روسيا ستستهدف الدول التي تستضيف الأسلحة النووية الأمريكية

هدد الرئيس الروسي الدول الأوروبية التي تستضيف صواريخ أمريكية بعد أن أعلنت الأخيرة الانسحاب من معاهدة الحد من التسلح، وقال بوتين "إن الدول الأوروبية التي توافق على استضافة هذا النوع من الأسلحة، وإذا ما سارت الأمور إلى هذا الحد، يجب أن تفهم أنها تضع أراضيها عرضة لخطر هجوم مضاد محتمل".

روسيا ستستهدف الدول التي تستضيف الأسلحة النووية الأمريكية
الخميس 25 تشرين الأول, 2018   06:54

مركز الأخبار

تناولت صحف ووكالات بريطانية وأمريكية، تصريحات الرئيس الروسي حول انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من اتفاقية الحد من الأسلحة النووية متوسطة المدى، وأشارت أن الرئيس الروسي هدد الدول الأوروبية التي ستستضيف صواريخ أمريكية.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا ستستهدف على الفور أي دولة أوروبية وافقت على نشر صواريخ أمريكية على أراضيها بعد أن أعلنت واشنطن أنها ستنسحب من معاهدة الحد من التسلح.

وبحسب أسوشيتد برس فإن الرئيس الروسي حذر يوم الأربعاء من أن الرد الروسي سيكون "سريعًا جدًا وفعالًا" إذا تم وضع هذه الأسلحة في جميع أنحاء أوروبا. وقال إن مثل هذا الإجراء من أوروبا والولايات المتحدة سيجبر موسكو على الانتقام.

وقبل تصريحات بوتين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يعتزم سحب الولايات المتحدة من معاهدة الحد من الأسلحة النووية متوسطة المدى (INF)، التي تم توقيعها في عام 1987 بين الرئيس رونالد ريجان وميخائيل غورباتشوف.

وقالت موسكو في البداية عن تهديد ترامب "ستكون خطوة خطيرة للغاية"، في حين أن المملكة المتحدة حليف الولايات المتحدة دعمت موقف البيت الأبيض، وأثارت مخاوف كل من المانيا وفرنسا.

وأضاف الرئيس الروسي أنه إذا سلمت الولايات المتحدة أي أسلحة جديدة إلى أوروبا بعد الانسحاب من الصفقة، فلن يكون أمام موسكو خياراً سوى الدفاع عن نفسها.

وقال أيضاً "الدول الأوروبية التي توافق على استضافة هذا النوع من الأسلحة، وإذا ما سارت الأمور إلى هذا الحد، يجب أن تفهم أنها تضع أراضيها عرضة لخطر هجوم مضاد محتمل".

وجاءت هذه التصريحات التي ألقيت خلال مؤتمر صحفي عقب محادثات مع رئيس الوزراء الإيطالي كونتي بعد يوم من مقابلة مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في موسكو.

وأوضحت تلك الزيارة أن الولايات المتحدة تنوي إصدار إشعار رسمي بشأن معاهدة القوات النووية متوسطة المدى (INF)، وطرح احتمال عودة الأسلحة النووية إلى الأراضي الأوروبية.

وقال بوتين إنه يدرك أن هناك "مشكلات" مع المعاهدة لم تبدأ "بالأمس، أو قبل ثلاثة أيام". لكنه رفض الاتهامات الأمريكية بأن روسيا انتهكت المعاهدة.

وقال "كما هو الحال دائمًا، فهم لا يقدمون أي دليل، وهم أنفسهم ينتهكون الاتفاقات والمعاهدات".

ووفقاً لـ اسوشيتد بريس "يأمل بوتين أن يناقش اتفاق INF مع ترامب مباشرة بتفصيل أكبر في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، على هامش مناسبة الذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى".

وهذا الأسبوع، زار مستشار الأمن القومي لدى ترامب، جون بولتون روسيا، حيث ناقش الاتفاق النووي بالإضافة إلى مخاوف أمنية أخرى مع القادة في موسكو. وقال بولتون يوم الأربعاء إن واشنطن لا تزال تدرس فرض عقوبات إضافية ضد روسيا.

وقال بولتون لرويترز "لم يتم اتخاذ أي قرار في هذه المرحلة، ولن أتنبأ بالتوقيت، سواء كان ذلك قبل الانتخابات النصفية الأمريكية أو بعد الانتخابات"، وأضاف "صنع القرار مستمر ونحن نتحدث".

وفي أغسطس/آب، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن عقوبات جديدة ضد روسيا بعد أن قررت بأن موسكو هي المسؤولة عن تسميم الجاسوس الروسي سيرجي سكريبال، وكذلك ابنته في المملكة المتحدة باستخدام غاز الأعصاب في مارس/آذار،  بينما تواصل روسيا إنكار هذه الاتهامات.

كما قال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، يوم الأربعاء إن بولتون وبوتين ناقشا إمكانية زيارة الزعيم الروسي لواشنطن في العام المقبل. ومع ذلك، قال إنه لم يتم وضع خطط محددة.

(م ش)