القضاء على التمرد السري لداعش قد يستغرق سنوات

قال المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية أن النصر النهائي على داعش لا يزال بعيداً لأن داعش "تطور من كيان إرهابي يسيطر على الأرض إلى تمرد يدير العديد من الخلايا السرية حول العالم"، مشيراً أن استرجاع الأراضي من داعش كانت نتيجة حملة قصف متواصلة بقيادة الولايات المتحدة وعمليات برية كان يقودها "شركاؤنا" في قوات سوريا الديمقراطية.

القضاء على التمرد السري لداعش قد يستغرق سنوات
الثلاثاء 6 تشرين الثاني, 2018   07:25

مركز الأخبار

يقول محرر الشؤون الخارجية لصحيفة الواشنطن تايمز، بين وولفانج: "ربما يكون داعش قد فقد الغالبية العظمى من الأراضي التي كان يحتلها في سوريا والعراق في السابق، لكنه هزيمته الكاملة كجماعة الإرهابية وإن نستأصل خلاياه النائمة التي انتشرت في الشرق الأوسط وأفريقيا قد تستغرق سنوات".

ونقل الكاتب تقرير المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية في مراجعة شاملة يوم الاثنين "أن النصر النهائي لا يزال بعيدًا".

وقال التقرير بأن داعش مازال يحافظ على وجوده ليس فقط في العراق وسوريا ولكن أيضاً في أفغانستان وليبيا والصومال واليمن. وخلص التقرير إلى أن داعش قد تطور "من كيان إرهابي يسيطر على الأرض إلى تمرد يدير العديد من الخلايا السرية حول العالم".

وفي الوقت الذي أرسلت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشارات متضاربة حول التزام القوات الأمريكية بالمعارك والبقاء في المنطقة يقول التقرير "إن عملية تطهير الإرهابيين من المناطق النائية تبدو صعبة، والقضاء على داعش في  المناطق الريفية في العراق وسوريا قد يستغرق سنوات".

وقدم البنتاغون في الأشهر الأخيرة روايتين منفصلتين في وصف الحرب ضد داعش، والتي بدأت في عام 2014 في عهد الرئيس أوباما. فعندما بدأت العملية الدولية التي قادتها الولايات المتحدة، كان داعش يسيطر على مساحات  شاسعة من الأراضي في جميع أنحاء العراق وسوريا، وكما أنشأ لها ما يسمى بـ"عاصمة الخلافة" في مدينة الرقة السورية التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية في 17 تشرين الأول عام 2017.

ويقول مسؤولو وزارة الدفاع إن داعش أصبح الآن "مهزوماً إقليمياً" وفقد تقريباً كل الأرض التي كان يستخدمها في الماضي كقاعدة للعمليات.

ولكن المسؤولين قالوا أيضاً إن تحول داعش إلى "جماعة إرهابية سرية" يمثل تحدياً خاصاً وكبيراً، ووصف المفتش العام "بأن استرجاع الأراضي من داعش كانت نتيجة حملة قصف متواصلة بقيادة الولايات المتحدة وعمليات برية كان يقودها شركاؤنا في قوات سوريا الديمقراطية".

واضاف "هناك تحديات كبيرة لتطوير قوات أمن قادرة وقادرة على الاكتفاء الذاتي في العراق وسوريا، ولا تزال هناك أسئلة حول طول الوقت الذي ستستغرقه لتدريب القوات القادرة على منع عودة ظهور داعش".

كما يقول التقرير "هناك أيضا تحديات كبيرة للجهود الأمريكية لمعالجة القضايا غير العسكرية، مثل تعزيز الحكم الديمقراطي والمجتمع المدني واستقرار المناطق المحررة. كما أن عدم الاستقرار السياسي المستمر في العراق والحرب الأهلية في سوريا يعقدان أيضًا الجهود الرامية إلى مواجهة تمرد داعش".

ويشار أن قوات سوريا الديمقراطية أوقفت حملة عاصفة الجزيرة لمحاربة داعش في أخر الجيوب التي يسيطر عليها في بادية دير الزور شرق نهر الفرات، بعد أن شنت تركيا هجمات على مواقع لقوات سوريا الديمقراطية في المنطقة الحدودية.

وأكد مسؤولو شمال وشرق سوريا إن الهجمات التركية تأتي لتخفيف الضغط على داعش الذي يعيش في أيامه الأخيرة وهي محاولة لإعادة إحياءه مرة أخرى، خصوصاً أن الهجمات التركية تزامنت مع هجمات عكسية لداعش أكدت مدى التنسيق بين تركيا وداعش.

(م ش)