واشنطن تعلن انسحابها من معاهدة حول الأسلحة النووية متوسطة المدى

أعلنت واشنطن إنها ستنسحب من معاهدة حول الأسلحة النووية المتوسطة المدى التي أبرمتها مع موسكو خلال الحرب الباردة.

واشنطن تعلن انسحابها من معاهدة حول الأسلحة النووية متوسطة المدى
الأحد 21 تشرين الأول, 2018   07:08

مركز الأخبار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت أنّ واشنطن ستنسحب من معاهدة حول الأسلحة النووية متوسطة المدى أبرمتها مع موسكو خلال الحرب الباردة، متّهماً روسيا بانتهاكها "منذ سنوات عديدة" بحسب ما نقلته فرانس برس.

وباشرت موسكو الرد على لسان مصدر في وزارة الخارجية واعتبرت أن الولايات المتحدة تحلم بأن تكون هي القوة الوحيدة المهيمنة على العالم، متّهماً واشنطن بأنّها "تتعمد" تقويض هذه المعاهدة منذ سنوات.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف "إذا واصل الأمريكيون بالخروج من جانب واحد من الاتفاقات والآليات الدولية المختلفة، والأمثلة تتضاعف — من خطة العمل الشاملة المشتركة حول ايران حتى الاتحاد البريدي العالمي — فلن يبقى لنا سوا أن نتخذ تدابير ردية، بما فيه ذو طابع عسكري تقني. لكننا لا نريد أن نصل لذلك".

وقال ترامب للصحافيين في مدينة إلكو بصحراء نيفادا إنّ "روسيا لم تحترم المعاهدة، وبالتالي فإنّنا سننهي الاتفاقية وسنطور هذه الاسلحة".

وتابع "نحن لن نسمح لهم بانتهاك اتفاقية نووية والخروج وتصنيع أسلحة (في حين) أنّنا ممنوعون من ذلك. نحن بقينا في الاتفاقية واحترمناها ولكن روسيا لم تحترمها للأسف".

ويذكر أن معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى "معاهدة القوات النووية المتوسطة"، "أي إن إف"، تمّ التوقيع عليها بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي في العام 1987، ووقعت المعاهدة في واشنطن من قبل الرئيس الأمريكي رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف، وتعهد الطرفان بعدم صنع أو تجريب أو نشر أي صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وبتدمير كافة منظومات الصواريخ التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000-5500 كيلومتر، ومداها القصير ما بين 500─1000 كيلومتر.

وبحلول مايو/آذار 1991، تم تنفيذ المعاهدة بشكل كامل، حيث دمر الاتحاد السوفيتي 1792 صاروخاً باليستياً ومجنحاً تطلق من الأرض، في حين دمرت الولايات المتحدة الأمريكية 859 صاروخاً. وتجدر الإشارة إلى أن المعاهدة غير محددة المدة، ومع ذلك يحق لكل طرف المعاهدة فسخها بعد تقديم أدلة مقنعة تثبت ضرورة الخروج منها.

ومن حين إلى آخر تتبادل روسيا والولايات المتحدة الأمريكية الاتهامات بانتهاك المعاهدة المذكورة، حيث تتحدث الولايات المتحدة عن تطوير روسيا لفئة جديدة من الأسلحة وتخصيص الأموال لتطوير الأسلحة المضادة، أما روسيا فتعترض على تطوير أمريكا طائرات بدون طيار الهجومية ونقل منصات إطلاق المسموح بها من نوع "إم كي- 41" من السفن إلى البر، كما حدث في رومانيا وبولندا.

(م ح)