سودان تسعى لرفع اسمها من قائمة الإرهاب وتركيا تتخذ سواكن ورقة ضغط

تبدأ اليوم الجولة الثانية من المحادثات السودانية - الأمريكية، لإقناع واشطن بشطب السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب. فيما تسعى تركيا لإبراز سيطرتها على جزيرة سواكن واتخاذها ورقة ضغط ضد واشنطن.

سودان تسعى لرفع اسمها من قائمة الإرهاب وتركيا تتخذ سواكن ورقة ضغط
الثلاثاء 6 تشرين الثاني, 2018   06:30

مركز الأخبار

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أدرجت السودان منذ عام 1993 في قائمة تضم 5 دول أخرى، اتهمتها واشنطن برعاية الإرهاب.

وفي هذا السياق توجه وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد، أمس إلى الولايات المتحدة بعد تفاهمات في أيلول/ سبتمبر الماضي، بينه وبين نائب وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان، في شأن انطلاق المرحلة الثانية من الحوار لاستكمال تطبيع العلاقات بين الجانبين.

وأقر مجلس الوزراء السوداني أمس، مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية السودانية ومكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي، حول مكافحة الإرهاب والجريمة وتطوير التعاون الشرطي.

ويأتي الإعلان عن هذه الزيارة بعد يومين من انتقادات حادة وجهتها الخارجية السودانية إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب، إثر توقيع الأخير أمراً تنفيذياً باستمرار حالة الطوارئ الوطنية ضد السودان بسبب سياسات الخرطوم.

ونددت الخارجية بالخطوة التي وصفتها بالـ "متناقضة"، خصوصاً أن واشنطن اعترفت في أكثر من مناسبة بتعاون السودان مما استدعى رفع العقوبات المفروضة عليه خلال تشرين الأول من العام الماضي.

مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية، أوضحوا  أن المرحلة الثانية من الحوار مع الخرطوم ستتضمن نقاشات حول أوضاع حقوق الإنسان بالسودان وكفالة الحريات.

فيما كشفت مصادر ديبلوماسية، لصحيفة "الحياة" أن السودان سيطرح على الإدارة الأميركية خلال جولة الحوار جهوده في مجال مكافحة الإرهاب، ومساهمته الإيجابية في تحقيق السلام في دول الإقليم، وآخرها نجاحه في إقناع أطراف الحرب في جنوب السودان بالتوصل إلى اتفاق سلام بالخرطوم بداية أيلول الماضي، إضافة إلى جهود أخرى تقودها الحكومة السودانية لتحقيق السلام في أفريقيا الوسطى.

ومن جانب آخر تسعى الدولة التركية للسيطرة على جزيرة سواكن التي تربطها تركيا بتاريخها، حيث يزور وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اليوم، جزيرة سواكن على ساحل البحر الأحمر في شرق السودان، في ثالثة أرفع زيارة لمسؤول تركي إلى المنطقة في أقل من سنة.

وتسعى تركيا من خلال هذه الزيارة إبراز سيطرتها على تلك المنطقة، واتخاذها كورق ضغط على واشطن في المحادثات التي تجري في الشأن السوري والخليجي خصوصاً أن لتركيا قاعدة في قطر افتتحتها بعد الأزمة التي حصلت بين دول الخليج وقطر.

ومن ناحية أخرى ترى تركيا من هذه الجزيرة خطوة لتحجيم الدور السعودي والمصري في المنطقة كي تعلن نفسها السيدة على المشروع السني في المنطقة وقيادة الإخوان المسلمين.

(هـ ن)