"لو لم يصمت شعبنا على احتلال اسكندرون لما تجرأت تركيا على احتلال أرضنا من جديد"

قال مواطنون من أبناء بلدة عكاظ التابعة لناحية تل حميس:" بسبب صمتنا كشعب سوري على الاحتلال التركي لأراضينا قبل عقود تجرأت تركيا اليوم على محاولة إعادة الاحتلال العثماني على أراضينا المحاذية للشريط الحدودي لشمال سوريا، فلو تكاتفنا وانتفضنا للمطالبة بما سلب منا كلواء اسكندرون وغيرها من الأراضي السورية التي اقتطعها الاحتلال التركي أثناء احتلال المنطقة لمدة أربعمئة عام لما تجرأ اليوم على احتلال أرضنا مرة أخرى".

"لو لم يصمت شعبنا على احتلال اسكندرون لما تجرأت تركيا على احتلال أرضنا من جديد"
الإثنين 12 تشرين الثاني, 2018   15:10

قامشلو

وجاء تصريح المواطن محمد حمود خلال مشاركته في الاجتماع الذي عقد في بلدة عكاظ بناحية تل حميس، بغية شرح آخر المستجدات السياسية على الساحة السورية والشرق الأوسط ، والذي نظمه مجلس مقاطعة قامشلو بالتنسيق مع مجلس ناحية تل حميس في بلدة عكاظ في مدرسة قرية الناعم.

حضر الاجتماع العشرات من الأهالي، وأعضاء مجلس بلدة عكاظ، إضافة إلى العضو في مجلس مقاطعة قامشلو مظلوم يوسف، والرئيس المشترك لمجلس ناحية تل حميس صالح الخلف، والرئاسة المشتركة لبلدة عكاظ إيمان الموسى، وأحمد الشطي.

مظلوم يوسف العضو في مجلس مقاطعة قامشلو شرح المستجدات السياسية على صعيد سوريا والشرق الأوسط، وقال " إن منطقتنا تعيش في صراعات بين الدول الإقليمية والعالمية على الساحة السورية، وكل الاجتماعات والمؤتمرات التي جرت حول سوريا كانت تركز على مصالح تلك الدول، وليس للشعب السوري فيها أي نصيب، لذا تستمر الأزمة ولا تتوقف الحرب".

وأضاف يوسف:" هذه الدول مارست كل الألاعيب وقالت إن هناك إدارة لا تستطيع أن تتحمل مسؤولية هذا الشعب فيتطلب إدارة أقوى لتدير شعب سوريا وهذه حجج ليبرروا تدخلهم في الشأن السوري، ولكن الجميع يعرف كيف أدت قوات سوريا الديمقراطية واجبها تجاه شعبها وواجهت أقوى التنظيمات الإرهابية في سوريا وحررت المنطقة منها، وكما أنها الآن مستعدة للمقاومة حتى تحقيق النصر، كما أن لدينا إدارة ذاتية تدير المنطقة بشكل ديمقراطي وتشارك فيها كافة مكونات الشعب، ولو أرادات تلك الجهات حلاً للأزمة السورية فإن تجربة الشمال السوري خير مثال وخير حل لها".

وقال يوسف، "إرادة الشعب فوق كل شيء وهي التي ستدعم الحل وستقاوم وهي التي توصلنا إلى بر الأمان، ومقاومة الشعب هي الضمان الوحيد للوصول لحل المشاكل العالقة والوصول لطاولة المفاوضات".

وأردف يوسف بالقول:" إن ضعف موقف التحالف والنظام السوري منذ بداية الحراك الثوري في سوريا تجاه مخططات الاحتلال التركي شجع تركيا على احتلال أرضنا وتحاول اليوم ضرب مشاريعنا الديمقراطية وإعادة إحياء مرتزقة داعش الذين دحروا بفضل تضحيات أبنائنا وبناتنا، فلو كان هناك موقف صارم وواضح للنظام السوري تجاه الاحتلال التركي، ولو كان التحالف جدياً في إنهاء الأزمة السورية لواجها الاحتلال التركي وأجبراه على الخروج من سوريا ولما رأينا تركيا اليوم تهدد أرضنا وشعبنا، ولكن الرادع الحقيقي لمخططات الاحتلال التركي اليوم هو تكاتف شعوبنا ومقاومة مقاتلينا من قوات سوريا الديمقراطية".

وبعد إنهاء مظلوم يوسف حديثه، كانت هناك مداخلات سياسية من قبل بعض المثقفين من بلدة عكاظ، ومنهم موفق الرحيل من مواطني قرية الناعم الذي قال:" لم يبقَ للأطراف السورية كلمة من أجل حل الأزمة السورية، إنما الكلمة باتت لروسيا وأمريكا وتركيا، وكل منها تسعى لخدمة مصالحها على حساب دماء الشعب السوري".

وأوضح الرحيل أن "اليوم سائر أصقاع الأرض تتحدث في قضية مقتل الصحفي السعودي خاشقجي، وفي المقابل الآلاف من أبناء الشعب السوري يقتلون في كل يوم من قبل تنظيم داعش في دير الزور ومرتزقة جيش الاحتلال التركي في عفرين وشمال سوريا دون أن يحرك أحد ساكناً، ونحن اليوم في سوريا أصبحنا مثل لعبة الشطرنج تتحكم بنا دول خارجية، والسؤال إلى متى ستبقي الدول الكبرى على داعش وإلى متى سيصمتون على انتهاكات تركيا بحق الشعب السوري؟

أما المواطن محمد حسن حمود من أبناء بلدة عكاظ فقال :"بسبب صمتنا كشعب سوري منذ عقود على الاحتلال التركي لأراضينا نرى اليوم محاولات تركيا إعادة الاحتلال العثماني على أراضينا المحاذية للشريط الحدودي لشمال سوريا، فلو تكاتفنا سابقاً وانتفضنا باستمرار وطالبنا بأرضنا التي سلبت منا كلواء اسكندرون وغيرها من الأراضي السورية المحاذية للحدود التي اقتطعها الاحتلال التركي أثناء احتلال المنطقة لمدة أربعمئة عام لما تجرأت تركيا اليوم على انتهاك أراضينا واحتلالها".

وانتهى الاجتماع بإجابة مظلوم يوسف العضو في مجلس مقاطعة قامشلو على الأسئلة التي طرحت من قبل الحضور.

(ش أ/ل)

ANHA