، وقال لي "أمي إن لم أحميكِ من سيحميكِ، اليوم هو يوم الكرامة والتحرر من ظلم النظام البعثي الذي عانينا منه الكثير، الموت سيأتي حتى ولو كنت مستلقياً في فرشتي، لذا لا تمنعيني".

وتضيف متذكرة يوماً آخر من أيام نضال نجلها الثائر "في إحدى الأيام تقدم المقاتل سيامند إلى المنزل مسرعاً، ودعني وطلب مني الدعاء لأنه ذاهب للمشاركة في معركة كوباني، قلت له لماذا ستذهب إلى كوباني، هناك توجد حرب واشتباكات، فقال لي "إن طلب مني التوجه إلى أي مكان من كردستان سأذهب وأشارك في الحرب ضد العدو، نحن نريد التحرر وإن استشهدت كوني فخورة بي".

الرواية...آخر معركة

يقول رفيق دربه سعود، أنه "عندما اشتدت هجمات مرتزقة جبهة النصرة على مناطق روج آفا منها مدينة سري كانية، أصر سيامند الذهاب إلى جبهة سري كانية، ناقشت معه ألا يذهب لأنني خشيت أن يصيبه أي مكروه كونه الكبير في المنزل ووالدته لن تتحمل إن أصابه شيء، أجابني بحزم وقال "لا تخف على عائلتي، الحركة لن تنس أمي وأخوتي".

شجع سيامند طيلة مسيرته النضالية الكثير من الشبان أمثاله للالتحاق إلى وحدات حماية الشعب التي كانت تحمي المنطقة، وهو ما كان يبرز حرصه على الوطن. وبينما كان يعمل على ضم الشبان، شجع شقيقته روكن للانضمام إلى وحدات حماية المرأة ليشاركها النضال في سبيل قضية الوطن.

في الـ28 من شهر أيار عام 2014، اشتدت المعركة في قرية الراوية التابعة لمدينة سري كانية، والتي احتلتها مرتزقة جبهة النصرة عام 2013.

يشتبك سيامند ومعه مجموعة من رفاقه مع مرتزقة جبهة النصرة(هيئة تحرير الشام حالياً)، تمتد المعركة وتشتد لساعات، لم يتراجع سيامند، لم تكن مجموعته لتخسر لكنهم تعرضوا للخيانة وحاصرتهم المرتزقة وعلى إثرها نال الشهادة في تلك المعركة التي كانت الأخيرة له.

تشعر الأم أمينة في تلك اللحظات أن مكروهاً ما قد حصل، كانت حينها في زيارة إلى ناحية عامودا وسمعوا هناك أصوات سيارات الإسعاف.

بعد عودتها إلى المنزل سمعت أن معركة وقعت وهنالك عدد من الجرحى والشهداء في صفوف وحدات حماية الشعب والمرأة، كانت الساعة الرابعة عصراً عندما توقفت سيارات لقياديين قصدوا منزلهم، علمت الأم أن أحداً من أبنائها استشهد، حتى جاء الخبر أن الشهيد هو سيامند.

(ج)

ANHA