عام على الحدث التاريخي "تحرير الرقة"

عام مر على حدث مهم في التاريخ وهو تحرير مدينة الرقة, يوم أمس كان يوم زفّة أهالي الرقة بتحرير مدينتهم من رجس مرتزقة داعش, واليوم تمكن أهالي الرقة من إعادة الحياة تدريجياً إليها.

عام على الحدث التاريخي "تحرير الرقة"
الأحد 28 تشرين الأول, 2018   07:10

ديار أحمو /الرقة

وتشهد الساحة السورية على الصعيد العالمي والإقليمي جملة من المتغيرات والمستجدات المتسارعة سواء على صعيد الأوضاع الميدانية العسكرية أو الحراك السياسي لإيجاد حل للأزمة السورية, لكن تحرير مدينة الرقة التي كانت تسمى بعاصمة الخلافة لدى داعش, كان أكبر إثبات على أن أهالي الشمال السوري قادرون على الوقوف في وجه جميع الهجمات الإرهابية.

أمس مرت الذكرى السنوية الأولى لتحرير مدينة الرقة من براثن إرهاب داعش, حيث تعالت هتافات أهالي مدينة الرقة اليوم في ذلك الملعب الذي يعتبر من الأماكن المرعبة للأهالي أثناء تواجد المرتزقة فيها, هتافات تحيي الشهداء الذين ضحوا بحياتهم في سبيل تحرير الرقة, وتحيي مقاومة قوات سوريا الديمقراطية الذين خلصوهم من الظلم الداعشي.

في ساحة المعلب البلدي (الأسود) بدأ منذ الصباح الباكر من التوقيت الشتوي الجديد أهالي مدينة الرقة بأطفالهم ونسائهم وشبابهم بالتوافد إلى الملعب, النساء اللواتي ارتدين الأزياء الملونة, وملامح وجوههن مزينة بالألوان التي كانت من المحرمات لدى المرتزقة, والضحك لا يفارق وجوههم.

زين المعلب بصور المناضلين والمناضلات الذين استشهدوا في سبيل تحرير مدينة الرقة وأهلها, وأعلام قوات سوريا الديمقراطية وجميع الفصائل المنضوية تحت رايتها, وأعلام مجلس الرقة المدني ومجلس سوريا الديمقراطية.

المشاركون...

شارك في الاحتفالية المئات من أهالي مدينة الرقة بجميع فئاتهم من النساء والرجال والأطفال والشيوخ, بالإضافة إلى الرئيسين المشتركين لحزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان وهفرين خلف, رئيسة مجلس المرأة السورية لينا بركات, وفد من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بينهم الرئاسة المشتركة بيريفان خالد, الرئيسة المشتركة للبيت الإيزيدي سلمى خابور, الإدارة الذاتية في مقاطعة كوباني, وفد من مجلس سوريا الديمقراطية, قياديين في قوات سوريا الديمقراطية والأمن الداخلي.

تأمين المنطقة قبل الاحتفالية بأسبوع

ومن جهة أخرى أمنت القوات منطقة المعلب لتجنب أي مشاكل, قبل الحفلة بأكثر من أسبوع وقوات سوريا الديمقراطية مع قوى الأمن الداخلي, بالإضافة إلى قوات الأسايش الخاصة الـ H.A.T على أهبة الاستعداد والجاهزية لتوفير الأمن في المنطقة حيث كانوا يتمركزون بجميع النقاط المجاورة للملعب البلدي (الأسود), والدوريات العسكرية في كل ساعة تتجول بين أحياء المدينة  لتأمين الأمن والأمان للأهالي, كما أن طائرات التحالف الدولي لم تكن تفارق سماء المدينة يوم الاحتفالية.

في يوم الاحتفالية بدأت الاحتفالية بتأدية عرض عسكري قدمه 1500 مقاتل أمام المئات من أهالي مدينة الرقة مما أثار الحماسة في نفوس المشاركين الذين ردوا بالهتافات والزغاريد.

كيف كان شعور الأهالي بيوم الاحتفالية

في المدرجات وبالأخص من الجهة الشمالية تواجد عدد من النساء الكبار والشابات والرجال وكأنهم عائلة كانوا يهتفون معاً وكأنهم ولدوا من جديد, وأغانيهم الفلكلورية القديمة التي تحاكي الواقع الرقاوي مع ترديد شعارات "واحد واحد واحد الشعب السوري واحد, الشهداء لا يموتون, تحيا قوات سوريا الديمقراطية, دون شك زغاريد النساء أيضاً, أبهجت الجميع داخل المعلب.

ما هي رسالة المتحدثين في الاحتفالية..

توحدت الكلمات التي ألقيت في الاحتفالية والتي كانت تقول بأن" الرقة هي المركز التي تحررت فيها الإنسانية ودحر فيها الإرهاب الفاشي الذي كان يقتل ويدمر ويذبح من يشاء, وأكدوا بأن الرقة ستصبح مركزاً للحضارات لأن الذين قاتلوا فيها من جميع الأديان والطوائف، والتاريخ كتب ذلك.

ماهي رسالة للقائد الأمريكي العام اللواء باتريك روبرسون

بارك اللواء الأمريكي روبرسون أهالي مدينة الرقة بالذكرى السنوية الأولى لتحرير مدينتهم, مشيراً في كلامه إلى أن الفضل الجزيل يعود لمجلس الرقة المدني وقوات سوريا الديمقراطية بإعادة الحياة إلى المدينة.

بعد 5 أعوام المرأة الرقاوية "تدبك"

لأول مرة بعد 5 أعوام من الإرهاب المرأة الرقاوية ترقص بحريتها, أثناء تقديم الفرق الغنائية لعروض غنائية، والمرأة الرقاوية لم تتوقف عن الرقص في وسط الملعب يدها بيد أبنائهم يرفعون تلك الراية الصفراء.

تواجد العديد من المكونات في داخل المعلب لمشاركة أهالي الرقة فرحتهم

تواجد أيضاً في المعلب جميع الأطياف والمكونات في الشمال السوري, حيث كان بالإمكان التعرف على أبناء كل مكون من زيهم التراثي, حيث كل مكون جاء إلى الاحتفالية بزيهم الفلكلوري.

لماذا انتم تحتفلون..

سألنا إحدى النساء التي كانت تزغرد وتنادي بأعلى صوتها؛ لماذا انتِ تحتفلين؟ فأجابت, أنا هنا الآن لأنني كنت أعاني منذ 5 أعوام الظلم والاضطهاد بحق المرأة وجميع أبناء المدينة, فأنا اليوم فرحتي لا توصف، اليوم أنا حرة وأقوم بالدبك كيف ما أشاء ومع أبنائي أيضاً فهذا يكفي لجميع العالم بأننا اليوم أحرار طلقاء.

بعد 3 ساعات من الاحتفالية، كرم مجلس الرقة المدني جميع أعضائه ومجلس سوريا الديمقراطية, وقوات سوريا الديمقراطية بالإضافة إلى العديد من اللجان الأخرى التي ساهمت في إعادة الرقة إلى ألقها.

 (ك)

ANHA