داعش يستغل الظروف المادية المتردية لتجنيد المدنيين في صفوفها

روى معتقلون أدينوا بالانتماء لمرتزقة داعش وأفرجت عنهم قوات سوريا الديمقراطية بموجب مبادرة من الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، مؤخراً بعد انتهاء فترة محكوميتهم، الأسباب التي دفعتهم للانضمام إلى صفوف مرتزقة داعش، وأكدوا أن الظروف المادية الصعبة التي كانوا يعيشونها والتغرير بهم دفعهم للانضمام.

داعش يستغل الظروف المادية المتردية لتجنيد المدنيين في صفوفها
الجمعة 26 تشرين الأول, 2018   07:22

الحسكة

أفرجت قوات سوريا الديمقراطية بمبادرة من الإدارة الذاتية الديمقراطية عن 102 مداناً بالانتماء إلى مرتزقة داعش، في الـ 23 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

والتقت وكالة أنباء هاوار مع عدد من المفرج عنهم حول الأسباب التي دفعتهم للانضمام إلى صفوف مرتزقة داعش.

الضغوط المادية والخديعة سبب الانضمام

ويقول المفرج عنه المدعو بسام محمد من بلدة هجين بريف دير الزور، أنه انضم إلى صفوف مرتزقة داعش عام 2015 بسبب الضغوط النفسية التي كانوا يتعرضون لها كون داعش كان مسيطراً على المنطقة، إلى جانب الظروف المادية الصعبة التي كان يعاني منها.

ويشير الشاب ذي الـ 28 عاماً، أنه بقي ضمن صفوف داعش لمدة ما يقارب الـ 5 أشهر، وعمل كسائق لصهريج مياه في ما يسمى بـ "ديوان الحسبة" (الشرطة).

وبيّن محمد أن "داعش استغلونا وخدعونا بالكلام إذ كانوا يقولون للناس أن داعش هي الإسلام الصحيح وهي طريق الحق وأنهم أتوا لتوحيد المسلمين والقضاء على الكفرة".

وعن ممارسات داعش بحق المدنيين، قال محمد "كانت سياسة داعش هي قتل الناس وتهجيرهم والاستيلاء على منازلهم دون أية رحمة وأي شخص يكون مطلوباً لديهم يعاقب بالقصاص دون تحقيق".

انضم لداعش من أجل إعالة عائلته

حال المدعو محمد رمضان لم يكن أفضل عن سابقه، إذ يقول رمضان بأن سبب انضمامه لصفوف داعش كانت لقلة العمل والحصار الذي فرض عليهم، فّلم يكن أمامه خيار سوى الانضمام لداعش لكسب المال وإعالة أسرته.

ويوضح رمضان ذو الـ 35 عاماً من منطقة إعزاز بريف حلب الشمالي، أنه أنضم إلى صفوف داعش عام 2016 وبقي في صفوفه لمدة سنة واحدة، مبيناً أن كان يقف على الحواجز.

وأردف "بعد انضمامي بعشرين يوماً قصفت الطائرات النقطة التي كنت موجوداً بها في قرية تل بطال بريف حلب الشمالي، حيث أصبت بعدة أماكن من جسمي"، كما ذكر أنه لم يشارك بأي معركة خلال فترة بقاءه ضمن داعش.

وأشار أنه بعد تعافيه من الإصابة، أوكلت إليه مهمة ما يسمى "تيسير شؤون المجاهدين"، وأوضح بأنه كان يتقاضى راتب شهري تراوح بين الـ 80 و 100 دولار شهرياً.

ويقول محمد أن داعش كانت تكفر الناس وتظلمهم كثيراً "لم أرى سوء القتل والذبح"، مشيراً أنه أراد السفر إلى تركيا ولكن حالته المادية لم تساعده لكي يسافر وأجبر على البقاء ضمن صفوف داعش.

وسلم رمضان نفسه إلى قوات سوريا الديمقراطية في شهر آب/ أغسطس 2017، بعد نزوحه إلى مخيم العريشة للنازحين بريف مدينة الحسكة في إقليم الجزيرة.

ويقول رمضان بعد الإفراج عنه "أريد العودة إلى عائلتي وأولادي الثلاث، والبدء بحياة جديدة".

غُرر به للانضمام

أما المدعو فاروق خلف (25 سنة) من ناحية القيارة بمحافظة الموصل العراقية، متزوج ولديه ولدان، انضم إلى صفوف مرتزقة داعش بعد دخول داعش إلى العراق عام 2014.

ويتحدث خلف عن سبب انضمامه بالقول "تدهور حالتنا المادية السبب في انضمامي لداعش، إذ أن رفاقي غرروا بي للانضمام إلى داعش بالقول أن داعش ستبقى وسيحصلون على رواتب مغرية".

وتابع "لكن خدعت بهذا الأمر، كنت استلم مبلغاً يقدر بـ  65 ألف دينار عراقي في الشهر (25 ألف ليرة سورية)". مشيراً أنه كان يعمل كشرطي مرور.

المرتزقة قتلوا شقيقيه وينوي الانضمام لقوات سوريا الديمقراطية

ويقول الشاب العراقي، أن مرتزقة داعش قامت بقتل شقيقين له، أحدهم كان جندياً في الجيش العراقي تم وضع عبوة ناسفة في سيارته والآخر كان طبيباً تم اتهامه بالتعامل مع التحالف الدولي ونفذ بحقه الإعدام أمام مشفى الجمهورية بالناحية.

وفرّ الشاب فاروق خلف إلى سوريا وبالتحديد إلى مخيم الهول للاجئين العراقيين، قبل أن يسلم نفسه فيما بعد إلى ق س د.

ويقول خلف الذي بقي معتقلاً لدى ق س د لمدة 8 أشهر و10 أيام إن معاملة قوات سوريا الديمقراطية كانت جيدة معه وساعدوه بكل شيء.

وأشار فاروق خلف بأنه لن يعود إلى العراق بل سينضم إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية لمحاربة داعش.

(د د/ هـ ن)

ANHA