الديمقراطيون يفوزون بالغالبية في النواب والجمهوريون بمجلس الشيوخ

أظهرت النتائج شبه النهائية في الانتخابات النصفية الأمريكية فوز الحزب الديمقراطي بغالبية مقاعد مجلس النواب وفوز الحزب الجمهوري بغالبية مقاعد مجلس الشيوخ.

الديمقراطيون يفوزون بالغالبية في النواب والجمهوريون بمجلس الشيوخ
الخميس 8 تشرين الثاني, 2018   06:50

مركز الأخبار

أجريت الانتخابات النصفية الأمريكية 2018 في يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني، وجاءت هذه الانتخابات في منتصف عهد حكم الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، وتم فيها التنافس على 435 مقعد لمجلس النواب الأمريكي وعلى 35 مقعد من أصل 100 لمجلس الشيوخ الأمريكي، وشملت 39 ولاية ومقاطعة.

وفي اليوم ذاته، أجريت انتخابات اختيار العمدة لعدة مدن في الولايات المتحدة مثل نيوآرك وفينيكس وسان فرانسيسكو وواشنطن العاصمة وناشفيل.

وأظهرت النتائج شبه النهائية فوز الحزب الديمقراطي بغالبية مقاعد مجلس النواب بحصوله على أكثر من 218 مقعداً، كما أظهرت فوز الحزب الجمهوري بغالبية مقاعد مجلس الشيوخ بحصوله على أكثر من 50 مقعداً، بالإضافة إلى فوز الجمهوريين بغالبية حكام الولايات.

ماهي الانتخابات النصفية الأمريكية؟

والانتخابات النصفية هي انتخابات عامة تجرى بالولايات المتحدة في منتصف كل ولاية رئاسية التي تدوم أربع سنوات، ويقوم الناخبون خلالها بتجديد جزء من أعضاء الكونغرس، وحكام بعض الولايات ومسؤولين محليين، وهي فرصة كذلك لاقتراح مشاريع قوانين محلية.

ويعتبر المحللون بأن شعبية الرئيس وحال البلاد الاقتصادية يؤثران على الانتخابات النصفية الأمريكية، وبما أن هذين العاملين في تغير مستمر فإنه لا يمكن الجزم بأن نتائج الانتخابات النصفية ستكون مماثلة لنتائج الانتخابات الرئاسية، فبعض الرؤساء الذين أصيبوا بنكسة خلال الانتخابات النصفية أعيد انتخابهم بعد سنتين خلال الانتخابات الرئاسية كالرئيس هاري ترومان عام 1946 ورونالد ريغان عام 1982 وبيل كلينتون في 1994.

ما هو الكونغرس الأمريكي؟

والكونغرس الأمريكي  هو المؤسسة الدستورية الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية ويعتبر الهيئة التشريعية في النظام السياسي ويتألف من مجلسين هما: مجلس الشيوخ الأمريكي ومجلس النواب الأمريكي.

ونشأت فكرة تأسيس الكونغرس عن تقليد مجالس النواب الذي انتقل من بريطانيا، وصارت له جذور في المستعمرات الأمريكية في أوائل القرن السابع عشر الميلادي. وكان لمجالس المستعمرات سلطات واسعة، وبمضي الزمن، صارت هذه المجالس تعبر بشكل أوسع عن مصالح المستعمرين ضد مصالح الحكام الاستعماريين، الذين كانت تعينهم بريطانيا. وعندما ازدادت حدة التوتر بين بريطانيا والمستعمرات الأمريكية في الستينيات من القرن الثامن عشر الميلادي، تبنت مجالس المستعمرات قضية المستعمرين.

ويمكن اعتبار الكونغرس القاري الأول، الذي انعقد في فيلادلفيا عام 1774م، بمثابة الهيئة التشريعية الوطنية الأولى. وفي عام 1776م، أعلن الكونغرس القاري الثاني استقلال المستعمرات عن بريطانيا. وعمل الكونغرس القاري الثاني بمثابة الحكومة الوطنية حتى 1781م، حينما تبنت الولايات مذكرة الاتحاد الكونفدرالي وأنشأت كونغرس الكونفدرالية. وقد عمل كونغرس الكونفدرالية بدون هيئة تنفيذية أو قضائية مستقلة وسرعان ما ظهر ضعفه.

وفي عام 1787 رسم مندوبو المؤتمر الدستوري خطة جديدة لشكل الحكومة ـ دستور الولايات المتحدة ـ وظلت سلطة الهيئة التشريعية مهمة، ولكن تمت موازنتها بسلطات الهيئتين التنفيذية والقضائية. وقد دعا الدستور إلى إنشاء مجلسين للكونغرس الجديد ـ بدلاً من مجلس واحد في السابق ـ بتمثيل متساو في أحد المجلسين (الشيوخ) وبالتمثيل وفقاً لعدد السكان في المجلس الآخر (مجلس النواب). وقد أدى تشكيل مجلسين للهيئة التشريعية إلى نزاع مرير بين مندوبي الولايات الصغيرة، الذين كانوا يفضلون تمثيلاً متساوياً لكل ولاية، ومندوبي الولايات الكبيرة، الذين كانوا يريدون تمثيلاً مبنيًا على أساس عدد السكان في كل ولاية.

وتتألف الولايات المتحدة الأمريكية من 50 ولاية، وعلى هذا الأساس فإن مجلس الشيوخ يتألف من 100 مقعد، لكل ولاية مقعدان ومن يحصل على أكثر من 50 مقعداً تكون له الأغلبية، في حين يتكون مجلس النواب الأمريكي من 435 مقعد ومن يحصل على 218 مقعداً وما فوق تكون له الأغلبية.

(م ش)