فصائل غزة تقرر وقف التظاهرات على حدود غزة

توصلت حركة حماس والجهاد الإسلامي إلى قرار بوقف التظاهرات على حدود غزة وإسرائيل وعدم إطلاق أي صواريخ على إسرائيل.

فصائل غزة تقرر وقف التظاهرات على حدود غزة
الجمعة 2 تشرين الثاني, 2018   06:49

مصطفى الدحدوح / غزة

بذلت المخابرات المصرية جهوداً كبيرة في التوصل إلى تفاهمات فعلية بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي مع الجانب الإسرائيلي في ضبط النفس والعمل بشكل جدي على إنهاء مسيرات العودة وذلك بعد إعلان رسمي صدر عن كافة الأطراف.

وعقب ذلك أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار على استمرار مسيرات العودة ودعوة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والداخل والشتات للمشاركة الواسعة في جمعة "شعبنا سيسقط الوعد المشؤوم"، حفاظاً على الحقوق الوطنية ووحدة الدم والمصير المشترك.

وشددت الهيئة في بيان صحفي وصل وكالة أنباء هاوار نسخة عنه على أهمية الحفاظ على سلمية وشعبية المسيرات وأدواتها باعتبارها رافعة للنهوض الوطني، داعية المشاركين في المسيرات لاتخاذ كافة التدابير التي تمنع وتفوت الفرصة على قناصة القوات الإسرائيلية من النيل من المشاركين السلميين، مشيرة إلى أن الرسالة الأهم هي احتشاد الجماهير واستمرار رباطها السلمي والشعبي.

وأوضح مصدر قيادي في حركة الجهاد الإسلامي لوكالة أنباء هاوار التوصل بشكل رسمي لاتفاق بين حركته وحماس على إيقاف أي عمل على حدود غزة وإنهاء كافة نشاطات الوحدات الخاصة بهم العاملة على الحدود منذ انطلاق مسيرات العودة وعدم إطلاق أي صواريخ على إسرائيل، مشيراً أن ذلك يأتي بعد عدد من الجلسات والتفاهمات المصرية داخل غزة، للتوصل إلى حلول مع الجانب الإسرائيلي.

وأشار إلى أن الجهود المصرية أثمرت في المرحلة الماضية، وبدأ المواطنون في قطاع غزة يشعرون بالانفراجات الخاصة برفع الحصار، سواء عن طريق دخول الوقود لتشغيل محطة الكهرباء، أو فتح المعابر الإسرائيلية، وفتح معبر رفح، وكذلك توسيع مساحة الصيد في بحر غزة من 3 ميل بحري إلى 9 ميل بحري.

وعن المنحة القطرية المقرر صرفها لموظفي حكومة غزة، أفاد القيادي أن الأموال القطرية أصبحت بحوزة الأمم المتحدة وهناك موافقة إسرائيلية على إدخالها، لكن الأزمة تكمن في آلية إدخالها، في ظل تعنت السلطة الفلسطينية ورفضها، علماً بأن الاتفاق تم على صرف رواتب للشق المدني والعسكري على حد سواء وذلك بعد خلافات نجمت على ذلك الملف.

وأضاف بأن الجانب المصري يسعى في الوقت الراهن على اقناع السلطة الفلسطينية على إدخال الأموال القطرية إلى قطاع غزة من خلال الحصول على موافقة سلطة النقد لتحويلها إلى البنوك، وحتى يتسنى صرفها للموظفين.

وكشف القيادي عن أهم البنود التي تم الاتفاق عليها بين إسرائيل وحماس والتي أتت ضمن أولويات أهمها تكفل قطر بدفع رواتب موظفي قطاع غزة بشكل شبة دوري، والعمل بشكل دائم لمدة لا تقل عن 6 أشهر في إدخال الوقود اللازم لمحطة توليد الكهرباء وسيتم خلال الفترة المذكورة قياس مقدار الهدوء والالتزام ببنود الاتفاق ليتم الانتقال بشكل فعلي على تنفيذ خطة المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف التي أبدت جميع الأطراف قبولها واعتبارها النقلة الواضحة في ملف التهدئة، حيث سيشعر سكان القطاع بحجم الجهود المبذولة لرفع الحصار.

وتابع بأن الجانب الإسرائيلي سوف يسمح بفتح البحر إلى ما لا يقل عن 12 إلى 20 ميل بحري ولم يسبق فتحه للمسافة المذكورة وبالإضافة إلى إعادة معبر كرم أبو سالم وبعض المعابر التجارية من جديد بالتزامن مع الرقابة الأمنية من قبل إسرائيل وزيادة كميات الوقود وغاز الطهي بما يسد احتياجات القطاع بشكل كامل، وفي المقابل تبقى مصر ملتزمة في فتح معبر رفح البري وبقاءه على صدارة الاتفاقات والخطوات المرحلية القادمة.

وتقضي خطة نيكولاي ميلادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط بإنفاق نحو٦٠٠ مليون دولار على مشاريع البنية التحتية، والتشغيل المؤقت، والقطاع الصحي، وبناء محطة كهرباء، من أجل تحسين الوضع المعيشي لقطاع غزة.

واختتم القيادي حديثه بأن الجميع يتساءل هل الحل مناسب مع بقاء الانقسام؟ مشيراً بأن الحديث عن المصالحة الفلسطينية سوف يتمخض عنه تطورات خلال الفترة الراهنة بعد انتهاء اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس في شرم الشيخ.

ولكن يرفض المجتمع الفلسطيني في غزة كافة الأمور الجارية رغم تحسن الأوضاع الاقتصادية، متسائلين: هل باتت أرواح ودماء الشهداء تُقاضى بالسولار والدولار.

(ح)

ANHA