رصاصة الغدر أجبرته على استخدام كرسي متحرك

يعمل على جانب الطريق يجلس بجانب بسطة صغيرة ينتظر المارين ليشتروا منه علبة من السجائر والبنزين، لعلّ أن يعيل نفسه وأخته الأصغر منه سناً، وأن يأمن الدواء والعلاج له بعد إصابته بشلل نصفي في العمود الفقري.

رصاصة الغدر أجبرته على استخدام كرسي متحرك
رصاصة الغدر أجبرته على استخدام كرسي متحرك
الثلاثاء 30 تشرين الأول, 2018   06:18

حمد المصطفى ـ فجر الخالد/الرقة

النازح وليد الحسن من ريف حلب الجنوبي البالغ من العمر 36 سنة، أصيب منذ 4 سنوات أثناء رعيه للأغنام، نزح هو وعائلته منذ سنة إلى مدينة الرقة تاركاً بيته وأهله هارباً من بطش مرتزقة داعش وقصف النظام السوري لمناطقهم.

مع اشتداد المعارك بين الطرفين والقصف العشوائي، أصيب وليد الحسن نتيجة الاشتباكات العشوائية التي دارت بين الطرفين برصاصة، وأدت إلى إصابته بشلل نصفي في العمود الفقري في القفرة 12 إضافة للشظايا في جسمه.

قصد وليد مع عائلته مدينة الرقة بعد دمار منزله الذي كان يأويه من البرد والحر بقوله، رأينا مناطق الشمال السوري الأكثر استقراراً وأماناً حاملاً مع الأمل لكي أتعالج، ويجد الدواء المناسب في الرقة، ولكن بسبب المعارك وإغلاق الطرقات لم يسهل أمره.

حالة وليد تزداد سوءً يوماً بعد يوم لحين خروجه من حلب ووصوله لمدينة الرقة، حتى فاته القطار ليصل بوقت متأخر ليجبره على هذا الحال ويكون مصاباً بشلل نصفي فلم يجد  نفسه إلا وجالساً على  كرسي  متحرك.

يحتاج وليد لأكثر من عملية جراحية في جسمه، ولكن وضعه المادي لا يسمح له ليعالج حالته في المشافي أو لدى الأطباء المختصين في العمليات الجراحية، ويحتاج لعملية في العامود الفقري وقسطرة بولية، وإخراج الشظايا الباقية في جسمه ومراهم لمعالجة الجروح التي يتألم منها بشدة  بسبب برد الشتاء. 

يعمل وليد الحسن بجانب طريق قرية القحطانية على الأستراد، ليبيع البنزين وعلب السجائر ليعيل نفسه وأخته التي تهتم به وتساعده على قضاء حاجته الضرورية، ويسكن في خيمة لا تأويهم حر الصيف ولا برد الشتاء، لا يوجد بجانبه جار ولا أقاربه ولا  قرى قريبة مجاورة له.

تحدث وليد الحسن عن معاناته واحتياجاته قائلاً: "كنت في بادية حماه أرعى الأغنام، وأثناء المعارك بين داعش والنظام أصبت برصاصة  في العمود الفقري بالفقرة12  أدت الإصابة بشلل نصفي في جسدي وبعدها لم أستطيع التحرك وأصبحت عاجزاً عن التحرك وعاجزاً عن كل شيء وحالتي الصحية تزداد سوءً".

وأضاف وليد أجلس على كرسي متحرك وأعمل على بسطة لأبيع البنزين وعلب السجائر على الطريق لتأمين لقمة العيش، وأناشد المنظمات الإنسانية بتقديم العلاج والنظر بوضعي الصحي، مضيفاً "أنا بحاجة لإجراء أكثر من عملية جراحية ووضعي المادي وضعف الحال لا يساعدني على علاج نفسي".

(س)

ANHA