علويو عفرين: صمت المجتمع الدولي شجع تركيا على هدم مزاراتنا

أوضح علويو مقاطعة عفرين أن تركيا تهدف للقضاء بشكل كلي على الوجود العلوي في عفرين، مشيرين إلى أن هدم مزار العلويين في عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي دليل على مدى الضغينة التي تكنها تركيا لشعب عفرين وحضارته وعدم احترامها للأديان والثقافات.

علويو عفرين: صمت المجتمع الدولي شجع تركيا على هدم مزاراتنا
الثلاثاء 13 تشرين الثاني, 2018   06:10

باسل رشيد/ قامشلو

ضمن سلسلة الانتهاكات والإبادة الثقافية بحق شعب عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي، الذي قصف وهدم كافة المناطق الأثرية والثقافية في عفرين قبل احتلالها في 18 آذار/ مارس، وبعد احتلال المقاطعة باشر جيش الاحتلال التركي بالتمادي والاعتداء على كافة مقدسات الشعب من تدمير المزارات كمزار الشهيدة أفستا في مدينة عفرين ومزار الشهيد سيدو في منطقة جندريسه ومزار الشهيد رفيق في ناحية شرا، ونبش ونهب الأماكن الأثرية كقلعة النبي هوري وموقع براد الأثري في ناحية شيراوا، وآخرها كان نهب وتدمير مزار علوي (آف كيري) في ناحية موباتا بمقاطعة عفرين في 11 تشرين الثاني.

تركيا تهدف لطمس الهوية الكردية بأساليب قمعية وحشية

ولاقت ممارسات جيش الاحتلال التركي بحق المزار العلوي في ناحية موباتا بمقاطعة عفرين سخط علويي المقاطعة القاطنين في مدينة قامشلو، وناشدوا الجهات المعنية والمنظمات العالمية لوضع حد لجيش الاحتلال التركي وانتهاكاته بحق مقدسات عفرين. رنده مصطفى من أهالي ناحية موباتا بمقاطعة عفرين، أوضحت أن هدف جيش الاحتلال التركي من هذه الممارسات هو طمس الهوية الكردية عبر استخدامه كافة الأساليب الوحشية والقمعية كتدمير وتحطيم الطبيعة والأماكن المقدسة والأثرية.

وبيّنت رنده مصطفى أن جيش الاحتلال التركي يحاول تدمير نسيج عفرين وديموغرافية المقاطعة، عبر أساليب التهجير القسري والتوطين والقتل والخطف والنهب والسرقة، وأوضحت أن جيش الاحتلال التركي باشر مؤخراً بتغيير لغة المقاطعة وأسماء المدارس والمؤسسات المدنية، بهدف إمحاء الثقافة الأصلية لسكان المنطقة وفرض ثقافتهم العنصرية.

وحول تدمير ونهب مزار للعلويين (آف كيري) في ناحية موباتا بمقاطعة عفرين، والذي يقصده الآلاف من العلويين من سوريا وباكور كردستان (شمال كردستان). أوضحت رنده مصطفى "هذا ليس المزار الوحيد الذي يدمره جيش الاحتلال التركي، بل دمر عدداً من المزارات ضمن عفرين بعد احتلالهم مقاطعة عفرين".

رنده مصطفى، نوهت بأن هدف جيش الاحتلال التركي من تدمير المزارات ودور العبادة والأماكن الأثرية ضمن مقاطعة عفرين هو القضاء على مقدسات كافة الأقليات والطوائف الدينية في عفرين وليس البحث عن الذهب والآثار فقط، وقالت " هذا دليل على مدى كراهيتهم للحضارات الأخرى وعدم احترام الديانات والثقافات".

وناشدت رنده مصطفى جميع المنظمات الحقوقية والإنسانية بتسليط الضوء على الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق أهالي عفرين ومقدساتهم. وقالت "يجب إحالة تركيا إلى المحاكم الدولية والضغط على الرأي العام من أجل إنهاء الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين".

روهان مصطفى أيضاً من ناحية موباتا علوية الأصل، أوضحت أن انتهاكات جيش الاحتلال التركي تتزايد يوماً بعد يوم بحق شعب عفرين ومقدساته، نتيجة صمت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية العالمية، وبيّنت أن صمتهم يخدم ممارسات الاحتلال التركي الهادفة لإمحاء هوية ووجود شعب عفرين والقضاء على حضارته.

تركيا تهدف للقضاء بشكل كلي على الوجود العلوي في عفرين

وحول هدم جيش الاحتلال التركي لمزار العلويين في عفرين، أوضحت روهان مصطفى أن هدف جيش الاحتلال التركي من استهداف مزار العلويين في ناحية موباتا بمقاطعة عفرين هو القضاء كلياً على أي كيان أو وجود علوي في عفرين، وزرع الفتنة بين الكرد العلويين والسنة"، وقالت "تركيا تدعي أنها سنية وجميع مرتزقتها في عفرين هم من سنة، والاعتداء على مزار العلويين هو لخلق نزعات طائفية بين السنة والعلويين هذا من جهة، ومن جهة أخرى تهدف تركيا للقضاء على أخوة الشعوب والتسامح بين الطوائف والمكونات والتعايش المشترك الذي تحقق في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية".

وبيّنت روهان مصطفى أن صمت المنظمات الدولية والإنسانية والمجتمع الدولي شجع تركيا على الاستمرار بانتهاكاتها العنصرية والإبادة بحق شعب عفرين ومقدساته وهدم مزار العلويين في عفرين مؤخراً، وطالبتهم بالخروج عن صمتهم.

(أ ب)

ANHA