تركيا أكبر منصة لانطلاق الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط

قالت الكاتبة لويزا لوفلوك في صحيفة واشنطن بوست أن تركيا أصبحت أكبر منصة لانطلاق الهجمات والجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، فيما قالت الغارديان أن زعماء روسيا وتركيا وفرنسا وألمانيا دعوا إلى وقف إطلاق نار حول "المعقل الأخير لإرهابيي إدلب في سوريا".

تركيا أكبر منصة لانطلاق الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط
الإثنين 29 تشرين الأول, 2018   08:38

مركز الأخبار

تناولت الصحف والمواقع الغربية الاجتماع الذي عقد بين رؤساء تركيا وروسيا وفرنسا والمستشارة الألمانية، في اسطنبول التركية يوم 27 تشرين الأول الجاري.

وفي هذا السياق وصفت صحيفة واشنطن بوست ما حصل باسنطبول بـ" الديمقراطية تموت في الظلام".

وتقول الكاتبة لويزا لوفلوك "في قمة سوريا، القادة عادةً لا يجيبون على سؤال نهاية اللعبة"، مشيرةً إلى النفوذ الروسي في سوريا.

وتقول لويزا "لكن في حين أكد كل بلد التزامه بإنهاء الصراع المستمر منذ سبع سنوات، يبدو أن القمة لم تسفر إلا عن نتائج ملموسة قليلة - مما يؤكد التحديات التي تواجه التوصل إلى صيغة للسلام وسط الفصائل المتنافسة، والجماعات المتطرفة، والتردد الغربي في إعادة التعامل مع الرئيس السوري بشار الأسد".

وأشارت الكاتبة إلى أنه في مؤتمر صحفي ختامي، كرر المشاركون دعوات استمرت لسنوات لحل سياسي وليس عسكري. وقالت "مع ذلك، هناك مؤشرات قليلة على أن هذا من المرجح أن يتحقق على المدى القصير".

وتضيف الكاتبة لويزا "بالرغم من تعرض تركيا لأضرار باستقبالها اللاجئين السوريين حيث استقبلت 3.5 مليون لاجئ، لكنها أصبحت في نفس الوقت أكبر منصة لانطلاق الهجمات والجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط".

وبحسب الكاتبة فإن الخبراء شبهوا هذا الاجتماع بـ "فرصة تصوير على مستوى رفيع تعكس في الغالب تأثير روسيا على نهاية اللعبة".

وقال توبياس شنايدر، باحث في معهد السياسة العامة العالمي في برلين إنه "لا يمكن توقع حدوث شيء كبير من قمة هذا الأسبوع".

وأضاف "إنه في الغالب تعبير عن النفوذ الحقيقي الذي تتمتع به روسيا، التي كانت تمارس الضغط من أجل المساعدة في إعادة الإعمار «دون» انتقال سياسي، ودعوة من روسيا لجهات خارجية للاستثمار في سوريا".

أما صحيفة الغارديان فعنونت في السياق ذاته "قمة سوريا: الدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار في المعقل الأخير للمرتزقة في إدلب".

وقالت الصحيفة إن "زعماء تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا دعوا يوم السبت إلى وقف إطلاق النار حول المعقل الرئيسي الأخير لإرهابيي إدلب في سوريا".

وأشارت الصحيفة أن أردوغان التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في على ما يبدو ظاهرياً محاولة لإيجاد حل للصراع السوري الذي قتل فيه أكثر من 360 ألف شخص منذ عام 2011.

وبعد مؤتمر صحفي مشترك، حث ماكرون روسيا، التي تدعم النظام السوري، على ممارسة "ضغط واضح جداً" على دمشق من أجل "وقف إطلاق نار دائم في إدلب".

وفي الشهر الماضي، اتفقت تركيا، التي تدعم المرتزقة، مع روسيا على إنشاء منطقة عازلة حول إدلب وسط مخاوف من هجوم وشيك على الإقليم الشمالي الغربي، والذي يخشى الكثيرون أن يؤدي إلى كارثة إنسانية.

ومع ذلك استمرت الاشتباكات في إدلب منذ ذلك الحين. ويوم الجمعة، قُتل سبعة مدنيين بنيران مدفعية النظام السوري، وهو أعلى عدد من القتلى منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار.

فيما أشار موقع صوت أمريكا بأن "أردوغان يستضيف قمة سوريا بدون الولايات المتحدة" ويضيف الموقع "بأن الولايات المتحدة هي الغائبة الحاضرة بقوة في الاجتماع".

ويشير الموقع إلى أن هذه القمة سعت إلى وقف إطلاق النار بين المرتزقة المدعومين من تركيا وقوات النظام بوساطة موسكو وأنقرة.

وقبيل الاجتماع، عقد أردوغان مناقشات خاصة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. ولم يتم الكشف عن تفاصيل أي من النقاشين.

ولم يحضر القمة لاعبون رئيسيون آخرين في الصراع السوري وهما الولايات المتحدة وإيران.

ولفت الموقع بأن اجتماع اسطنبول كان نتيجة اتفاق الشهر الماضي في سوتشي، وأكد أن مشاركة ألمانيا وفرنسا كانت مشروطة بأن يكون لهما حصة مستقبلية في سوريا، ويقول المحللون إن موسكو تبدو مستعدة للامتثال له، على الأقل في الوقت الحالي.

وقالت موسكو إن صفقة إدلب تعمل وأن أنقرة ملتزمة بجانبها من الاتفاق. ولكن يقول محللون بأن هذه الصفقة بين أنقرة وموسكو "من الصعب أن تستمر بسبب طبيعة تلك الجماعات المرتزقة والتي من المستحيل أن تخرج من مدينة إدلب والذي يعتبرونه معقلهم الأخير في سوريا، وأن تركيا على علم بأن تلك الجماعات المرتزقة المرتبطة بها بشكل كبير لم ولن تخرج من إدلب".

ومع وجود حوالي 3 ملايين شخص في إدلب، يشير المحللون إلى أن القادة الأوروبيين يخشون من أن يؤدي أي هجوم على إدلب إلى نزوح آخر للاجئين إلى أوروبا.

ويشير الموقع بأن العامل الأهم في جدول أعمال الاجتماع كان وبدون منازع "إعادة الإعمار في سوريا".

وقال الدبلوماسي التركي السابق يقول  أيدين سيلجين "في الأخير الكل يريد المال والمال فقط".

ومع ذلك، يتم التعبير عن أمل ضئيل في أي انفراج مهم في اجتماع اسطنبول.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف اليوم الاثنين "لقد قلنا بالفعل إنه من الخطأ أن نتوقع عقد الاجتماع بهدف التوصل إلى اتفاقات معينة. نحن بحاجة إلى أن نكون واقعيين".

(م ش)