مرتزقان.. تركيا هي بوابة الانضمام إلى داعش

سرد مرتزقان داعشيان، هربا من داعش وأسرا من قبل وحدات حماية الشعب عندما كانا يحاولان العبور إلى تركيا، قصة انضمامهما لداعش، أكدا أن المرتزقة من كافة الجنسيات، كان طريق انضمامهم لداعش هو تركيا.

مرتزقان.. تركيا هي بوابة الانضمام إلى داعش
مرتزقان.. تركيا هي بوابة الانضمام إلى داعش
مرتزقان.. تركيا هي بوابة الانضمام إلى داعش
السبت 13 تشرين الأول, 2018   07:18

 مركز الأخبار

أرغون أورهان ذو أصول تركية من مواليد مدينة اسبارتا وذو جنسية ألمانية، ودييغ ريتشارد الألماني من مواليد مدينة شتوتغارت. الاثنان تعرفا على داعش في ألمانيا، وانضما إلى صفوف داعش عبر تركيا.

أرغون أورهان سلم نفسه لوحدات حماية الشعب بعدما هرب من مرتزقة داعش، فيما ألقت وحدات حماية الشعب القبض على دييغ ريتشارد.

اسطنبول – ديلوك – جرابلس و الراعي و إدلب، هي المناطق التي يعبر المرتزقة عبرها إلى سوريا للانضمام إلى داعش و الجماعات المتطرفة والإرهابية، يعتبر هذا من أسهل الطرق للانضمام إلى داعش في سوريا أو العراق.

المرتزق أرغون أورهان

ينحدر أرغون في أصوله من مدينة أسبارتا التركية، لكنه ولد في ألمانيا، وتعرف على داعش في ألمانيا. أورهان كالآلاف من المرتزقة، انضم إلى داعش عبر الأراضي التركية. عمل أروهان منذ صغره في عمل التأمين(sigorta) والطلاء، ويمتلك الجنسية الألمانية والتركية.

أورهان أكد بأنه تعرف على داعش عبر التسجيلات المصورة التي كانت تنشر على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أورهان قال بأن أحد التسجيلات، حث على أنه على كل مسلم أن يقدم المساعدة للمسلمين الآخرين، وأشار إلى أنه قرر الانضمام.

وبهذا الصدد قال أورهان "في الفيديوهات كانوا يقولون بأن نظام الأسد يمارس الظلم ضد المسلمين. بناءً على ذلك، قررت أن أسافر وأنضم إلى داعش، قبلي كان هناك صديقٌ لي قد جاء إلى سوريا وانضم إلى داعش، وكان ينشر فيديوهات وأنا كنت أشاهدها، كانوا يقولون عبر الفيديوهات بأن المسلمين يقدمون المساعدة للأهالي، وقررت استخراج جواز سفر، والسفر إلى سوريا للانضمام إلى داعش".

انضممت إلى داعش عبر تركيا..

وبصدد كيفية انضمامه إلى داعش، قال أورهان إنه عندما قرر الانضمام إلى داعش، توجه إلى تركيا، وتابع "بقيت في مدينة أنطاليا 3-4 أيام، بعدها توجهت إلى مدينة ديلوك، كانت المرة الأولى التي أرى فيها ديلوك، أقمت علاقات مع شخص يدعى أبو جاهد التونسي، وهو قال لي أن أذهب إلى فندق، وأن هناك شخصاً سيأتي لينقلني من هناك، بعدها دخلت إلى مدينة جرابلس السورية، التي كانت محتلة من قبل داعش، عبر مدينة ديلوك".

العمل كسجان

وتطرق أورهان إلى أنه بعد عبوره إلى جرابلس، فصل المرتزقة زوجته عنه وأخذوا جواز سفره منه، وأضاف "بعدها أرسلوني على الفور إلى التدريب الخاص بهم، تلقينا تدريبات عسكرية وحربية، بعد التدريب أرسلوني إلى الإدارة العسكرية، كنت أعمل في الترجمة هناك. بعد فترة من بقائي هناك، كلفت للعمل ضمن الشرطة التابعة لداعش، وعملت كسجان في سجن عائد لهم، كنت أسجن كل من يهرب من صفوف داعش وكل من لا يؤدي مناوبته".

الإعدامات الداخلية ضمن صفوف داعش

أشار أرغون أورهان إلى أن داعش كانت تنفذ إعدامات ضد مرتزقتها، وأنهم كانوا يفصلون رأس العديد من المرتزقة عن جسدهم، "كما أنهم كانوا يهددون عائلات مرتزقتهم الذين لا ينصاعون لأوامرهم".

أورهان أشار إلى أنه عند هروب أي مرتزق من صفوف داعش والقبض عليه كان يعدم فوراً، وأضاف "لأنني كنت أعمل في الشرطة العسكرية، كنت شاهداً على هذه الإعدامات, أستطيع القول بأن داعش ليس لها علاقة بالإسلام".

أرغون أورهان قال إنه هرب من صفوف داعش، وسلم نفسه لوحدات حماية الشعب، وأشار إلى أن الوحدات لم تعتدِ عليه أبداً، وأردف "أريد أن أعود إلى ألمانيا إن استطعت".

المرتزق الألماني دييغ ريتشارد

دييغ ريتشارد من مدينة شتوتغارت الألمانية يبلغ 36 عاماً متخرج من قسم الأعضاء الصناعية.

تعرف ريتشارد على الإسلام في مكان عمله حيث قال بأنه كان يعمل في أحد البارات عندما كان في الـ 28 من عمره وهناك تعرف على شخص من البوسنة كان يرتاد البار أحياناً والذي كان السبب في اعتناق ريتشارد للإسلام يقول ريتشارد:" كان يتحدث لي عن الإسلام وجلب لي كتباً تتحدث عن الدين الإسلامي بالإضافة إلى بعض أقراص CD  حول الموضوع نفسه" بعدها أصبح ريتشارد يذهب معه إلى المسجد.

من البار إلى صفوف داعش!

قال ريتشارد إنه تعرف على الإسلام في البار وانضم بعدها إلى صفوف داعش وتابع بالقول:" كانت هناك أعمال لجمع المساعدات لمساجد المسلمين في ألمانيا وكنت أشارك فيها. حضرت الكثير من الاجتماعات والمحاضرات. كان هناك بعض الناس في ألمانيا يجمعون الأشخاص ويرسلونهم للجهاد. بمساعدة بعض الأشخاص وبتأثير من الإعلام أتيت إلى سوريا للانضمام لداعش. عندما أتيت من ألمانيا ودخلت إلى تركيا لم أجد أي صعوبة".

الطريق الوحيد لداعش هو مطار أتاتورك باسطنبول

تتضح من اعترافات ريتشارد مرة أخرى حقيقة أن آلاف المرتزقة الذين يدخلون إلى سوريا عن طريق تركيا لا يواجهون أية عوائق. يتحدث ريتشارد عن هذا الأمر بقوله:" عندما وصلت إلى المطار كان الخوف يملأ قلبي وفجأة جاء شخص حمل حقيبتي و اصطحبني إلى سيارة أجرى وذهبنا معاً إلى كليس. كنت أتحرك بحرية وسهولة في تركيا مع أنهم كانوا يعرفون من نحن وإلى أين سنذهب. كنا أجانب ونتوجه إلى الحدود ومع أنهم يعرفون وجهتنا لم يعترضوا طريقنا ربما لأنهم يعرفون لم يعرقلوا تحركاتنا ولم يسألونا عن أي شيء".

" تجمعنا في كليس ودخلنا إلى سوريا دون أي تدخل عسكري من قبل تركيا. كانت جميع الطرق مفتوحة أمامنا للعبور. في عام 2015 عبرت الحدود وتوجهت إلى الرقة وعملت في مشفى الرقة، كنت أصنع أطرافاً صناعية لعناصر داعش".

بقي ريتشارد في صفوف داعش لأكثر من عامين وشارك في فعاليات المرتزقة وعمل في المشفى. اعتقل من قبل وحدات خاصة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في حملة عاصفة الجزيرة مع عدد من المرتزقة عندما كانوا يتوجهون إلى منطقة الميادين  التابعة لدير الزور.

اعترافات المرتزقين تظهر أن تركيا هي  معبر المرتزقة إلى سوريا كما أنها توضح أن المرتزقة يستطيعون تنظيم أنفسهم بكل سهولة في دول مثل ألمانيا وأن داعش لم يواجه أي صعوبات عندما قام ببناء شبكته العالمية. هنا تطرح العديد من التساؤلات: كيف استطاع داعش تنظيم صفوفه بهذه السهولة وجمع كل هؤلاء العناصر؟ ما حقيقة هذا الأمر؟ كيف عبروا بهذه السهولة؟ والكثير من التساؤلات الأخرى التي تنتظر الإجابة عنها.

(ن ح/م م)

ANHA