واشنطن تقطع الطريق أمام روسيا لتعويم الأسد وتجهض مساعي أردوغان لاستثمار قضية خاشقجي

تسعى روسيا لتعويم النظام السوري فيما قابلت واشطن الحراك الروسي بحركة مضادة يقودها جيمس جيفري والذي يسعى لقطع الطريق على موسكو التي تشعر بارتياح لاتفاق إدلب مع تركيا, هذا وتستمر المساعي العراقية لتشكيل الحكومة وسط تمسك السنة بحقيبتي المالية والدفاع, كما وأجهضت واشنطن مساعي أنقرة باستثمار قضية خاشقجي بتهدئة مع السعودية.

واشنطن تقطع الطريق أمام روسيا لتعويم الأسد وتجهض مساعي أردوغان لاستثمار قضية خاشقجي
الأربعاء 17 تشرين الأول, 2018   04:09

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى نتائج الاتفاق الروسي التركي حول إدلب, وإلى مسار تأليف الحكومتين العراقية واللبنانية, بالإضافة إلى قضية الإعلامي السعودي جمال خاشقجي.

الشرق الأوسط: مرونة روسية مع أنقرة في إدلب

تناولت الصحف العربية في الشأن السوري عدة مواضيع أهمها نتائج الاتفاق التركي الروسي حول إدلب وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "غداة انتهاء مهلة انسحاب المقاتلين المتطرفين من المنطقة منزوعة السلاح في إدلب، من دون إخلاء مواقعهم، أبدت موسكو أمس مرونة وقدمت مهلة إضافية إلى أنقرة لتنفذ الاتفاق الروسي - التركي الذي نص على إنشاء منطقة عازلة شمال غربي سوريا. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «استناداً إلى المعلومات التي نحصل عليها من عسكريينا، يتم تطبيق الاتفاق، وجيشنا راض عن الطريقة التي يعمل بها الجانب التركي». وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد بأنه لم يرصد أمس «أي انسحاب أو تسيير دوريات في المنطقة منزوعة السلاح». وأضاف: «لا تطبيق حتى الآن للمرحلة الثانية من الاتفاق، ولا مؤشرات على تنفيذها»".

العرب: روسيا تتحرك لوصل دمشق بمحيطها في ظل اطمئنانها لاتفاق إدلب

وبدورها صحيفة العرب قالت "مع اطمئنانها لسير تطبيق اتفاق إدلب، كثفت روسيا من تحركاتها الدبلوماسية لفك عزلة النظام السوري، وإعادة وصله تدريجياً بمحيطه، وليس أدل على ذلك من لعبها دوراً محورياً في إعادة فتح المعابر السورية مع الجوار، والذي لم يكن أحد يتوقعه قبل سنوات قليلة دون تحقق انتقال سياسي حقيقي في سوريا ينهي حكم الرئيس بشار الأسد وأعربت روسيا الثلاثاء عن “رضاها” تجاه عمل الجيش التركي لإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب، التي تم الاتفاق عليها بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في 17 سبتمبر الماضي بسوتشي، ما جنب المحافظة عملية عسكرية وشيكة للنظام السوري تستهدفها".

وأضافت الصحيفة "يعتبر الكرملين أن تركيا جادة في تطبيق الاتفاق، بالرغم من عدم التزام الحركات المتشددة (هيئة تحرير الشام) بالمهلة المحددة للخروج من المنطقة العازلة، وأنه مطمئن لما يحصل هناك، وهذا ما يمنحه المجال للسعي إلى إعادة تعويم النظام وربطه مجدداً بمحيطه يرى مراقبون أن زيارة وفد روسي إلى الرياض واجتماعه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يندرج في هذا السياق ويعتقد على نطاق واسع أن الوفد الروسي قد طرح على المسؤولين في المملكة العربية السعودية مسألة عودة سوريا لمقعدها في الجامعة الذي تم تجميده في العام 2012 على وقع اتهام النظام بارتكاب انتهاكات وتجاوزات بحق المتظاهرين ضد حكمه".

ويرى مراقبون خلال حديثهم للصحيفة أن توقيت الزيارة يعكس حقيقة أن روسيا أرادت استثمار حالة “التوتر” التي شابت العلاقة بين الرياض وواشنطن في الأيام الأخيرة ومحاولات استهداف المملكة من خلال قضية اختفاء الصحافي جمال خاشقجي في تركيا لكسب الرياض إلى صفها ودعمها في رؤيتها لتسوية الأزمة السورية وتوجه روسيا أنظارها اليوم إلى سبل إعادة تعويم النظام القائم في سوريا. ويرجح أن يطرح الرئيس فلاديمير بوتين على نظيره المصري عبدالفتاح السيسي في القمة المنتظرة بينهما، الأربعاء، في سوتشي زيادة دعم القاهرة للجهود الروسية في هذا الإطار وقد يضع على عاتقها إقناع الدول المعترضة على عودة سوريا لجامعة الدول العربية وفي مقابل الحراك الروسي الذي يظهر أنه يؤتي ثماره تسجل في المقابل حركة أميركية مضادة يقودها المبعوث الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، الذي بدأ الاثنين جولة في المنطقة تشمل كل من تركيا وقطر والسعودية".

ويرى مراقبون أن جيفري سيركز خلال هذه الجولة على ضرورة تحقيق تسوية سياسية تأخذ في الاعتبار مطالب مختلف ممثلي المشهد السوري ومن بينهم الأكراد الذين يعتبرون ثاني قوة مسيطرة على الأرض، ويطالبون بتطبيق الفدرالية في سوريا الأمر الذي تعارضه كلٌ من دمشق وموسكو كما من المرجح أن يحاول جيفري قطع الطريق على مساعي روسيا لتعويم النظام في ضوء موقفه العلني تجاه الوجود الإيراني الذي يعد تهديداً للأمن القومي في المنطقة، ولدى جيفري ورقة مهمة جداً للضغط على روسيا وهو ملف إعادة الإعمار.

الحياة: واشنطن تلقي بثقلها لدفع التسوية السورية

وبدورها صحيفة الحياة قالت "بدا أمس أن اتفاقاً ضمنياً جرى بين موسكو وأنقرة لتمديد مهلة تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق إدلب، والتي تشمل انسحاب التنظيمات «الإرهابية» من المنطقة المنزوعة السلاح وتسيير دوريات مشتركة، في وقت ألقت واشنطن بثقلها من أجل تحريك العملية السياسية المجمدة في سورية. تزامن ذلك مع إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف توجيه دعوة إلى الرئيس بشار الأسد لزيارة روسيا والقرم".

الشرق الأوسط: صالح يرفض «تمحور العراق في تكتلات»

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط  "أكد الرئيس العراقي برهم صالح أمس رفض بلاده «التمحور في تكتلات» إقليمية. وقال لدى استقباله في بغداد سفراء الدول العربية والإسلامية المعتمدين، إن «العراق بلد محوري في المنطقة، ما يلقي عليه مسؤوليات وأدواراً من أجل تخفيف المشكلات والتوترات وتعميق أواصر التفاهم المشترك». وأضاف، حسبما جاء في بيان رئاسي، أن «نظرة العراق في علاقاته مع الجميع تقوم على مراعاة المصالح المشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إضافة إلى عدم التمحور في تكتلات ومواقف متواجهة». وشدد صالح على أن «العراق مقبل على مرحلة جديدة تتمثل في تشكيل حكومة قوية وكفؤة، تكون قادرة على تجاوز العقبات والتحديات، وبما يجلب السلام والتقدم للشعب العراقي»".

الحياة: الأحزاب السنّية العراقية تتمسك بحقيبتيْ الدفاع والمال

وبدورها صحيفة الحياة أشارت إلى تأليف الحكومة وقالت "أن الأحزاب السنية الممثلة في تحالف «المحور الوطني»، اتفقت على التمسك بحقيبتي الدفاع والمال في الحكومة الجديدة، إلى جانب أربع وزارات أخرى قابلة للتفاوض، في وقت أنهت الكتل قوائم ترشيحاتها لتقديمها إلى رئيس الوزراء المكلّف تشكيل الحكومة عادل عبد المهدي، فيما شدد رئيس الجمهورية برهم صالح على أن يكون العراق «ساحة توافق إقليمي ودولي»، ونقلت الحياة عن مصادر" أن القوى السنية توصلت إلى اتفاقات مبدئية، خلال اجتماع في منزل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، تؤكد تمسكها بحقيبتي الدفاع والمال، إلى جانب أربع حقائب وزارية قابلة للتفاوض. وأضافت أن القوى السنية بحثت اقتراحاً تقدمت به قوى شيعية بتبادل حقيبتي الدفاع والداخلية، فيتسلم الشيعة الدفاع والسنّة الداخلية، على خلاف عُرف المحاصصة القائم منذ العام 2005. وأشارت إلى أن غالبية الأحزاب السنية رفضت الاقتراح، وأصرت على بقاء حقيبة الدفاع ضمن حصتها، معتبرة أن تسلم حقيبة الداخلية، التي هيمنت عليها الأحزاب الشيعية على مدى ثلاث حكومات، ستجعل من الوزير مجرد واجهة بينما يدير الوزارة عملياً المسؤولون الآخرون في الوزارة من الأحزاب الشيعية".

العرب: لجنة تحقيق عراقية تتهم "مندسين" بقتل المتظاهرين

صحيفة العرب بدورها قالت "خلصت لجنة تحقيق حكومية عراقية إلى أنّ “مندسين” ينتمون لأحزاب مختلفة يقفون وراء مقتل وإصابة العشرات من المتظاهرين وأفراد الأمن خلال الاحتجاجات العارمة التي شهدتها الشهر الماضي عدّة مناطق بجنوب العراق، وتركّزت بشكل أساسي في محافظة البصرة التي رغم ثرائها بالنفط إلاّ أنّ سكانها يشكون الفقر والبطالة وشحّ المياه وتلوّث البيئة، وكانت اللجنة، المؤلفة من محققين من مختلف أجهزة الأمن والاستخبارات في العراق، باشرت عملها في الخامس من سبتمبر الماضي بناء على أوامر من رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي".

الشرق الأوسط: معارضون بلوش يخطفون عناصر من «الحرس» الإيراني

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط " اختطف معارضون بلوش، أمس، عسكريين إيرانيين قرب الحدود مع باكستان، ونقلوهم إلى جهات مجهولة. وقالت «قاعدة القدس»، المكلفة حماية حدود إيران مع باكستان، إن العسكريين «اختطفوا من قبل جماعة متشددة، بالتآمر مع متسللين معادين للثورة»، ورجحت أن تكون العملية قد تمت عبر «تسميم غذائي»".

القدس العربي: 146 دولة تصوت في الجمعية العامة دعماً لفلسطين في رئاسة مجموعة الـ 77

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة القدس العربي :"صوتت 146  دولة من أعضاء الجمعية العامة لصالح قرار انتخاب فلسطين رئيسة لمجموعة الـ  77 والصين. ولم يعارض القرار إلا ثلاث دول، هي الولايات المتحدة وإسرائيل وأستراليا، بينما امتنعت 15  دولة عن التصويت، وقد قدم مشروع القرار السفير المصري، محمد إدريس، باسم مجموعة الـ 77 والصين، والذي ترأس بلاده المجموعة في دورتها الحالية  وطالب الدول الأعضاء بالتصويت لصالح مشروع القرار قائلاً: “إن دولة فلسطين عضو كامل في مجموعة الـ 77 والصين منذ عام 1976 ولكن  عضويتها في الأمم المتحدة ومستوى التمثيل يختلف باختلاف مؤسسات الأمم المتحدة،  كما أن عضويتها في الجمعية العامة هي عضوية دولة مراقبة.  وفي الـ 27 من أيلول/ سبتمبر 2018 انتخبت مجموعة الـ 77 والصين دولة فلسطين رئيساً للمجموعة لعام 2019 ".

الشرق الأوسط: الحريري: تأليف الحكومة قريب

أما في الشأن اللبناني فتستمر مساعي رئيس الحكومة اللبنانية لتشكيل الحكومة الجديدة وقالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلن رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري أن تأليف الحكومة بات قريباً جداً، في وقت تكثّفت اللقاءات والمشاورات في الساعات الأخيرة لتذليل «بقايا العقد» التي بدأت معها مرحلة اختيار أسماء الوزراء، وطغت الأجواء التفاؤلية على المواقف السياسية بعدما رسى التوزيع العددي للحقائب المرتبطة بالعقدة المسيحية على قبول «التيار الوطني الحر» ورئيس الجمهورية ميشال عون بعشرة وزراء، ما يعني عدم حصولهما على الثلث المعطّل، وحصول «القوات اللبنانية» على أربع حقائب. وجاء حلّ العقدة الدرزية بمنح «الحزب الاشتراكي» وزيرين واختيار شخصية توافقية للمقعد الثالث، فيما برزت مطالبة «القوات» والنائب السابق وليد جنبلاط بوزارة التربية مع إشارة بعض المعلومات إلى إمكانية تنازل رئيس الجمهورية عن وزارة العدل لصالح «القوات»، وهو ما شكّك فيه البعض".

العرب: تركيا توظف قضية خاشقجي لخدمة مصالح جيوسياسية

وفي قضية الإعلامي السعودي جمال خاشقجي قالت صحيفة العرب "أمعنت السلطات التركية في تحريك أوراق قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي وفق الزاوية التي ترى أنها أنسب لربح نقاط جيوسياسية وحصد مغانم إقليمية ودولية، قد تخلصها من أزماتها المالية المتعاقبة، تارة عبر التصعيد ضد السعودية وتارة أخرى عبر تهدئة الخطاب، وهي ترمي من ذلك أساساً إلى مغازلة الولايات والتودد إليها، إلا أن النتائج جاءت بعكس انتظارات أنقرة حيث أعلنت الولايات المتحدة عن دعوتها إلى التهدئة والعمل بموضوعية في ملف اختفاء الصحافي السعودي".

وأضافت الصحيفة "حاولت السلطات التركية في أكثر من مرة التوغل في المزيد من استفزاز السلطات السعودية عبر دعوة قنصلها في أكثر من مرة وتفتيش مقر إقامته في إسطنبول في إطار التحقيق لكن، مساعي أنقرة، أجهضت بعد أن استقبل العاهل السعودي الملك سلمان عبدالعزيز الثلاثاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في الرياض لبحث قضية خاشقجي واعتبر العديد من المراقبين أن تركيا التي تواجه أزمات أمنية واقتصادية متفاقمة سعت للاستثمار والمتاجرة في قضية خاشقجي عبر إشغال الرأي العام وذلك لتعميق البلبلة والتكهنات من دون حسم يذكر".