تقرير أمريكي: غزو تركيا لعفرين أعاق الحرب ضد داعش والهجمات على شمال سوريا يعزّز قوّته

أكّد تقرير أعدّه المفتّش الرئيسي في الكونغرس الأمريكي أنّ احتلال تركيا لعفرين والهجمات التي تشنّها على كوباني وكري سبي/تل أبيض من شأنها أن "تعزّز قدرات تنظيم داعش الإرهابي", مشيراً إلى الانتهاكات التي تقوم بها الفصائل المدعومة من تركيا بحق المدنيّين في عفرين.

تقرير أمريكي: غزو تركيا لعفرين أعاق الحرب ضد داعش والهجمات على شمال سوريا يعزّز قوّته
الأربعاء 7 تشرين الثاني, 2018   05:52

مركز الأخبار

أشار تقرير ربع سنوي مقدّم إلى الكونغرس الأمريكي إلى أنّ "غزو تركيا واحتلالها لمقاطعة عفرين أعاق الحرب ضدّ تنظيم داعش", موضحاً أنّ داعش "استغلّ فترة توقّف القتال لمدة شهرين في شمال سوريا لتجنيد أعضاء جدد والحصول على الموارد والقيام بهجمات" حيث أنّ وحدات حماية الشعب YPG  "تركت ميدان القتال لمحاربة القوّات التركيّة في عفرين".

وتحدّث التقرير, الذي أصدره المفتّش الرئيسي في الكونغرس الأمريكي, عن "الحكم السيّء" في المناطق التي تسيطر عليها "جماعات متمرّدة مدعومة من تركيا, مثل تلك الموجودة في عفرين" مؤكّداً أنّ هذا الوضع "عزّز" قوّة تنظيم داعش وأعطت لمقاتليه "الملاذات الآمنة" في المناطق الواقعة خارج نطاق قوّات سوريا الديمقراطيّة.

غزو عفرين أغرقت المنطقة الهادئة في الفوضى

وأوضح التقرير أنّ عمليّة "غزو عفرين, التي بدأت في 20 من شهر كانون الثاني 2018, أدّت لنزوح أكثر من 200000 شخص و"أغرقت المنطقة الهادئة نسبيّاً في الفوضى", مضيفاً أنّ "ميليشيات الجيش السوري (الفصائل المسلّحة) المدعومة من تركيا قامت بنهب ممتلكات المدنيّين, بالإضافة إلى الاستيلاء على المنازل والشركات والمباني العامّة لأغراض عسكريّة, كما قامت باختطاف مدنيّين للحصول على فدى ماليّة".

تركيا جندت عناصر داعش لاحتلال عفرين

وتابع التقرير بالقول: "ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانيّة أنّ تركيا قامت بتجنيد مقاتلي داعش السابقين للقيام بهذه العمليّة (احتلال عفرين), حيث أوقفت وحدات حماية الشعب عمليّاتها العسكريّة ضدّ تنظيم داعش في دير الزور, بسبب الحاجة الملحّة للدفاع عن عفرين من العدوان التركي".

غزو عفرين يساعد المرتزقة والإرهابيين في سوريا

ونوّه التقرير إلى "تحذيرات القادة المحلّيين من أنّ غزو عفرين سيساعد تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابيّة على استعادة موطئ قدم لهم في سوريا", مذكّراً بما كتبه الرئيس المشترك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي, صالح مسلم على حسابه في موقع التويتر في شهر آذار من العام 2018 حيث قال: "بالنسبة إلى المدافعين عن حقوق الإنسان, تجري عمليّات ذبح عفرين من قبل داعش وداعميه, لا تصمتوا حيال ذلك".

وكانت الولايات المتّحدة الأمريكيّة قد دعت الجانبين, تركيا ووحدات حماية الشعب إلى "ضبط النفس" لكنّها "امتنعت عن التدخّل ولم تضغط على تركيا لتغيّر مسار عملها", فيما بادر الرئيس التركي, رجب طيّب أردوغان إلى التهديد بتوسيع العمليّات العسكريّة إلى منبج حيث تتواجد قوّات أمريكيّة, حيث ردّ قادة عسكريّون أمريكيّون أنّهم "سيدافعون عن أنفسهم إذا لزم الأمر".

ولفت التقرير الأمريكي إلى أنّ "الجولة الجديدة" من هجمات الاحتلال التركي على شمال سوريا تؤدّي إلى "تعطيل حملة محاربة داعش مرّة أخرى" وذلك في إطار المعارك "الصعبة" التي تخوضها قوّات سوريا الديمقراطيّة ضدّ التنظيم الإرهابي للقضاء على آخر جيوبه في بلدة هجين بريف دير الزور", وأضاف بأنّ "الجيش التركي بدأ بقصف القرى الحدوديّة بالقرب من تل أبيض وكوباني, الأمر الذي حدا بقوّات سوريا الديمقراطيّة إلى إعلان وقف القتال ضدّ داعش", حيث أصدرت بياناً طالبت فيه من شركائها في التحالف الدولي "إظهار موقف حازم لردع تركيا عن هذه الهجمات التي تهدف بالأساس إلى دعم داعش والحفاظ عليه".

وكان متحدّث رسمي باسم قوّات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتّحدة قد نشر عبر حسابه على التويتر تغريدة قال فيها إنّ "قوّات سوريا الديمقراطيّة علّقت بشكلٍ مؤقّت عمليّاتها الهجوميّة على تنظيم داعش, ردّاً على هجمات عبر الحدود تقوم بها تركيا, لقد كنّا على اتّصال مع الطرفين لتهدئة الوضع, وحده التركيز على هزيمة داعش هو الهدف!".

الهجوم التركي الذي طال الصحفيين أيضاً لم يتوقف

وختم التقرير بالإشارة إلى "الدوريّات المشتركة لقوّات التحالف الدولي وقوّات سوريا الديمقراطيّة في مناطق معيّنة على الحدود التركيّة" في 2 من شهر تشرين الثاني الحالي, مضيفاً أنّ "تركيا تجنّبت المناطق التي تتواجد فيها قوّات أمريكيّة, لكنّ الهجمات لم تتوقّف منذ ذلك الحين وحتّى الآن, حيث أُصيب العديد من المدنيّين, منهم صحفيّان يعملان في وكالة هاوار للأنباء ANHA وفقدان طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات".

(ل)