مؤتمر دولي حول ليبيا غداً وسط تفاوت بالتفاؤل

ينطلق غداً في باليرمو الإيطالية المؤتمر الدولي حول ليبيا ويستمر على مدى يومين، ومن المتوقع أن ينتج عنه خطوة إيجابية بحسب ما أكده مسؤولون ليبيون.

مؤتمر دولي حول ليبيا غداً وسط تفاوت بالتفاؤل
الأحد 11 تشرين الثاني, 2018   07:12

مركز الأخبار

أعلن الاتحاد الأوروبي في بيان أمس، أن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية الأوروبية فيديريكا موغيريني ستشارك باسمه في المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي تستضيفه الحكومة الإيطالية في باليرمو غداً (الاثنين) على مدى يومين.

وأفاد بيان الاتحاد الأوروبي بأن "المؤتمر يهدف إلى إظهار دعم المجتمع الدولي الكامل لتنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة في شأن ليبيا وجهود الموفد الدولي غسان سلامة للتغلب على الجمود السياسي وانتقال ليبيا نحو دولة مستقرة وآمنة ومزدهرة، كما يهدف إلى البحث في آفاق التسوية السياسية والانتخابات والإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية، إضافة إلى إنشاء مؤسسات أمنية قابلة للحياة".

فيما رأى عضو المجلس الأعلى للدولة الليبية عاد كرموس أنه "يمكن أن ينتج عن المؤتمر (باليرمو) خطوة إيجابية، إذا اتخذ المجتمع الدولي إجراءات مغايرة وجديدة".

وكان المجلس الأعلى للدولة أكد أنه سيتعاطى بـ "إيجابية" مع مؤتمر باليرمو بهدف "حلحلة" الأزمة الليبية.

وقال كرموس في تصريحات لوكالة سبوتنيك إن "المجلس الأعلى للدولة متمسك بالثوابت التي أكدها في مؤتمر باريس السابق، والتي تنص على أن الاتفاق السياسي هو أساس أي توافق جديد، وأن تكون المؤسسة العسكرية تحت مظلة السلطة المدنية، وكذلك في ما يتعلق بالاستفتاء على الدستور قبل إجراء الانتخابات الرئاسية".

وأكد أن الأزمة تتعلق بتنفيذ البنود التي يتم التوافق عليها في أي لقاء أو مؤتمر، بخاصة أنه لا توجد آلية من المجتمع الدولي حتى الآن لإلزام الأطراف تنفيذ ما يتم التوافق عليه، مشدداً على أنه يجب على الأطراف الراعية للاتفاق والمجتمع الدولي وضع شروط تتعلق بفرض عقوبات على من يتراجع، أو التلويح باستخدام القوة ضد الجماعات أو أي طرف لم يلتزم بما وقع عليه، وهو الأمر الذي قد يدفع الجميع إلى تنفيذ ما اتفق عليه من دون تراجع، كما حدث في مرات سابقة وتراجع البرلمان عن اتفاق باريس.

وبدورها قللت أوساط سياسية ليبية لصحيفة العرب من سقف التفاؤل بالنتائج التي يمكن أن ينتهي إليها المؤتمر الدولي الذي يبدأ أعماله، الاثنين، في باليرمو بإيطاليا بحضور أهم أطراف النزاع المحليين، وعزت ذلك إلى شدة التنافس بين إيطاليا وفرنسا وسعي كل منهما إلى فرض رؤيتها لحل يراعي مصالحها.

وأضافت المصادر "لم يعد الصراع بين باريس وروما على الاستئثار بالحل وخلق عملية سياسية مرنة تراعي أجندات الخارج، أمراً خفيا على الأنظار، فقد بدا أن الجهات الليبية المختلفة أصبحت تتحرك وفق هذه الثنائية وتحاول توظيفها لخدمة أجندتها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المبعوث الأممي غسان سلامة".

وقال المحلل الليبي عماد بادي للصحيفة إن إحدى نتائج “التنافس بين روما وباريس″ في الملف الليبي هي “إطلاق مبادرات غير فعالة، ما يزيد من حالة الاستقطاب في المشهد السياسي مع جهات ليبية تدرك ذلك وتقوم باستغلاله”.

وأضاف “في ما يتعلق بمؤتمر باليرمو، من الواضح أن الاستعداد للمشاركة فيه هدفه إيجاد قوة موازية لاجتماع باريس بدلا من الخروج من المأزق السياسي”.

(ي ح)