حقوقيون: قرار محكمة حقوق الإنسان بشأن العزلة بعيد عن روح القانون

قال حقوقيون من مقاطعة الشهباء أن قرار محكمة حقوق الإنسان الأوربية وعدم اعتبار العزلة التي تفرضها الدولة التركية على شخص  أوجلان ، جريمة وخرق لحقوق الإنسان والعهود الدولية يعتبر قراراً سياسياً لا يمت بروح القانون بصلة.

حقوقيون: قرار محكمة حقوق الإنسان بشأن العزلة بعيد عن روح القانون
الخميس 18 تشرين الأول, 2018   08:15

الشهباء

تنديداً بالعزلة المفروضة على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، واستنكاراً لقرار محكمة حقوق الإنسان الأوربية أصدرت مجموعة من الحقوقيين ونشطاء القانون بياناً إلى الرأي العام، دعوا فيه محكمة حقوق  الإنسان الأوربية لإعادة النظر في قرارها، والنظر في الشكوى المقدمة إليها بشكل موضوعي وعدم تسييس قرارتها حتى لاتفقد مصداقيتها في العمل القانوني الدولي

البيان قرئ باللغتين العربية والكردية في مخيم سردم وجاء في نصه:

" تستمر الدولة التركية في سياستها العدائية والإبادة الممنهجة بحق الشعب الكردي كما تستمر حكومة العدالة والتنمية بمحاولة سلب إرادة هذا الشعب والشعوب الديمقراطية المتمثلة في شخص قائد الشعوب عبدالله أوجلان بداية باختطافه على طريقة عصابات المافيا وبتعاون مباشر من المخابرات الدولية، مروراً بمحاكمة صورية كانت فيها الدولة التركية هي المدعي وهي القاضي وهي الجلاد ضاربة عرض الحائط بأبسط مبادئ حقوق الإنسان وهي حق الشعوب في تقرير مصيرها، وانتهاء بفرض العزلة على شخصية   معتقلة في جزيرة امرالي.

إننا في مقاطعة الشهباء عامة ونشطاء القانون والحقوقيون بشكل خاص نستنكر صمت المنظمات الإنسانية الدولية تجاه ظروف اعتقال القائد عبدالله أوجلان كما نستنكر قرار محكمة حقوق الإنسان الأوربية لعدم موضوعيتها لجهة عدم اعتبار العزلة التي تفرضها الدولة التركية على شخص القائد، جريمة وخرق لحقوق الإنسان والعهود الدولية التي اعتمدت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2200تاريخ 1996/12/16والذي تم تسميته بالعهد الدولي.

نعتبر قرار المحكمة الآنفة الذكر قراراً سياسياً لا يمت إلى  روح القانون بصلة كما نعتبر هذا القرار أنه جاء نتيجة ضغوط حكومة العدالة والتنمية على المحكمة مصدرة القرار الآنف الذكر، وإذا دل هذا على شيء فإنه يدل على إفراغ هذا المحكمة من مضمونها الإنساني الذي تم تشكيلها بناءً عليه.

نحن حقوقيو الشهباء وعفرين ندعو محكمة حقوق  الإنسان الأوربية لإعادة النظر في قرارها، والنظر في الشكوى المقدمة إليها بشكل موضوعي وعدم تسييس قرارتها حتى لاتفقد مصداقيتها في العمل القانوني الدولي.

لقد خاض شعبنا في عفرين عامة ومقاتلو الحرية بشكل خاص، مقاومة العصر في عفرين هذه المقاومة التي غيرت الكثير من المفاهيم لدى شعوب المنطقة، حيث كان  المحتل التركي يريد احتلال عفرين خلال أسبوعين إلا أن الصمود الأسطوري لشعب عفرين بكل أطيافه ومكوناته،  أدى إلى إحراج العدو التركي على المستويين الداخلي والخارجي، مما دفع هذا المحتل الهمجي إلى الإمعان في ارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق شعبنا في عفرين من خلال قتل الإنسان ابتداء، دون التفرقة بين مدني وعسكري مروراً بالتهجير القسري والتغيير الديمغرافي لمئات آلاف المدنيين من كافة المكونات ومن ثم حرق آلاف أشجار الزيتون المعمرة في هذه الأرض منذ المئات بل آلاف السنيين.

إحساساً منهم بالمسؤولية الإنسانية والأخلاقية والقانونية فقد قام الناشطون الحقوقيون والمحامون في عفرين والشهباء بتوثيق جرائم المحتل التركي ومرتزقته بحق شعبنا في عفرين، ورفعها إلى محكمة حقوق الإنسان الأوربية ونتيجة عدم استجابة الجهات الحقوقية الدولية لهذه الدعاوى والشكاوى لذا نحن كحقوقيين ندعو هذه الجهات إلى تحمل مسؤولياتها والوقوف على  جرائم وانتهاكات المحتل التركي ومرتزقته واتخاذ كافة الإجراءات بحق الجناة وإنصاف المظلومين والمجني عليهم".

(كروب /سـ)

ANHA