مقاومة الأم نازلية مقاومة من نوع آخر

مقاومة الأم نازلية لم تقف عند صمودها مع أهالي عفرين في مقاطعة الشهباء بعد خروجهم قسراً من مدينتهم، فمقاومة الأم نازلية له معنى آخر، بقضائها حياتها في خدمة ولديها المختلين عقلياً والتي لا تملك سواهما في الحياة.

مقاومة الأم نازلية مقاومة من نوع آخر
مقاومة الأم نازلية مقاومة من نوع آخر
الإثنين 5 تشرين الثاني, 2018   07:10

سولين رشيد/ الشهباء

الأم نازلية محمد من أهالي ناحية راجو من مقاطعة عفرين، لديها ولدان مختلان عقلياً، الكبير علي 36 عاماً وحسن 17 عاماً، نازلية لا تملك معيلاً سوى إرادتها في تأمين العناية لولديها، بعد وفاة زوجها منذ 15 عاماً.

وبحسب الأطباء بأن مرض الولدين لا يخص بأي أمراض وراثية أو صلة قرابة بين الزوجين.

قضت الأم نازلية حياتها في الاعتناء بأبنائها وخاصة بعد وفاة زوجها، وعدم مساعدة أحد من أقاربها أو أقارب زوجها لها، في العمل بالأراضي الزراعية في عفرين لتأمين لقمة العيش لها ولأبنائها.

مع كبر عمر الولدين، ونمو جسدهما زادت معاناة الأم في التعامل مع ولدين يكبران يوماً بعد يوم، وخاصة في احتكاكهم مع الناس وتعاملهما مع الجوار.

الخوف من ضياع ولديها زاد من معاناتها أثناء رحلة النزوح

بعد اشتداد القصف وهجمات جيش الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين خرجت نازلية مع أبنائها مثل مئات الآلاف من أهالي عفرين إلى مقاطعة الشهباء، وإلى جانب السير لمسافات طويلة كان الخوف من فقدانها لولديها يزيدها معاناة.

وقالت المواطنة نازلية محمد لوكالتنا ANHA عن وضعها قبل احتلال عفرين "عندما كنت في منطقتي كانت الأمور تسهل علي حيث كنت أعمل في الأراضي الزراعية وهذا كان يساعدني في تلبية بعض احتياجات أبنائي".

تقاوم الأن الأم نازلية إلى جانب الآلاف من أهالي عفرين في مخيمات المقاومة.

تقول الأم نازلية، إنه أحيانا يصعب عليها التحكم بأبنائها خاصة إذا تم الاعتراض على أي شيء يطلبوه ولا تستطيع تلبيته، فتبادر منهم ردود فعل عصبية ويقومون بتمزيق ملابسهم ونطق كلمات عشوائية.

وبهذا الصدد قالت المواطنة نازلية "بعد وصولنا إلى مقاطعة الشهباء بقينا في مخيم سردم وعلى الرغم من قيام الإدارة الذاتية على تلبية احتياجاتنا ولكنها غير كافية لتلبية مطالب أبنائي ولا توجد لدي أي فرصة للعمل كون  المنطقة غريبة وأخشى فقدان أبنائي هنا".

(آ أ)