مجلة: الميادين مهمة لكافة الأطراف وعلى أمريكا أن تكون حذرة من روسيا

قالت مجلة أمريكية أن مدينة الميادين السورية تمتاز بأهمية استراتيجية لكافة الأطراف وخصوصاً لروسيا لأن تموضعها بالقرب من القوات الأمريكية، ويمكن لها أيضاً أن تتحكم بالأسلحة التي تنقلها إيران، وأكدت أن على أمريكا أن تكون حذرة من روسيا.

مجلة: الميادين مهمة لكافة الأطراف وعلى أمريكا أن تكون حذرة من روسيا
الخميس 11 تشرين الأول, 2018   05:02

مركز الأخبار

قالت مجلة واشنطن ايكسامينر الأمريكية، إن هناك بعض التقارير في الصحافة العربية والإيرانية تشير إلى أن القوات الروسية تتجمع بالقرب من بلدة على طول نهر الفرات في محافظة دير الزور. ويقول كاتب المقال توم روكان أنه من الصعب إثبات هذه التقارير، إلا أن هناك سبب وجيه لتصديقها.

وتشير المجلة إلى أن مدينة الميادين تقع على الخط الذي يقسم نهر الفرات والذي يفصل روسيا وحلفائها السوريين والإيرانيين عن القوات الأمريكية في شمال وشرق سوريا، وتؤكد أن هذا ما يعطي قيمة استراتيجية كبرى لهذه المدينة وجعلها شريان مهم لعدة قوى متصارعة في سوريا ومنها إيران التي ترى أن الميادين السورية ستوفر لها خط الإمداد والتواصل فيما بينها وبين حلفائها في سورية ولبنان.

ويتساءل كاتب المقال توم روكان: إذن ما الذي يريده الروس هنا؟  شيئين ، على ما أعتقد. أولاً: يريد الروس التأكد من أنهم هم الذين يقررون ما هي المصالح التي تمر عبر الميادين. وذلك مع تزايد الخلاف بين الأهداف الروسية في سوريا وأهداف إيران، وبالتالي فإن السيطرة على الميادين ستوفر للروس المزيد من النفوذ في تعاملاتهم مع إسرائيل. هذا لأن فلاديمير بوتين يريد إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه سيدعم تقييد تهريب الأسلحة الإيرانية عبر مناطق مثل الميادين إذا كان الإسرائيليون راغبين في الضغط على الولايات المتحدة لقبول حكم الرئيس السوري بشار الأسد على سوريا.

وبحسب المجلة فأن إعادة تحديد موقع روسيا إلى جانب نهر الفرات يسمح لبوتين بتهديد القوات الأمريكية شرق وشمال النهر. فروسيا منزعجة بشدة من قرار الرئيس ترامب في إبقاء القوات الأمريكية في سوريا حيث أن الوجود الأمريكي يعطي أمريكا تأثيرًا كبيراً وملموساً على العملية السياسية في سوريا. كما تمارس قوات الولايات المتحدة الضغط على الأسد ضد الذبح الجماعي للمدنيين في أماكن مثل إدلب.

وتتابع المجلة "لكن النقطة الأساسية هنا هي أن الروس سعوا مراراً إلى إخراج القوات الأمريكية من سوريا من خلال شن هجمات مبطنة ضدهم. ولحسن الحظ، أعطى وزير الدفاع جيم ماتيس الجيش الأمريكي السلطة التي يحتاجها للدفاع عن نفسه. سوف نرد وبقوة مرة أخرى إذا قرر الروس أن يكونوا أغبياء مرة أخرى".

وفي الختام يؤكد التقرير أنه "في نهاية المطاف علينا أن نكون حذرين من تحركات القوات البرية الروسية في سوريا  وعلينا أن نراقبها بشكل مستمر".

(م ش)