والدا الطفلة سارا: يجب محاسبة قاتلي طفلتنا

طالب والدا الطفلة سارا التي استشهدت جراء قنصها على الحدود التركية غربي مدينة كري سبي/تل أبيض أثناء عودتها من المدرسة، المجتمع الدولي لمحاسبة تركيا على قتل الأطفال والاعتداء على المنطقة، وأكدا على أن تركيا لن تستطيع دخول أرضهم مهما فعلت.

والدا الطفلة سارا: يجب محاسبة قاتلي طفلتنا
الأربعاء 14 تشرين الثاني, 2018   04:14

هيفيدار حراني – محمد الأحمد/ كري سبي

تواصل دولة الاحتلال التركي مسلسل انتهاكاتها داخل البلاد وخارجها، ففي حين تشهد تركيا أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية في الداخل، تشن هجمات وتعتدي على شعوب دول الجوار.

إحدى الانتهاكات الشنيعة والتي ارتقت إلى مستوى كونها جريمة بحق الإنسانية، كان استهداف تركيا للطفلة سارا رفعت مصطفى البالغة من العمر 6 أعوام قنصاً في الرأس على الحدود أثناء عودتها من المدرسة في قريتها تل فندر غربي مدينة تل أبيض ما أدى إلى استشهادها يوم الأول من تشرين الثاني الجاري.

وقد أظهر استشهاد الطفلة سارا، ثم استهداف الصحفيين مراسلي وكالتنا على الحدود مع مدينة كري سبي مدى وحشية الاحتلال التركي.

يقول رفعت مصطفى والد الطفلة سارا "ابنتي كانت في الصف الأول، أثناء عودتها من المدرسة قام جيش الاحتلال التركي المتمركز على الحدود بقنصها، تركيا لا تفرق بين الصغير والكبير وأكبر دليل على ذلك هو قتل ابنتي".

وتساءل رفعت مصطفى لو أن طفلاً قتل خارج سوريا لكان العالم كله ندد بذلك، "ولكن مع الأسف هنا في سوريا الكل صامت ولا أحد يهتم بأمر الأطفال والدليل هو قتل ابنتي على يد دولة الاحتلال التركي".

لكن مصطفى أكد بأن "دولة الاحتلال التركي مهما هددت وارتكبت الانتهاكات فلن تدخل إلى أرضنا التي حررناها بدماء شهدائنا وسندافع عنها حتى آخر نقطة دم في أجسادنا".

على وقع الانتهاكات والهجمات التركية المتكررة على الحدود، واستهدفها للمدارس، يتخوف أهالي الأطفال من إرسال أولادهم إلى المدارس، تجنباً لتكرار سيناريو استهداف سارا.

 تقول فاطمة رسول والدة الطفلة سارا "ما هو ذنب ابنتي، إنها طفلة صغيرة، فما هو ذنبها هي كانت تعود من المدرسة وقاموا باستهدافها من الحدود".

واستغربت فاطمة من "الصمت الدولي وصمت منظمات حقوق الإنسان تجاه ما تفعله دولة الاحتلال التركي من جرائم بحق أطفالنا، وابنتي إحدى ضحايا هذه الانتهاكات".

وذكرت فاطمة بأنها تخشى إرسال أطفالها إلى المدرسة لخوفها من استهدافهم مرة أخرى، وتضيف "أطفالنا يحرمون من التعليم بسبب انتهاكات تركيا، هدف تركيا هو تهجيرنا من قرانا ولكن نحن صامدون ولن نسمح لهم بذلك أبداً".

وفي نهاية حديثهما طالب والدا الطفلة سارا من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الخروج عن صمتهم ومحاسبة تركيا على العمل الإجرامي الذي قامت به.

(ج)

ANHA